وأنْدلقُ..من عُنُق الزِّجاجة

الشاعر: عبد الرحمن فخري · البحر: الطويل

«وأنْدلقُ..من عُنُق الزِّجاجة» من شعر عبد الرحمن فخري، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

....بل يجعلونَ خمراً جديدةً في زقاقٍ — جديدة فتحفظ جميعاً))

المسيح — *

ــ1ــ — بَعْد بُرْهةٍ،

أخرجُ عليكُمْ: — كصَلصالٍ يَخفُّ إلى أيدي الأطْفالْ

كسَحابةٍ تسْأَلُ عن ابن السَّبيلْ — كريحٍ تَعْبث بلحْيةِ النظِّامْ

كأرجُوحةٍ مَجْنَونةٍ بجدائلِ عذْراءْ — ككتابٍ مفتوحٍ على هاويهْ

كورْدةٍ تستحي منها اللُّغة — كالوَرَق الأنْصَع من الرُّوحْ

كالشَّوكِ البديعِ للخطايا — كالسَّراويل القصيرةِ للصَّيفْ

كالبُوم العابسِ ، في لقْطَةٍ مَرِحَهْ — كالسّيْفِ الذي يُخاصرُ العَروسْ

كقُرصِ عسَلٍ يصْطفيهِ النَّحْلْ — ككسْرَةَِ خُبْز، في طراوةِ البَدْوْ

كاللِّسانِ الصَّريح للخناجِرْ — كرصَاصَةٍ طائشةَ، من ملاك الرَّحْمهْ

كموَّالٍ مُرْتجلٍ لحَفَّارِ القُبورْ — كالتَّباريحِ التي تنفْفُخُ النَّارْ

كالكبْريتِ في دَم الدِّّّيْكْ — كالرَّبابةِ ــ المرْأَةِ الَوحيدة في العالَمْ

كإنسانٍ، لم يرْكَبْ حِماَرَ الوَحْشْ — كالرَّاقصِ على حَبْلٍ، بلا خَريطَةْ

كالنَّبيذِ الَطَّريَّ، ينْدَلِقُ على الضُيوفْ — كالَمطَرِ الذي اغتَسلَ في حَانةْ

كاللَّحْنِ الحَزين الذي يقْطَعُ الأشْجارْ — كَجَفْنِ اللَّيْلِ الُمثْقَلِ بالخَواطِرْ

كأحْلامِِ العَصافيرِ من أصْحابي — كالطَّباشَيرِ الملوَّنةِ في جيْبيْ

كالسِّرِ النَّائم في دَفْتَر الَمساءِ — كالأرضِ وقَد صارَتْ بْيضَة الصبَّاحْ

كخُطوط الطُّولِ والعَرْضِ... — حينَ تُفْرِجُ عنْكُمْ!

** — بعد بُرْهَة،

أعودُ إليكُمْ.. — واحداً منكم!.

* — نيويورك

82/1986م

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • زقاق: الزُّقَاقُ : [يذكّر ويؤنّث] الطريق الضيق نافذاً كان أو غير نافذ؛ كانت داراهما متجاورتين في زُقاق المدينة القديمة ج أَزِقَّةٌ.
  • فتحفظ: تَحَفَّظَ يَتَحَفَّظُ تَحَفُّظاً :- عن الشيء ومنه: توقّى واحترز؛ يتحفّظ المريض من البرد.- في قوله: قيّده ولم يطلقه؛ لم يتحفّظ قارىء الكتاب باستعراض عيوبه أمام كاتبه.- عليه: صانه؛ هو شديد التحفظ على أدواته الكهربائية.- ال …
  • كالسراويل: السَّرَاوِيلُ : [يذكرّ ويؤنّث] لِبَاسٌ يُغَطِّي السُّرَّة والرُّكْبتيْن وما بينهما ج سَرَاوِيلات.
  • كالشوك: شوك: الشَّوْكُ مِنَ النَّبَاتِ: مَعْرُوفٌ، وَاحِدَتُهُ شَوْكة، والطاقةُ مِنْهَا شَوْكَة؛ وَقَوْلُ أَبي كَبِيرٍ: فَإِذَا دَعَانِي الدَّاعِيانِ تَأَيَّدا، ... وَإِذَا أُحاوِلُ شَوْكَتي لَمْ أُبْصِرِ إِنَّمَا أَراد شَوْكَةً …
  • كالورق: ورق: الوَرَقُ: وَرَقُ الشَّجَرَةِ وَالشَّوْكِ. والوَرَقُ: مِنْ أَوْراق الشَّجَرِ والكِتاب، الْوَاحِدَةُ وَرَقةٌ. ابْنُ سِيدَهْ: الوَرَقُ مِنَ الشَّجَرِ مَعْرُوفٌ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الوَرَقُ كُلُّ مَا تَبَسَّطَ تَبَ …

قصائد ذات صلة

  • كعكَةُ حُبْ
  • ليلة... بلا جُفونْ
  • أنتِ الحقيقة
  • عندما يلتقطُ الإنسانُ ظِلَّهْ....
  • رقصةُ الظلْ
  • النَّهار الحزين
  • حكاية شعري
  • رجولة