رقصةُ الظلْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
((ولكنّي أكتب للمُحبِّينْلسواعدهم التي تحيطُ بآلام الأجيل))
دِيْلاَن ثوماس*
ــ1ــلنْ ألقاكَ ياظلّي،
فقد تهْوي بعيداً..أبعدَ من مملكة الأوراقْ
يومَ لا تنضحُ الَبئْرُ بالأسرارْولا تحْبَلُ الأشجارُ بالثِّمارْ!
ــ2ــعَثَرتْ راحلتكَ، على الطَّريقْ
وربما ذهْبتَ إلى غابة الأشواقِ،بلا قلبْ...
وحَفَزْتَ لكَ قَبْراً، بينَ المعانيلكنَّ ورقةً قد وقَعَتْ من جَيْبكْ
كانَ منها العَزاءْ!ــ3ــ
حَلْقَةُ العُمْر مازالت تدورْبلا طعْم، بلا لوْنْ
كالحُبِّ في العَصْرِ الحجَريْ...غسَلتْ الخطيئةُ أقدامَها
في النَّهرْنامَ التّاريخُ في الكرارِيسْ
ومشى الأنبياءُ، وراء الحُكّامِ،يَحْملونَ بالبِّطاقاتْ!
ــ4ــياقلبَ الأيامْ
ما الذي يُحْزنُكَ في يوم عُرْسْ؟هل مازالت بنتُ الجيْرانْ
تحفظُ الرَّسائلَ عن ظَهْرِ قلبْوأنت تُعربدُ في شوارعِ المدينَةْ
بلا كتابْ؟ألا فْلتُسجِّلْ الأجيالُ نَفْسَها
في أقربِ مقْهى!ــ5ــ
لماذا عصافير بلاديتحلم بالوزن الثقيل، قَبْلَ الموسيقى
هل رأتْ في نومهاشمساً بلا ظلالْ
وثماراً لم تضَعْها يدُ الرَّبْفي أسنان الأشجارْ؟
ألا ما أطْيَبَ هذا الزَّمانْيأكلُ الكُتُبَ،
ويُرَبّي الدّواجنَ في غُرف النَّومْــ6ــ
أنتَ يا غُلامْ!لقد سئمْتُ لبْسَ القُبُّعاتْ
فهلْ لي بطاقَيّةٍ من زُنْجُبارْ؟إنني في المقْهى
آخرُ الرُوَّادْفهَل لي بكُرْسي تُرْكي
وقَهْوةٍ مَعْصورةٍ من عُيون النّاسْ؟إنني لا أملكُ شَرْوَى نَقِيْرْ
ولكني أحْلمُ بوجْبَةٍ سَمينَةْوشَرابٍ من ضَرْعِ الأمانةِ الصَّافي
وبعُلبَة شيكولاتهُمن صُنْعِ الأطْفالْ.
...............لا تتأخَّرْ عليَّ طويلاً
كما يفْعلُ ظِلَي معيفي أصفى الأيامْ....
ــ7ــأيها الظل
يا وجْهَ لبقَرنْفُلِ الوسيمْسوفَ يلقاكَ أحفادُنا، قبْلَنا،
يومَ الرِّهانِ على الأقْدَامْ!
عن القصيدة
«رقصةُ الظلْ» من شعر عبد الرحمن فخري، وتقع في ٣٤ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.