من حق ركبك أن يهز النيلا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
من حق ركبك أن يهز النيلاويشوق عصرك بهجةً والجيلا
أرضيت إلا بالعيون ركائباًوقنعت إلا بالقلوب سبيلا
حيث وفود النيل منك موقراًيزري بأبهة الملوك جليلا
لما مشى بين المواكب لم يدعلمتوجٍ عرشاً ولا إكليلا
تمشي الجموع إلى إمام هداتهاوتؤم شيخ حماتها المأمولا
قل للكنانة جد جدك فانظريأترين إلا سيفك المسلولا
خوضي الغمار إلى الفتوح نرى لهاغرراً تضيء بها الدنى وحجولا
دلف الفوارس في لوائك حسراًومضوا رعيلاً للوغى فرعيلا
يتقارعون على الشهادة أيهميمسي لطه في الجنان نزيلا
أمعاود الأوطان بعد فراقهاأنويت إلا فرقةً ورحيلا
ما زلت مغترب الأسنة والظبيفمتى تريد من الجهاد قفولا
بعد القرار فسر بقومك هادياًواطو المدى ميلاً إليه فميلا
قصرت مسافته فما برح الألىركبوا الهوى حتى تباعد طولا
حملوا الحماية فالبلاد مروعةٌوالشعب ينظر نعشه المحمولا
لو كنت شاهدهم غداة مشوا بهاوجوانب الوادي تموج طبولا
أيقنت أن من الشعوب أجنةًوعلمت أن من البلاد طلولا
من غاب عنهم من بني الدنيا فماعرف المسيخ ولا رأى عزريلا
هم فرقوا الشمل الجميع ومزقواما ألف الصيد الأباة فلولا
لو كنت من ظلل الغمام بمنزلٍلرأيت حزباً أو لقيت قبيلا
ضربوا الأبوة بالبنين وقطعواما كان من أرحامهم موصولا
الشر يعصف والعدو بغبطةٍوالنيل يهتف بالقرى لتزولا
ومدججين رمى الدعاة سوادهمفمضوا سهاماً للعدى ونصولا
طلبوا بني أعمامهم فكأنماطلبوا تراتٍ عندهم وذحولا
قوم شفوا غيظ العدى وسياسةٌلم تبق منهم مأرباً أو سولا
أخذوا على النيل السبيل وصادفواشعباً يميل مع الرياح ذلولا
حملوا إليه الغول في استقلالهمفسل المواكب كيف زفوا الغولا
تفتر عن أنيابها وكأنماأمست عيون بني الكنانة حولا
لولا المداره يدفعون بلاءهالرأيت حكم جناتها مقبولا
اذكر لنا القوم الغزاة وحيهشعباً أبر على الشعوب نبيلا
عدت الذئاب فهب من غفواتهيبتز لبدته ويحمي الغيلا
لم يستنم للغاصبين ولم يرديوماً على حكم الجفاة نزولا
وإذا استبد الغاصبون بأمةٍمسخت وبدل خلقها تبديلا
ما انفكت الأشلاء نهب سيوفهحتى تدارك شلوه المأكولا
فزعت خطوب الدهر من سطواتهوارتد صرف الحادثات مهولا
ورأت شعوب الأرض من نهضاتهملء العقول الواعيات ذهولا
قومي الألى صحبوا الصوافن فتيةٌوقضوا لبانات السيوف كهولا
مثل الحياة لكل شعبٍ باسلٍلا يستكين ولا يريد نكولا
صلى الإله على الميامين الألىنصروا النبي وأيدوا التنزيلا
أدر الحديث ورو من أنبائهمشعباً يزيد على الزمان غليلا
بين له معنى الثبات فليس منخلق المجاهد أن يكون ملولا
وإذا نظرت إلى الممالك لم تجدمثل الثبات على الحياة دليلا
ولقد رأيت الناهضين فهل ترىإلا خلائق سمحةً وعقولا
إنا لنذكر للكنانة حقهاونرى الكثير من الوفاء قليلا
نأبى الكرى حتى نقوم بنصرهاونرد غاصب حقها مخذولا
عهدٌ رعى ورق الشبيبة وانتحىظل المشيب فطاب منه مقيلا
لسنا كمن جعل الحياة روايةًتعيي العقول مناظراً وفصولا
صورٌ يروعك عدها وملاعبٌتلقي عليك من الرياء سدولا
إني أعوذ بمنصبي ومروءتيمن أن أكون الشاعر الضليلا
للحر أخلاقٌ تميل بنفسهعن أن يغير عهده ويحولا
هي صبغة الباري ولست ترى لماصبغ الذي برأ النفوس نصولا
ولقد رأيت الفاضلين وما بنواللغابرين من القرون الأولى
فعلمت أن من الرجال ذخائراًوعلمت أن من الرجال فضولا
ورأيت بعض القول دين هدايةٍيأتي به الرجل الحكيم رسولا
ليس القريض على النبوغ بنافعٍحتى يكون لذي النهى إنجيلا
عن القصيدة
«من حق ركبك أن يهز النيلا» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في ٥٤ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.