أنا والسر الضائع
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما زلت والدرب بعيد طويلأبحث في المجهول عبر الزمان
عن ضائع أبحث ، عن سرّظننته أنأى من المستحيل
ما انفك يجري خلفه عمريوهو وراء الغيب في لا مكان
كان دعاني صوته المفعموالعمر فجرٌ والصّبا برعم
ولم يزل يعمر قلبي صداهعذباً ، قوياً، فائراً كالحياة
مستغلقاً ، كأنه طلسمولم أزل أبحث عنه سدى
في ألف وجه من وجوه الحياةفي الليل ، في الإعصار ، في الانجم
وهو يناديني وينأى مداهولم أزل أبحث حتى رمى
بي اليأس في ظلامه المعتموسرت والايام أمشي إلى
لا غاية ، لا مأمل ، لا رجاءوسرت شيئاً ميّت الروح لا
أبحث عن شيء،وفي نفسي
ثلج وليل ، ووطأة اليأستخنق في نفسي بقايا النداء
وكان يوم ، كان صبح رطيبفتحت عيني على ضوئه
وخلف أجفاني حلمٌ قريب :وجه أليف ومكان غريب
تفتّحت روحي في فيئهوثلج قلبي ذاب في دفئه
فتحت عينيّ وكان النهارصافي المجالي ضاحك الشمس
وكان بي حسّ خفي الدبيبتوقّعٌ مستبهم ، وانتظار
مأتاهما من أين ؟لم أدر . .
لم أدر إلا أن في صدرييداً من الغيب مضت كفّها
تمسح عنه عتمة اليأسورحت ، في نفسي صفاء وفي
قلبي حنين وانجذاب خفيوبغتة ، في لفتة عابرة
لقيته يملأ دربي سناهلقيته ، لم أدر من ساقه
إليّ ، من وجّه نحوي خطاهلقيته لا حلماً ، إنما
حقيقة ساطعة باهرةعانقت فيها حين عانقتها
الله والحبّ وسرّ الحياةيا جذل الروح ونعمى الوصول
لقيت سرّي الضائع المبهمالقيت سرّي بغتةً بعدما
ظننته أنأى من المستحيل
عن القصيدة
«أنا والسر الضائع» من شعر فدوى طوقان، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.