هو الخطب حتى ينكر التاج صاحبه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هو الخطب حتى ينكر التاج صاحبهوحتى يظن العرش حتفاً يراقبه
لئن ماد عرش الفاتحين بربهلقد زلزلت من كل عرشٍ جوانبه
وبات على التيجان إذ ريع تاجهنذيرٌ يروع المستبدين ناعبه
تكشف ظل الملك عنه وأقلعتمواسمه عن بابه ومواكبه
وعطل من نور الخلافة أفقهفأمسى وما تنجاب عنه غياهبه
ثوى عاثر الآمال يؤنسه الأسىوتوحشه أوطاره ومآربه
كأن جلال الملك لم يبد حولهمهيباً ولم تضرب عليه مضاربه
كأن السرايا والفيالق لم تسرإلى الموت تثني دونه من يحاربه
كأن رؤوس الصيد لم تك خشعاًلدى بابه المرجو بالأمس حاجبه
كأن بغاة الجود والمجد لم تفدعليه ولم تهطل عليهم مواهبه
كأن بناة الشعر لم تغش بابهبمستعلياتٍ تزدهيها مناقبه
كأن الألى زانوا المنابر باسمهأحلوا بدين الله ما لا يناسبه
طووا ذكره واستودعوا الله عهدهوكل امرئٍ رهنٌ بما هو كاسبه
أرى الناس من يقعد به الدهر ينقمواعليه وإن كانت قليلاً معايبه
ألم يك ظل الله بالأمس بيننانلوذ به والخطب ضنكٌ مذاهبه
أنطريه قهاراً ونؤذيه مرهقاًكفى الليث شراً أن تفل مخالبه
أما في الثلاثين اللواتي تصرمتذمامٌ لمنكوبٍ توالت نوائبه
ألم يقض منها ليلةً نازع الكرىمخافة عادٍ يفزع الملك واثبه
ألم يستطر يوماً لخطبٍ مساورٍمحافظةً من أن تسوء عواقبه
ألا راحم هل من شفيعٍ أما كفىأكل بني الدنيا عدوٌ يغاضبه
أكان يريد السوء بالملك أم يرىمسرته في أن ترن نوادبه
أكل مآتيه ذنوبٌ أكلهعيوبٌ ألا من منصفٍ إذ نحاسبه
أكل ذوي التيجان بالعدل قائمٌأما فيهمو ما لا تعد مثالبه
أليس الألى غشوه أجدر بالأذىوأولى الورى بالشر من هو جالبه
هم اكتنفوه بالدسائس وافتروامن القول ما يعمى عن الرشد كاذبه
وهم خوفوه الموت حتى كأنمايلاقيه في الماء الذي هو شاربه
يظن ثنايا التاج تضمر ثائراًيناوشه من فوقه ويشاغبه
وأن سرير الملك راصد حتفهيخاتله عن نفسه ويواربه
عنوا بولاة السوء فالشعب سلعةٌبأيديهمو والملك فوضى مناصبه
يقرب ذو الزلفى ويقصى أخو الحجىويظلم ذو الحق المؤكد واجبه
ويأبى احتمال الضيم من لا يطيقهفينكب أو ينفى من الأرض صاحبه
ورب شهيدٍ يضحك الحوت حولهويندبه أخدانه وأقاربه
مساوئ لو يدري الإمام خفيهالظل وما يرقا من الدمع ساكبه
بأي مجنٍ يمنع الملك ربهومانعه عادٍ عليه فسالبه
رعى الله قوماً أنهضوا عاثر المنىوصانوا حمى عثمان فارتد طالبه
وحيا الإمام المرتضى وأعزهولا زال أفق الملك تزهى كواكبه
عن القصيدة
«هو الخطب حتى ينكر التاج صاحبه» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في ٣٦ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.