نزهةٌ بين جنبيك
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
....إلى محمد العلي.. شاعرا ومفكرا عربيا.
.عندكَ الضّوءُ
والجريدُ لَديّافتوقَّدْ لنصْنَعَ الظّلَّ هيّا!
شُعَّ حوليولا تُشِعَّ خِلالي!
فالعصافيرُ داخلي تَتَفَيّا(بئرُكَ المستحيلةُ) الآنَ فاضتْ،
وغدَا مُشْمُشي بها مسْقِيّاضُمّ عُمْري إلى حياتِكَ
مدِّدْ بثوانيهِ عُمْرَك الضوئِيّارُبّ سيجارةٍ أضأتَ
ولو كانَ بوُسْعيأعرْتُها رِئَتيّا
خُذْ شبابي ووثْبتيوتخيّلْ بخيالي
وقُلْ على شفتيّاوالركودُ الذي على الصوتِ بدّدْهُ
وأكملْ هُطُولكَ اللغَوِيّاوالغموضُ الرتيبُ أسكرْهُ بالرمْزِ
وقطِّرْ غُمُوضَكَ الخَمْرِيّاوامتزجْ بي
(لا ماءَ في الماءِ)إلّا دمعَةُ الوعْيِ ألهبَتْ مُقْلَتَيّا
هاكَ سُهْديوهاتِ فجْرَك،
نَخْبِزْ منهُما يا أبي شُرُوقًا شَهيّامثلما تشْتهيهِ (فيْرُوزِيّا)
أوْ كما أشْتهيهِ (درْويشيّا)أخرجِ الكونَ منكَ
حسبُك منهُ قريةٌ تستحمُّ فيكَ و فيّاقريةٌ كالحياةِ
كالفقرِكالنسْيانِ
كالحبِّ بُكرةً وعشيّالحظةٌ تقطفُ الفؤادَ من السُّقمِ
وتُنسيكَ همَّكَ العَربيّاآهِ ما أطيبَ المضيَّ إلى لاشيءَ
والنومَ ناسيًا مَنْسيّاحين تَنسى
وحين تُوغلُ في المعنىويمضي بك الخلودُ حَفيّا؛
اِخلعِ الناسَوالحضارةَ
والتاريخَإلّا إنسانَكَ القَرَويّا
اِحتضنْهُ بضحكةٍ منكَ تُحيي دَمَهلا تُروّعِ الآدميّا!
دعْه للشعرِ والأساطيرِفالشعرُ بخيرٍ ما دامَ أُسْطُوريّا
وبخيرٍ ما دامَ شعرًا حريًّا بالأغانيوبالشجَى معْنيّا
وبخيرٍ مادامَ يُوجعُهُ العيشُوما دامَ يومُهُ محْنيّا
دعْك منهُوانظرْ إليّ
وقل لي ما ترىهل ترى غدًا طَلليّا؟
هلْ ترى ليلةً تنوحُ على الأمْسِ؟وتحثُو تُرابَه الروحيّا؟
يا (صلاةَ النبيِّ)صلّيتُ حتّى نمتُ
حتّى أيقظتُ فيك النبيّاأرأيتَ الرمادَ لو عادَ نارًا..
هل يعودُ المزمارُ غُصنًا طريَّا؟إنّني واقفٌ هنا بين جنبَيْكَ
وأحسُو شرودَك المغليّامنذُ أن ذُبتُ في عُروقِ المرايا
ووَلجتُ ارتيابَك الكونيّا؛وكلانا على الكمنجةِ يمشي ويغنّي
وللّظى يَتهيّاكالمواعيدِ شاخصَينِ إلى الساعةِ
والوقتُ لا يُريدُ المُضيّاوإلى الحقلِ ساريَيْنِ
تُداري بالقناديلِ تيهيَ الطفليّالنسافرْ معًا
وسِيّانِ عنديشئتَ (بيروتَ) أوْ أردتَ (الغَريّا)
نزهةً فيكَعودةً منكَ
شِعْرًا عنكَعنّي
منّيذهابًا إليّا
جهةٌ لمْ يفُضَّها الطيرُ يومًالا
ولا كان دربُها ممشيّاقد أرى كلَّ خَطْوتين بلادَيْنِ
فأرمي عليهما قدَميّاقد أُغالي إذا انتميتُ
لأنّي لم أعدْ من هُويّتي منفيّاعدمًا كنتُ كالغبارِ
هَباءً في هَباءٍوها أنا أتَشَيّا!
إنّني واقفٌ هنا بين جنبَيْكَوأشجُو
صبابَةً لا نعيّالا أراني
ولا أراكَ كما كُنتُأنا لستُني
ولستَ (العَليّا)أنت أدنى من الخيالِ
وإن كنتَ على قبضة المجازِ عَصيّالستُ أدري وقد تقحّمتُ أحلامَكَ
هل كنتَ شاعرًا؟أم كمِيّا!
وأنا فيكَ (كابنِ خلدونَ)غرقَانَ!
كلانا يموتُ تاريخيّاوالسنونُ التي أشابتْكَ
إنّي لأراها أمامَ عينيْ جثيّا(وأدونيسُ)
في حديقة عينَيْكَ اصْطخابٌلمستُهُ بيَدَيّا
ولمسْتُ الشكوكَ تنمُووتخضرُّ على سورِها
سؤالًا جَنيّالا تُجِبْني
ولنْ أجيبَكَإنّي أستطيبُ السؤالَ لاأدْريّا!
هل؟متى؟
كيف؟أينَ؟
ماذا؟لماذا؟
(لستُ أدري) أناولا (إيليّا)
عن القصيدة
«نزهةٌ بين جنبيك» من شعر حيدر العبدالله، وتقع في ٦٥ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.