أحزان جديدة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
فمٌ من جراح الناس يغلي ويَغْرفوللمقام المخبوء يشدو ويعزف
فمٌ جاء فجريَّ البدايات لونهصباحٌ وفي أبعاده الحُزنُ يندفُ
فلو جاء مُراً طعمه لا يرعكمفمِن جُرحكم يا نخلة الحُزن ينزف
أتى عارياً لا يتقن الزيف شِعرهوأكثر شِعر العصر شِعرٌ مزيف
حروفي لظى يا سادتي لا لأننيعنيفٌ لأن الجُرح أقسى وأعنف
حملت المدى بين عينيَّ حُرقةًوها أنا فوقَ الجمرِ أغلي وأذرف
أبدد صمتي بانتعاشات أحرفيوأزجي قوافي التي لا تُزخْرف
وأقرأ أبعاد الزوايا ونبضهاوأعرفُ من دهري الذي لا يُعرف
وأُدرك ما بين السطور من الرؤىوما تحتويه الرِّيح إبَّان تعصِف
وما يحضنُ الجلمود في عمق عمقهوما يدفع العصفور ساعة يهتف
ولست بهذا أدَّعي الغيب إننيأُحبُّ فيبدو لي الذي ليس يُكشف
أرى أوجهاً لا لون فيها خرائطاًتضاريسها جدبٌ وصمتٌ مُغلَّف
أرى أمةً رؤاها كئيبةٌومقلتها بيضاءُ والوجهُ أعجف
أخي حين أحدو العِيس للسير ينثنيكئيباً يُنادي أوقِفوا العيس أوقفوا
فأزجر ركب الحيِّ سيروا فقصدناقريبٌ وميعادُ الهوى ليس يخلف
فأبصر قاماتِ المطايا ذليلةيُقيدها عن مبلغ القصد مُرجف
لأني صريحٌ في فمي ألف لوعةٍولي من ركام الجاهليين موقفُ
يصيحون في وجهي بلا أي حرمةٍهوانا حضاريٌّ وهذا تخلف
فألثم جُرحي أنكفي في قصائديوأمضي إلى قصدي وفي القلب مصحف
وأوقن أنَّ الدِّين يسرٌ على الورىفربُّ الورى ما قال يوماً : تطرفوا
ولكنَّ بعض الناس إما مكابرٌوإما معَ من قال " ثورٌ مُعلَّف "
خبرت الورى لا يعشق الضوءَ أرمدولا يفقه البردَ الشتائيَّ مترف
وأكثر أهلِ الأرض يبغي سيادةًولكنّه صِفر الذراعين أجوف
عن القصيدة
«أحزان جديدة» من شعر صالح بن سعيد الزهراني، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف الفاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.