زفافٌ إلى اللغة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إلى لُغةٍأشهى من الكأسِ جيدُها
تحُجُّ المعانيكلُّ معنًى يُريدُها
كأنّي بهاوالثوبُ يغتابُ كَرْمَةً
على صدرِهاقدْ زاحمتْهُ نُهُودُها
تحسَّسَتِ الأنثى التي هيَوالتي
على ضفّةِ الرمزِ اسْتَحمّتْ وُرُودُهاوطافتْ على الأحلامِ كالمستحيلِ
أوْكأُسطورةٍ لا شيءَ إلّا خُلُودُها
ونائمةٍأضحى الكلامُ جميعُهُ
لَدَيْهاولَمّا يصْحُ منها رُقُودُها
وَفَدْتُ أنا والشِّعرُأخْطِبُها لهُ
ولمْ ألْتَفِتْإلّا وهَبَّتْ وُفُودُها!
فهلْ مدَحَ (الأعْشى) أباها تُراهُ؟أمْ
لخيمتِها نارٌ طويلٌ عَمُودُها؟ولسْنا بأضْيافٍ عليها
وإنَّماصَباباتُ أفكارٍ عليها حُشُودُها
وإنْ برَدَتْ نارُ القِرى أوْ تثاءَبَتْفإنَّ الهوى نارٌ
وعارٌ بُرُودُها!وما ثَمَّ ليلٌ كالقصيدةِ
حيثُماأُضِيئَتْ لمشتاقٍ
تعَصّى خُمُودُها!فكيْفَ بها والحالماتُ شرارُها
إذا الْتهَبَتْوالحالمونَ وَقُودُها؟
وكيفَ بشِعْري يومَ تختارُ وَصْلَهُ؟وما حالُهُ ما إنْ يَرِدْهُ بَريدُها؟
أيُغْمى عليهِ حينَ يدري بأنَّهُعلى رَغْمِ أولادِ الكَلامِ
وحيدُها؟***
إلى لُغَةٍخَمْرٌ من الوحْيِ ريقُها
ودالِيَةٍ تنمُوويَشْتَدُّ عُودُها
دَلَفْتُوكانتْ في الأغاني شَريدَةً
فلمْ ينْكَفِئْ لمَّا دَلَفْتُ شُرُودُهاإلى لُغَةٍ
تنْزاحُ عنْ يَقْظتي وعنْمَنامي
وفي ظِلِّي وفيَّ وُجُودُهاودانيةٍ مِنِّي بعيدٌ قريبُها
ونائيةٍ عنِّيقريبٌ بعيدُها
ولا حَوْلَ لي إلَّا الخيالُأزُمُّهُ
شِباكًا على قلْبيعَسايَ أصيدُها!
ولا مُقْلَةٌ غيرُ المجازِ أرى بِهافباصِرَةُ الألوانِ
كابٍ حَديدُها!إلى اللغَةِ /العُرْسِ التي في قصائدي
وليسَ معي أرضٌ عليها أَشِيْدُهاأُسافِرُ
لكنْ لا وُصُولَكأنَّها
طريدَةُ بَخْتيأو كأنِّي طَريدُها
يُساوِرُني الإفْصاحُوَهْيَ غريقَةٌ
على خَشَبِ الإيْحاءِ طافٍ نَشيدُهاوما كَسَرَتْني بالسُّكونِ رياحُها
ولا قارِبيلمْ يخْتَرِقْهُ رُكُودُها!
حرامٌ على البَوْحِ المُباحِ مسامِعيولا ضَيْرَ
فالأُنْثى حَياءٌ صُدُودُها!ولا بُدَّ
إلَّا أنْ يُذاقَ حريقُهاولا بُدَّ
إلَّا أنْ يُذابَ جليدُها!أرى البحْرَ منْزُوعًا من الرملِ
حوْلَهايَجِفُّ
ولمْ تُفْلِتْ من الماءِ بِيدُها!جزيرَةُ أرواحٍ
ونخلةُ تائِهٍمتى جاعَ لمْ يبْخَلْ عليهِ جَريدُها
وتَهْتَزُّحتَّى يشْبَعَ الصوتُ والصَّدى
ويسْقُطَ منْ تَمْرِ القوافي نَضيدُهاوينْطَفِئُ الإصْغاءُ
وهْيَ تزيدُنيسُكُوتًا
على نَبْرِ اللّظَىوأزيدُها!
عن القصيدة
«زفافٌ إلى اللغة» من شعر حيدر العبدالله، وتقع في ٥٠ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.