واحد وثمانون

الشاعر: عبد الخالق كيطان · البحر: الطويل

«واحد وثمانون» من شعر عبد الخالق كيطان، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

السلام على الهضاب المليئة بالشجن — السلام على العيون مضاءة بالقلق

وعلى نفر من الطهر أو الرغبة بالخلاص — ***

وكنت بين الحشد تبتسمين — ترتلين على الجموع حديثاً بالبصائر والبخور

تنهض في الوديان صروح من الجمال — تسّاقط من حولك الرؤوس حائرة

وكلمة بعد أخرى — يهفو إليك قلب وجل في حافة العالم

**** — أيها السادة الذين يأكلون العشب والورق الأصفر

يا من تركتم من وراءكم ألواح الفطرة واليأس — فزرعتم في البساتين وروداً

بعد هذه السنوات العصيبة — يمر الجنود على بقاياكم

فيرشون عليها الماء البارد — ****

كلنا نهمس عنه — عن الجميل الذي يريد أن يجيء

ولا يجيء — كان بينكم

أو كنتم بينه — ثم سمل عينيه العساكر

**** — مازندران

يا قبلة الأسرار والحكايا والأساطير — هل تتذكرين الفزع في الليلة الرهيبة؟

كيف يسطع في قلبك كمان وحيد — وبضعة منشدين؟

**** — لم يكن غير حلم

رغبة مكبوتة في الصراخ — لم يكن سوى جهنم أخرى

يذهب إليها الرجال بعافية — وامرأة تريد النبوءة

***** — وإذ ينسى المحبون

أو يجفل الرعاة في اللحظة الحانية — تلقى الحصى من كل الجهات

فكم جبهة أدميت — وكم عين بكت؟؟

*** — أيها الإنسان

يا أبن الدموع والشفقة — ها أنت من جديد ترسم ظلاً

ولا يسقط فيه غير الموتى — ****

كنا على الطرف القصي — طرف النهاية النائية

فاشتد من حولنا الخصام — وتكاثرت العصي

*** — وفي لجة المشهد تخرجين حاسرة

أراك في الخيمة تشعلين القلوب — تخر الوجوه

تطيح الرؤوس — ويفلت المجانين في الهاوية

*** — كم تبقى لنا لندرك واقعة واحدة

واقعة تأخذ الأرواح إلى حيث الغاية — والغاية ليست غابة

إنها بستان من الصفاء الكامل — ****

لم يدر بخلد الراعي أن يسمع ذاك النهار ناياً — كانت الأغنام قد ذهبت بعيداً وحيدة

ظل صاحبها يصغي — ويصغي

فداهمه الرصاص — ****

وكنت وحيدتنا — النسمة التي نبحث عنها

تبددين شجن الرتابة — وخوف الحواس

*** — من ينسى عطر الورد؟

المنديل الحريري يلقمونه فمك — والبئر والحجارة؟

من ينسى سيدة ترفع رأسها — ثم تلقى في المحو الطويل؟

*** — جال الحراس في الطرقات

وكعادتهم يكسرون الجرار ويحرقون الصغار — كلنا نبصر ذلك

ومن قرن إلى آخر — تموت النباتات البرية تحت السرفات

ولا يبقى بعدها غير ذكرى — ***

بغداد في 30/1/2009

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحشد: حشد: حَشَدَ القومَ يَحْشِدُهم ويَحْشُدُهم: جَمَعَهُمْ. وحَشَدوا وَتَحَاشَدُوا: خَفُّوا فِي التَّعَاوُنِ أَو دُعُوا فأَجابوا مُسْرِعِينَ، هَذَا فِعْلٌ يُسْتَعْمَلُ فِي الْجَمْعِ، وَقَلَّمَا يَقُولُونَ لِلْوَاحِدِ حَشَد، إ …
  • الوديان: الدَّيَّانُ : اسم من أسماء الله عزَّ وجلَّ.-: القهَّارُ؛ لا يقدر على الظالم إلّا الدَّيَّانُ.-: القاضي والحاكم.-: المجازي بالخير والشرِّ؛ كان ديَّاناً عادلاً.-: الحاسب.
  • بالخلاص: الخَلاَصُ : مصـ. -: ما انتفى عنه الغِشُّ من الذهب والفضّة وغير ذلك وهو الصافي؛ أخذ القطعة من الذهب الخلاص. -: النجاةُ والإنقاذ؛ خلاصه في استقامته / الخلاص من الأخطار / يوم الخلاص. -: الفَوْز بآخرة صالحة؛ الخلاص الأبدي. - …

قصائد ذات صلة

  • اللحظة الحانية
  • اللحظة الأنيسة
  • النقطة البنية على الجزء الأيسر منك
  • لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا
  • صنعت جميلا فوق ما يصنع الأولى
  • خليلي مالي أبصر الدهر راضيا
  • غريب وإني في العشيرة والأهل
  • من لوجدي وحيرتي والتهابي