الفيضان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
-1-"صوت التشاؤم"
هي ذي يا ظلام عاشقة الليل تطيل التحديق تحت الدّياجي
وقفت عند شاطىء النهر تصغيلأنين الرّياح والأمواج
وترى الليل غيهبا راعب الظلّعلى رائع من الأثباج
وتحسّ الحزن العميق لحقلأغرقته المياه خلف السّياج
***وقفت في الدجى تحسّ الأسى المرّ
وتبكي في مسمع الظلماتوترى بالخيال ما حلّ بالقر
ية والبائسين من ويلاتفجأتهم ,تحت الدجى,لجّة المو
ج فباتوا صرعى القضاء العاتيومضوا يضربون في ظلمة اللي
ل وما من منجى من المأساة***
وتعالى تحت الظلام صراخردّدته الرّياح للأشجار
هو صوت الأحياء,في لجّة الموت وصرعى الأمواج والأقدار
عبثا تضرعين,عاشقة الليل لقلب الظّلام والأسرار
عبثا فالحياة سنّتها الحزن وحكم الآهات والدمع جار
-2-"صوت الأمل"
سر بنا يا زورق الأمل العذب وإن أسدلت ستور الظلام
وتعالى الدويّ في النهر الباكي على مسمع القلوب الدّوامي
سر بنا لن نخاف من ضجّة الموج ولن نرهب العباب الطامي
نحن في الموج دفّة طالما لاقت رياح الأقدار والأيّام
***سر بنا حيثما يريد لنا المج
هول سر في هذا الوجود الحزينلم تنال منّا فقد ذق
نا أساها في عمرنا المغبونورمتنا أحزانها فصبرنا
وغدا مغرب الأسى والشّجونوغدا تنضب الدموع وتفنى
ضجّة الموج في عميق السكون***
سوف تصفو الأمواج في لجّة النهر ويخبو الإعصار خلف التلال
وتعود النخيل تضحك للشطّكما كن في الليالي الخوالي
ويعود الملاح يخرج بالزورق نشوان ضاحك الآمال
هكذا يرجع الصفاء إلى الوادي ويغفو على جمال الليالي
-3-"صوت الشاعر"
مغرق في خياله شارد العينين مستسلم إلى الأحلام
يذرع الضفّة الجميلة مفتونا بصوت الأمواج والأنسام
ويرى اللجّة الرهيبة سحراوينابيع فضن بالإلهام
وعلى البعد منظر النخل في النهر ومرأى التلال والآكام
***هكذا الشاعر الخياليّ يقضي
يومه في الأوهام والألحانويرى في طغيان مائك يا نه
ر جمال الطبيعة الفتّانفهو ذاك الطير المغرّد بالشع
ر نبيّ الخيال والألوانتتصّباه موجة تغسل الشطّ
ونهر داو ولجّ قان***
كلّ ما في الطبيعة الحلوة المفتان يوحي لقلبه بالغناء
كيف لا وهو ذلك الشاعر المرهف وابن الخيال والإيحاء
عاشق الصحو والغيوم الحزينات وشادي الضياء والظلماء
ورسول السماء للعالم الباكي وصوت الأموات والأحياء
عن القصيدة
«الفيضان» من شعر نازك الملائكة، من العصر الحديث، وتقع في ٤٢ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.