حان للثعلب العاشق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أصغيتُ لأنّي تشوّقت إلى صوتكنظرت لأنّي تشوّقت إلى وجهك
مُدّي يديك إلى حافظ عهدكأُنظري إلى الثعلب العاشق ولا تقولي: يا اللّه، كم من
الدجاج يحمل ضميره!بل قولي: حان للثعلب أنْ يجدني، فهو ترك وراءه
الغابات، وأنا لم أعد أرى أمامي....
بعدما عرفتُ حقائق العالم فكرهتها وأحببتهاتركتُ الشمس تغيب
وأطفأتُ في غرفتيأطفأتُ وقلتُ: أُحبّك
أجابوا: أُحبّك !وأغمضتُ عيني فوجدتك
لأنّي كُلّما أغمضتُ عينيّرأيتُ السعادة.
...أيكون حُبّي لك واحداً؟
أتمجّد بك ألتجئ إليكيا امرأة الأعمار المديدة
يا امرأة الثمرات والمعوناتيا امرأة الأحراج والبحار
يا امرأة العينين المُرسِلَتَين إلى الأشياء نعمتهايا امرأة الشفتين المُغرورقتين بالدموع...
...هُمْ رأوا شرّاً بينهم
أنا رأيتهم.إلى متى يقصد الرجل الظُّلمة فيضيع
وهو مكاناً واحداً يبغيإلى متى أُرْزق باطل العطايا
وأنا ما اشتهيت غيركإلى متى ينزل اللّيل على اللّيل كُلّ ليل
ولا يطلع اللّيل ليلة من قلبي......
إنّي أترك الأسئلة والأجوبةأترك التظاهر والادّعاء
أترك الوطن السطحيّ وأزقّة الجَدَلأترك مشاغلي وأترك مبادئي
فأنت السّنون التي انقضت من دونك.ومهما يكن هذا الكلام باهتاً
فهو عادل وليس باهتاً.إنّي سأترك الأسئلة والأجوبة
ودمي سأترك على الصخوروالشجر
وسواحل الشمس وكواحل الأدغالوسأتركه على قوس القزح
وعلى طريق بيتكفانظري إلى دمي ولا تقولي: كم حزين هذا
المنظر بل قولي: كم هو حيّ حبيبي وحُبّه فيالحَجَر والشجر والبشر
فإنّي سأذهب لكنّ الذي جئتُ لأجلهسوف يبقى.
عن القصيدة
«حان للثعلب العاشق» من شعر أنسي الحاج، من العصر الحديث، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف الكاف، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.