وأنْدلقُ..من عُنُق الزِّجاجة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
....بل يجعلونَ خمراً جديدةً في زقاقٍجديدة فتحفظ جميعاً))
المسيح*
ــ1ــبَعْد بُرْهةٍ،
أخرجُ عليكُمْ:كصَلصالٍ يَخفُّ إلى أيدي الأطْفالْ
كسَحابةٍ تسْأَلُ عن ابن السَّبيلْكريحٍ تَعْبث بلحْيةِ النظِّامْ
كأرجُوحةٍ مَجْنَونةٍ بجدائلِ عذْراءْككتابٍ مفتوحٍ على هاويهْ
كورْدةٍ تستحي منها اللُّغةكالوَرَق الأنْصَع من الرُّوحْ
كالشَّوكِ البديعِ للخطاياكالسَّراويل القصيرةِ للصَّيفْ
كالبُوم العابسِ ، في لقْطَةٍ مَرِحَهْكالسّيْفِ الذي يُخاصرُ العَروسْ
كقُرصِ عسَلٍ يصْطفيهِ النَّحْلْككسْرَةِ خُبْز، في طراوةِ البَدْوْ
كاللِّسانِ الصَّريح للخناجِرْكرصَاصَةٍ طائشةَ، من ملاك الرَّحْمهْ
كموَّالٍ مُرْتجلٍ لحَفَّارِ القُبورْكالتَّباريحِ التي تنفْفُخُ النَّارْ
كالكبْريتِ في دَم الدِّيْكْكالرَّبابةِ ــ المرْأَةِ الَوحيدة في العالَمْ
كإنسانٍ، لم يرْكَبْ حِماَرَ الوَحْشْكالرَّاقصِ على حَبْلٍ، بلا خَريطَةْ
كالنَّبيذِ الَطَّريَّ، ينْدَلِقُ على الضُيوفْكالَمطَرِ الذي اغتَسلَ في حَانةْ
كاللَّحْنِ الحَزين الذي يقْطَعُ الأشْجارْكَجَفْنِ اللَّيْلِ الُمثْقَلِ بالخَواطِرْ
كأحْلامِ العَصافيرِ من أصْحابيكالطَّباشَيرِ الملوَّنةِ في جيْبيْ
كالسِّرِ النَّائم في دَفْتَر الَمساءِكالأرضِ وقَد صارَتْ بْيضَة الصبَّاحْ
كخُطوط الطُّولِ والعَرْضِ...حينَ تُفْرِجُ عنْكُمْ!
**بعد بُرْهَة،
أعودُ إليكُمْ..واحداً منكم!.
*نيويورك
82/1986م
عن القصيدة
«وأنْدلقُ..من عُنُق الزِّجاجة» من شعر عبد الرحمن فخري، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.