على هامش رسالة من بغداد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وختم الصديق الثائر كتابه بهذه الحاشية: "انني أجهل عنوانك..ليت شعري!.. أتصلك هذه الرسالة أم لا"؟...
بَلى ، هذه قهقهات الرفاق ،وعطْرُ الزغاريد في مسمعي
بَلَى ، هذهِ خطوات الفهود ،تجُرُّ الصباحَ إلى المَطْلعِ
بَلَى ، يا رفيق الهوى والسلاح ،معي ، في دمي أنت تحيا ، معي
أتخشى إذاً أن تضل الطريق ،أتخشى ، وقلبك في أضلعي !
وهل همست جمرةٌ في نشيديلو أني لِبَلواكَ لم أجزعِ
لو أني بنارك لم أحترقْلو أني بكأسكَ لم أكرعِ
كتابُكَ يا ثائري في يديسطورٌ تُسابقها أدمعي
أضُمّ بها أرج الثائرينبغُلّة عطشان لم تُنْقَعِ
أقَبّل فيها تُرابَ العراقِ ،وأحنو على جيده المُتْلَع
وأغرق في موجةٍ من ضياءٍ ،على الشط ، في سكرةٍ لا تعي
بَلَى ، فهذه قهقهات الرفاقِ ،وعطر الزغاريد في مسمعي
...بَلَى ، يا رفيق الهوى والسلاح ،
تهاوت سدود الدجى بيننافَشُدّ الجناحَ على لفظةٍ
هناك ، تزقزق وتمرح هناسدى حرّموا همسات الشفاه ،
سدى عَقلوا بالدم الالسناسدىً ، صبغوا بالنجيع العراق ،
فما شمخ النخل الا لناولا غمغم الشطّ إلا بما
يجلجل في صدرنا من منىتلين الضفاف لأقدامنا
فهل وجدوا مَسّها ليِّنا ؟سلوا نسمَات المساءِ الكُسالى
وقد زلزلت في الصباح الدنىألم تَنْتَفضْ زعزعاً كاسحاً
ألم تنطلق قدراً مؤمنا ؟لعينيكِ يا صيحة الخالدين ،
تفجر قبل الشروق السنالعينيك يا أمةً باسمها
بها ، لم أزل أتحدّى الفناتمطّيْ على عتبات المحيط ،
وَ لُمِّيه في وحدةٍ موطنَاأخا الفجر ، يسكرنا وهْجُه
ونقرأ فيه كتابَ الغدِكتاب العروبةِ للظامئين
خطىً تستريح على موردخطى تحمل العبءَ لا تشتكي
وبالدم في دربها تهتديعقدنا ببغداد أبصارنا
تباركت بغداد من مَقْعدِ !هدمت عصوراً على اهلها
وكنت مع النصر في الموعدِفيا للطّغاةِ ، وتاريخهم
كأنّ الطواغيتَ لم تولَدِودِدْتُ لو أني حشرت العبيد
بحبلٍ من اللهَبِ الاسودِوفتحْت بالنار أجفانهم
بساح الرشيد على مَشْهَدِبقايا العروش على أرضنا
بقايا من العار لم تحصدلنا جولةٌ في الضحى ، لم تنم
أعاصير بغداد ، لم تخْمَدِلنا جولةٌ يا قلاع العبيد ،
فهزي الخيانة واستنجدي !
عن القصيدة
«على هامش رسالة من بغداد» من شعر سليمان العيسى، من العصر الحديث، وتقع في ٣٥ بيتًا. ورويّها حرف العين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.