هُبوبُ الماء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تموتُ الجداولُ عند المصَبْكأنَّ المسافاتِ
لا تُحْتسَبْ!وتندلعُ الريحُ
مثلَ الأساطِيرِحينَ تُجرِّحُهُنَّ الحِقَبْويجري لُعابُ الطواحينِ
يجري على فِكْرةِ الماءِجرْيَ الرِّيَبْ
تمُوجُ الطواحينُتنسُجُ نَهْرًا
بِألْفَيْ خَريرٍوألْفَيْ تَعَبْ!
وتَخْسرُ كُلُّ النوافيرِ أعْمارَها في المدائنِيا لَلْعَجَبْ!
تَموتُ الجداوِلُفالموتُ رَهْنُ الرتابةِ
والخُلدُرهْنُ الشغَبْ!
مِياهٌ حَديديَّةُ الطبْعِتعدُو عليْها قَنَا الريحِ
خيلُ الذهَبْ!(يُهَذّبُنا) الماءُ
نَصْدَأُ.أما الصَّبا
(فتُذَهِّبُنا) بالغضَبْ!وشَتّانَ يا أيُّها الخُلْدُ خَصْماكَ
ذلك مجرًىوهذا مَهَبْ..!
كأنّي أرَى الضَّوءَ يُمْلي الوَصَايَاعلى الظِّلِّ
يجْلِدُهُ بالقَصَبْ!يُلَقّنُهُ اللونَ
والظّلُّ يَأْبَاهُيا ضوءُ ليسَ لمعْنايَ أبْ!
أنا الظّلُّ صَبٌّ!وما اللونُ قلْبٌ
ولا الليلُ رَحْبٌأنا الظّلُّ صَبْ!
يَفرُّ الصّدَى منْ فَمِ البئْرِصَوْتًا
يُفَتِّشُ عن ذاتِهِ في الهَرَبْوَحوْلكِ يا بِئْرُ
يَلْعقُ دَلْوَ الخيالِ التُّرابيِّغُصنُ العِنَبْ
مَجَازٌ يُخمِّرُهُ الحقْلُ في المُزْنِوالمُزْنُ
ماضيةٌ بالحَبَبْ..تَضيقُ الشُّجَيْراتُ بالآدَميِّينَ:
يَا آدَميُّونَ!لَسْنا حَطَبْ!
خُذُونا إلى بِدْعةٍ غيرِ هذيإلى لَهَبٍ
غيرِ هذا اللّهَبْ!تَضِجُّ الشُّجَيْراتُ:
كُفْرًا بِكُمْ أَيُّها النّاسُيا
(إِدْيولوجْيَا) الخشَبْ!تُعنِّفُنا الأرضُ:
أيُّ الجَمَادَاتِ أنتُمْ؟أما ظَلَّ فيكُمْ صَخَبْ؟
تُعاتِبُنا أُمُّناأنْ أخَذْنَا المواجِدَ طُرًّا
ولمّا نَهَبْ..!ألَسْنَا دَمَ الرِّيحِ والماءِ؟
عُذْرَ الطواحينِ؟جُدْرانَها
والقُبَبْ؟أَلَسْنَا اكْتِئابَ المُغَنِّي؟
صَدَى البِئْرِ؟رَهْبَنَةَ الضَّوءِ؟
ظِلَّ الرَّهَبْ؟ويا أرضُ ماذا تُحبِّينَ أنْ تَلْمَسي منْ لَظَانا؟
شَجًا أمْ عَتَبْ؟رَضِيعًا يِئِنُّ؟
لماذا؟وفي جَوْفِهِ كَونُ لهوٍ
ودُنْيا لُعَبْ!لِماذا صُراخُ الأُمُومَاتِ عندَ الْوِلادَةِ والموتِ..؟
أيْنَ الطّرَبْ؟وَكَيفَ يُحَاوِلْنَ
إيْجاعَ أوْجَاعِهِنَّ التي ليسَ فيها عَصَبْ؟هو الحُبُّ يا أرْضُ!
فَلْتَقْرَعِي نَخْبَهُكُلَّمَا الآدَمِيُّ انْسَكَبْ
ذِرَاعَاهُ نَاعُورَتَانِعَلَى جَدْوَلِ المَوتِ
تَزْدَرِيانِ المَصَبْ!لماذا يُحبُّ المُحِبُّ
إذا لمْيَكُنْ سَيُحرِّكُهُ منْ أَحَبْ..!؟
عن القصيدة
«هُبوبُ الماء» من شعر حيدر العبدالله، وتقع في ٤٥ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.