مجنونة من لا تحبني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
"كنت أحسبُ أن الأشياء تنتهي، فإذ بها تنتهي هناك.. فكيف لا.."كيف لا!!؟؟..
وأنا بعضُ البلاد، وزحامُ سادتهاشوارعُ الوحل الحفر
رائحةُ الصيف اللزج، والخريف الطويل.زئيرُ الفتياتِ في الدروب يصمُّ عيني
سكينة الزوايا، تقنعُني أن الفتيان ضاجون.فكيفَ لا!!؟؟،
وهذا الزحافُ ينقصُ القصيدةَ دون اكتمالِ دورتهاويعدُ بنصِ الحضور الطاغيَ الآن، وشهقةِ التلامسِ الأول.
أحياناً أكونُ غير الذي أناغيرَ الذي تحتَ الثيابِ
غيرَ الذي في الوجهِ، غيرَ الذي أجلسغيرَ الذي أتحدثُ الآن
فاحْذري أن أخرجَ وحيداً بدونِكستَلتهِمني المدينةُ بسهولةٍ،
وسأكونُ سهلاً للخِلاسياتِ عندَ الأقواسِ حيثُ أحبُّ إيقافَ القصائِد ومنَاوشتِهانهباً للسعاةِ وطالبي المغفرةِ، والأمنِيات
وسيكِرُّ الوقتُ وأنا أحاولُ رسمَ الأرصفةِ بلونيْها، ومقايضةَ الآمانِ بابتسامتيسأكونُ قادراً على رصدِ النجوم من نقطةٍ أقرب،
هذا رودس يمسك رأس الغول ويفدي ذات السلاسل،يتبعُ سهمَ القوس، ويشاكِسُ الميزانَ فيقلبنا عن الطاولة..
ألم أقل: إن النجومَ أكثر حدةً مني، وأنها صعبةُ المراسوأني رغم الإيلاف، لازلتُ أخافُ الاقتراب أكثر
تأخذُني يدي بقوةٍ، أنازعُها شهوةَ الاقتِراب،لكنها تسْتمرُ، وتبدي الكثيرَ من الفتنةِ..
سَأسقطوسيكونُ منَ الصعبِ التراجِع
إذ أنا الآن، غيرَ الذي يتحدثُ الآنكأن تكونَ لي مدينة، فتقولُ لي كلَّ صباح:
أنتَ الرجلُ الذي استطاعَ أن يجعل فيّ ربيعاً أخراً، ونحلاً دائم العشق، وهيجاناً.. وبحراً لا يشبع من التقبيل، وشاطئٌ لا يمل آثارَ الأصابعِ ترسمُ أحلامها، وتُسلمُها للبحرِ في هدوووء ممض، ومشاغبةٍ حرَّىكأن تكون لي.. أغنيةٌ تظلُّ ترددني كلَّ صباحٍ، في حُنجرةِ عصفورٍ أو طنين يعسوب
كأن تكونَ لي قُبلة،تذهبُ عميقاً في قلبِ الزهرةِ حيثُ سرٌ بحجمِ اللونِ والمتعةِ والابتلالِ ومياسمَ لا تهدأُ راغبةً بامتلاكِ الأكثرَ من الزائرين العابرين دون هوادةٍ، بهدوووء ممضٍ ومشاغبةٍ حرّى
كأن أقضي الوقتَ في الرسمِ مشكلاً أسوداً مسدلاً ومطروحاَ،غابتا زيتون، درجا عنب، حقلا ورودٍ وياسمين، وساقية
ونخلتان تهتاجان وبلا هوادةٍ تسّاقطان،عشري وعشركِ، بطنٌ وظهران يحتدمان،
أسطورةٌ، أجوسُ فيها كما أشاء.. بيدين وثلاثْ، وألفُ حربةٍ وحربٍ وبواديَ ومسوخٍ وحورياتٍ ولياليَ وطرقِ وِبحارٍ وعرائس وسُفن..التاجرُ والحمالُ والحاوي والإمامُ الوزيرُ والسلطانُ والوالي..
موقِعي الذي أريد، حيثُ يحلو لي مغازلةُ دَربكِ بأكثرِ من طريقةٍ، وبهدوووء ممض ومشاغبةٍ حرّىكيما،
لابدَّ أن تملُكي الوقتَ والاشتهاءومَرجاً من رياحِين.. طقساً يليقُ باللقاء
حضورٌ يغلبُ العادة، ودَربٌ يَشي بالقائدِ والحكايافيسرقُني مِنكِ وجْه
وليكنغيرَ هذا الوجه، وجه
وليكنغيرَ الذي أعتادُ، وجه
وليكنغير الذي كان.. كيما
تحلق فيّ فراشاتُكِتعبئُ وردي الفارغَ للرحيق،
كم طالَ فيه الوجد، والفراشاتُ الحواشْولتكن
كلُّ الزياراتِ قدوم.. كيماأمنحُ الدربَ سبيلاً باكراً للخروج
وليكنغيرَ الخروج، خروج
وليكنغيرَ هذا الوجه، وجه
وليكنهذا التراتبَ طاغياً.. كيما
أعدُ بركتي بِطقسٍ يجبرُنا على النزولونتفِ ريشِنا عند القيظ، والإدْهاش
إذ ربما دَعانا السّهلوربما شاركنا الحضورَ طيرُ إوز
نتذكرُ ذاتَ نتفنا، وبركتَنا، وسهلنا الممنوح/ كيما،لا وعدَ لدي بأكثر من قصيدةٍ عندَ كلِ لقاء
وحضورٌ يلبي رغبتي في أن تظلَّ شفتاكِ مطبقتانوحكايا تقربُ مني عينيكِ أكثر
يدان هادئتانكيما أحب، لابد من يدين مشاغبتين.
كيف لا!!؟؟والقصائدُ تبدأ الآن
والشوارعُ تزدحمُ بالراقصين والمهرجينَ، وبائعي التذاكروتفرشُ غبارها وعلبها كأبهى ما يكُون
كلَّ يومٍ هروب.. ومناوشةُ.. وحبٌ مختلسورائعاتُ يعرفنَ كيفَ يأخذنني عنك
ورائعون يلْحنونَ في القولِ جهراًوالشوارع كما هي،
وأنا لستُ الذي كانفكيف لا!!؟؟
هذه الحقيقة.. رائعة أنتِ..ومجنونةٌ من لا تحبني.
عن القصيدة
«مجنونة من لا تحبني» من شعر رامز النويصري، وتقع في ٤٣ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.