هدير البحر و الأشواق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هدير البحر يفتل من دمائي من شرايينيحبال سفينة بيضاء ينعس فوقها القمر
و يرعش ظلّها السحرو من شباكي المفتوح تهمس بي و تأتيني
سماء الصيف خلّف طيفه في صحوها المطرو نحن نسير و الدنيا تسير و تقرع الأبواب
فتوقظ من رؤاه القلب ذاك عدوك الزمنتدور رحاه كم ستظلّ تخفق ؟ ها هم الأصحاب
تراب منه تمتلئ الدروب و تشرب الدمنيودّ القلب لو حطمته لو حطمت خفقاته شفتيك
و الكتفين و الصدراو لو ذرّتك من زفراتي الحرى
رياح الوجد و الحرمان و الهفي على عينيكليتهما تمران
بدمع أو بإشفاق على صحراء حرمانيلينبت في مداها الزهر ليتهما تمرّان
بما نسج التأمل من غيوم فيهما حيرىبما نسج التفرد من نجوم فيهما سكرى
على عمري الذي عراه من زهراته الداءيود القلب لو حطمته لو حطمت خفقاته شفتيك
و الكتفين و الصدراولو عرّاك لو ذرّاك لو أكلتك أشواقي
و لو أصبحت خفقا أو دما فيه أو سرّافإن أحببتك الحب الذي أقسى من الموت
و أعنف من لظى البركان و الحب الذي يأتيإليّ كأنّ نفخ الصور فيه فكل ذر الميتين دم و أحياء
فذاك لأنك النور الذي عرى دجى الأعمىو أنت صباي عاد إليّ أختا عاد أو أمّا
و أنت حبيبتي أفديك أفدي خفق جفنيكو ما نفضا من السحب
وأفدي خفق نهديكعلى قلبي
عن القصيدة
«هدير البحر و الأشواق» من شعر بدر شاكر السياب، من العصر الحديث، وتقع في ١٦ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.