حكاية قصيرة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وجْهكَ الأسطورة، ودمي البروقللمطر الحُفر، وآثارُ الشوارع
للسيلِ بعض وادٍ لم يعدْوللريح، أن تصفِّرَ في المغاورِ المهْجورةِ،
وتحمل لنا رمل الصحراء..وهْجكَ الأسطورة،
وسيماً عاد من درس الغزلْوتقفية الفواصل، والنعوت
تفعيل الغناء، وأنماط التلذذ، والصورلتموج من كل البلاد، بلادْ
تحمل من كل بلادٍ بذرةًتجهش في الليل كيف تنام عارية، أمامهم جميعاً
ويحلو لها التّمطي، وممارسة الحب، علانية،أمام ألف عينٍ/ حتى إنها لا تفقه، ولا كيف يتابعون المشهد..
ساحة الكلام، مشرعة لقصيدة جديدةاللغة في تمام انتصاب عيونها
الخيال، غابة من سحاب مازالالبروق في دمي
والوقت، إمّا أخذ استكانوالأعين تدق الباب، تسأل
تختلس الله منا، وتسرق قلوبناونحن ضعفاءٌ أمام الروايات المستهلكة
فكيف يا إلهي أردُّ اسمها على شفاههم؟ولا أستعين بك على مغالبة الرواية، فلا أسقط
وأقول:لو للقدر ساعة، كنت واعدت أشيائي للقاء..
لأقول:ها أنا، عند بابك/ مشرعةٌ كل الأبواب لدخولك
لا بداية إلا باسمكلا حديث إلا بك..
وهْجك الأسطورة.خطُّ المياه يشق السحابَ بيننا
ونذرُ البروق يأخذ الساحة بعيداًدمي يغادرني،
أتدرين عدت صغيراً، بحجم جيب قميصكأرافق خزانة ملابسك،
فلا يعود عطرك مجهولاُ لديولا نضح صيفنا العابث، ليتسلل عميقاً..
وهنا حيث وقف المقاليغيثنا، ألف قبيل يجاورنا، بأننا نفضح الحال
وأننا لا نغير عادتناوهو ذات الدرب، وهي ذات الحافة
وذات المنعطف، وذات الشطائريغيثنا الحشدُ، أتدري
كل شيء كما هو، وذات الأحذيةوذات الباعة، وذات البضاعة
لم يتغير، حتى نحن لم نتغيرأتدري أيها الصغير،
أنت تدخل الآن الأسطورةهذا شرف الانتساب،
كونك غامرت وإياي، ودخلت الباب معيسيكون اسمك أيضاً، مخفوراً بالسؤال/ والله المنحاز لهم،
لنأخذ الدرب كما تريد، راجلين حتى النهاية..وجهك الأسطورة..
همُّ المسافةِ لم يزل،هذا بعينيك أتقاد أغانيه
قراءة عرّافة الجبل، أنك لابد تكمل الرحلة، دون مكوثوخاتم الأحافير التي عند حافة الصحراء
سيفلتُ مارِدُهُ في أول أمنيةٍ، بكلمة "وداعاً"ستقاتل،
صوتك المدفع، ويداك تكتيك الهجوم السريع-على جبينك-/ بيدين
ستكتب كل القتال، وأغاني المعاركَ التي هُزمْتْلغة الرجال الرُّحل، دون مكوث
لغة القتال، والهزيمة.. ربمافنحن نرى جبينك في غير العادة/ أمضى، وأوسع
بعكس بشرتها السمراء، حيث أخاتل ذراعيصباغ الشمس، وإرهاق الأجنحة
ترى وجهكِ، الآن؟!!!من سيظل، ولا يغادر
يغافل الأحياء، ويسكن كما كان من ألف ألف عامأرضاً أطارد فيها بقرَ الوحش
وتجلسين بنصفك العاري، تهدهدين، صبيّك عارياً،وترسمين على زنده، رجالاً معمّمين
سيحملونه للسماء.. ربمافيرتعش في يديك وهجُك،
وأسجل في الفراغ أسفل لوحة النصف العاري،جنب لوحة الصيد
"هنا بدأت الأسطورة".
عن القصيدة
«حكاية قصيرة» من شعر رامز النويصري، وتقع في ٤٠ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.