النبض الحُرّ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قال المملوك يحاور سيّدهأيملّ الحِملُ الظهر؟
ويملّ القيدُ المعصم؟فيجيب السيّد في ثقة :
ما دام الظهرُ صبورايحني ممتثلا..
سيظل الحِملُ بلا مللوتظلّ الخدمةُ
أفضل أنواع الطاعاتفلا تحزن ..
والقيدُ كذلك أحفَظُ للنفسويحدّ من الأوزار
يحميك من الطيش..فتظلّ وديعا جدا..
وحليما جدا..****
ويقول المملوك :ماذا لو ملّ المعصمُ قيدَه
واشتاق الوجهُ قيامايحضن نور الشمس
ويمسح أتعاب الأيامقد ظل مُكبا يمشي..
منذ سنين...؟لكن السيّد يصرخ منتفضا :
من أيقظ فيك التفكير..؟لا ..لا تتساءل أبدا
لا ترفع نحوي رأسك مقتدراواخفض للخدمة
كي تحيا..لكن الخادمَ ينهض محتقنا
يُلقي عن كاهله الأوجاعويخاطب سيده:
قد مرّ زمان أو عمرٌوأنا أحني..
أتألم لكن.. لاأبدي نفَساأتضاءلُ حتى لا أبدو
بجوارك ..إنسانا يُذكروتظلّ بذلك لاتشعر
قد مرّ زمان أو عمرٌوأنا أتداعى منكسرا..
حتى ترضى..لكنك لاترضى أبدا..
لا.. بل تقسو ..وأهيم حزينا جدا..
وضئيلا جدا..ما أحقرني ..
ما أقبحني ..ما أسوأ ذل الفقر ..
وخبز الذل .........................
سأجوع وأعرىلكن لن أحني ..
سأجوع وأعرىلكن لن أخضع..
لن تمحوَ أشواقي ..لن تلغيَ ذاتي..
أو ِصفتي..ولتحمل قيدك وحدكَ
حملكَ وحدكَوزركَ وحدكَ..
أو فاشرب أمواج البحر.
عن القصيدة
«النبض الحُرّ» من شعر سالم المساهلي، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.