بربك ماذا أصاب البلادا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بربك ماذا أصاب البلادافما تنظر العين إلا حدادا
فويح القلوب وويح العيونلحزنٍ توالى وخطبٍ تمادى
فقدنا الظهير فقدنا النصيرفقدنا المجير فقدنا العمادا
فقدنا المضاء فقدنا الوفاءفقدنا الإباء فقدنا السدادا
فيا لك خطباً يهول النفوسويأبى على الدهر إلا اشتدادا
ويا طول وجدي على أمةٍأساء الزمان بها ما أرادا
إذا أنجبت رجلاً عاجلتهيد الموت تفجع فيه البلادا
سلامٌ على راقدٍ لم يكنليهوى القرار ويرضى الرقادا
وأدنى العيون من النوم عينٌتميت طوال الليالي سهادا
فإن يسترح جسمه في الثرىفذلك مما أطال الجهادا
جناية نفسٍ لو استودعتذرى شاهقٍ مستقرٍ لمادا
وإن النفوس مطايا الجسومإلى الموت لو نستبين الرشادا
فأما الشداد فتمضي سراعاًوأما الضعاف فتمشي اتئادا
وإن حياة الفتى كالثراءيصرفه سرفاً واقتصادا
فهذا يؤخر منه البقاءوهذا يعجل منه النفادا
نظن الحياة دماً جائلاًوروحاً تقينا البلى والفسادا
وما هي إلا حسان الفعالتفيد البلاد وتجدي العبادا
فلا رحم الله إلا امرأًيجيب نداء العلا إذ ينادى
يخوض إليها جسام الأمورويقتاد فيها الصعاب اقتيادا
ولو أبصر الموت من دونهالما رام عن جانبيها ارتدادا
عزاءً بني مصر عن كوكبٍأحالته أيدي المنايا رمادا
كأني به يستثير القبورويبعث فيها الحياة اجتهادا
كأني بأيدي البلا واهناتٍتمارس منه خطوباً شدادا
عزاءً بني مصر عن فقدهوضنا بشرعته واعتدادا
ولا تتعادوا فإن الشعوبتموت انقساماً وتحيا اتحادا
عن القصيدة
«بربك ماذا أصاب البلادا» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وغرضها الرثاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.