بريدٌ من أم أوفى

الشاعر: حيدر العبدالله · البحر: الهزج

«بريدٌ من أم أوفى» من شعر حيدر العبدالله، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الألف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إلى (ابنِ أبي سُلْمايَ) — من (أمِّ أوفاهُ)

إليهِ وقد عُوفيتُ من ضَيمِ زُلْفاهُ — إلى مَنْ أغانيهِ خدائِنُهُ

ولا غرابةَ — إذ كانت فُحُولَتُهُ فاهُ!

(لسانُ الفتى نصفٌ) — ونصفٌ لِسانُهُ!

فماذا تبقّى منْهُ والشعرُ نِصفاهُ؟ — أعندَكَ قلبٌ يا (زهيرُ)؟ فأيْنَهُ

أم الحربُ تُبديهِ إذا الحبُّ أخفاهُ؟ — أنا امرَأةٌ أخرى أحبَّتْ

وكلُّ ما أصابَ خوابيها من الحُبِّ — حرْفاهُ

إلى مَنْ معي في الدارِ لولا شُرودُهُ — فما كانَ لي دارًا

وما كُنتُ منْفاهُ — هواجسُهُ خيلٌ تجوسُ سريرَنا

فلا النومُ ألْفَاني — ولا الوحْيُ ألْفَاهُ

وما غرتُ يومًا من قصائدِهِ كما — على بعْضِها

من بعْضِها — غارَ طَرْفاهُ

أحَوْليَّةً منهنَّ كان يخالُني؟ — يُنقِّحُ لي عُمري ويختارُ أصْفاهُ؟

ويُشعل أعراسَ الكلامِ — وإنْ يكنْ

بقنديلِ ذكرانا الذي كان أطْفاهُ؟ — أتذكُرُ يا شيخَ (العبيدِ) زفافَنا؟

وحِنّائيَ المنقوشَ بالشوقِ كَفّاهُ — أتذكُرُ أطفالي الذين قضوا وفي

عيونِهمُو لومٌ — فلما نأوْا فاهُوا؟

أمِ الغدُ أغلى موعدٍ تحتفي بهِ؟ — فما أبردَ الذكرى عليكَ

وأدْفاهُ — ستَسأمُكَ الدّنيا

وتسأمُها — فعُدْ

إلى غدِكَ المنذورِ للركضِ خُفّاهُ — أنا لستُ بيتًا يا (زُهير) تحُكُّهُ

إذا نَجَزَ المعنى — وتمَّ مُقفّاهُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.

تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تبديه: تَبدَّى يَتَبَدى تَبَدَّ تَبَدِّياً [بدو]: ظهر.-: أقام بالبادية أَو صار بدوياً؛ في تلك المرحلة من حياته كان يتبدَّى ويتخلَّقُ بأَخلاق أهل البادية.
  • شروده: الشَّرُودُ : النّافِرُ؛ غزالٌ شَرُودٌ/ قافيةٌ شرودٌ، أي قصيدة منتشرة ذائعة.
  • ضيم: ضيم: الضَّيْمُ الظُّلْمُ. وَضَامَهُ حَقَّه ضَيْماً: نَقَصه إِيَّاهُ. قَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ ضَامَه فِي الأَمر وضامَهُ فِي حَقِّهِ يَضِيمُه ضَيْماً، وَهُوَ الانتقاصُ، واسْتَضامَه فَهُوَ مَضِيمٌ مُسْتَضامٌ أَي مَظْلُوم، …

قصائد ذات صلة

  • سأغنّي
  • مياهٌ مُبلَّلة
  • برتقاليّةً أحبُّ الهدايا
  • تلويحةٌ للكهرمانِ والمطر
  • هلعٌ ما يتمطّى
  • أُنشودةُ الحمَأ
  • البدائيُّ الذي في النقش
  • زفافٌ إلى اللغة