عرجا في ربوعها وسلاها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عرجا في ربوعها وسلاهاكيف تسلو متيماً ما سلاها
وأعطفاها بوصف سقمي وما بيمن شجون الهوى ولا تعتباها
واذكرا ودي القديم وما لمتنسه من حنينها وجواها
رب دمع أسلته بعد هجرمزجته بمثله عيناها
وليال تضاحك الأنس فيهااشفقت من زوالها فشجاها
يعلم الله ما بقلبي وما تجهلما فيه أنه في حماها
وسقامي بها وأن أنكرتهشاهد بالذي جنت مقلتاها
عذلتها في الظنون ولم تسمعللاح قبل الظنون لحاها
وإذ كان في السلو شفاءفقليل سلونا في شفاها
وأنا الصب لا أزال كما تعهدمني متيماً في هواها
أحمل الصد فوق محمل دهريحابس النفس كاتماً شكواها
نازلت صبري الخطوب فولتعاثرات باليأس بعد مناها
تركت في شباته ثلماتمثل ما في رؤوسها وشواها
والليالي عدوها كل حرناصبته الطعام تحت لواها
والعداوات كالمودات في الناستساوي الأقدار من مقتضاها
وخدوش الظراء ألم مضامن جراح السيوف رقت ظباها
من عذيري من عصبة أنا ممنلامني في تطأمني لولاها
وعظتني بجهلها فأفادتنيرشداً وفات رشدي هداها
وإذا الرفق لم يفد كان في الشدةرفق بالنفس يشفي أذاها
وإذا الحلم جر حرب سفاهفمن الرأي أن يصير سفاها
وإذا الجهل أورث السكر نفساًفسوي الجهل لا يكون دواها
رب سلم جنت من الشر ما لمتجنه الحرب حين دارت رحاها
وعشير جرت مصافاته العارروأمسى عداوة منتهاها
وخصال الفتى تنم عليهمثل ريح عرفتها من شذاها
جلدة اللؤم لا تحول ولو أبرزمن بزة العلى معصماها
وأخو العذر لا يصافي وما للؤممن ذمة تشد عراها
وبنفسي وإن غلت نفس حرلست بالنفس خاسراً في فداها
ذي وداد كأنه الفضة البيضاءزادت يد الزمان جلاها
وذمام كأنه الصخرة الصماءلاقت من الخطوب مياها
كامل الفضل في اقتبال شبابهان فيه على الشيوخ نهاها
اكسبته الأيام حلماً لو ارتدإليها لم نشك جهل قضاها
وحباه الزمان أخلاق لطفلم تحل عند سخطه عن رضاها
من لشمس الضحى بنور هلالمن سماء الشهباء قد حياها
تلك شرق في الشرق قد كاثرتهأنجماً غالب النجوم سناها
بلدة مجدها تواصل في الأعصارمثل الأعصار في مجراها
كلما استدبرت من الدهر يوماًزاد سطراً على حديث علاها
وسقى الله ارض حمص وحيثنفحات الرضى خصيب ثراها
هي فردوسي القديم ومنهاثمرات الحياة كان جناها
نفحتني من سرها نسمة حينسرت هز غصن وجدي سراها
من حبيب تروي الصبا عن معانيهفتحيي نفوسنا رياها
أدب أخجل الأزاهر فاحمرتحياء وكللت بنداها
ومعان هي السلاف تلافتما جنته السلاف في صرعاها
قد أطاعته شاردات القوافيراشدات فأنطقت من عصاها
طال عهدي بها إلى أن جفتهاهمة قصرت بها في مداها
إنما الشعر من صبابات هذا القلبيغني معينه بغناها
ومشيب الرؤوس ينبيء عماهلمن مثل فعله في سواها
ورواح زارت وفيها دلالزاد ليناً بلينه عطفاها
فتنت قلب هائم تركتهحائراً بين أنسها وجفاها
عاتبتني على صروف زمانقد رماني بشؤمه لا رماها
وعتاب الأحباب حلو وأحلاهمذاقاً ما جاء من أحلاها
والهوى مورد الظنون وبعض الظنأثم غلطت بل حاشاها
هي أوفي عهداً وأرشد من أنتشمت الحادثات في مضناها
وأنا الصادق الوفاء وإن لميصدق العزم تارة في وفاها
يا غصون المنى سقتك الغواديفأفادتك نشأة سقياها
والتداني حسبي وللدهر فينابدوات نقول رب عساها
عن القصيدة
«عرجا في ربوعها وسلاها» من شعر إبراهيم اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في ٥٥ بيتًا. ورويّها حرف الألف، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.