من الأعماق
الشاعر: فدوى طوقان · الغرض: قصيدة حزينة
«من الأعماق» من شعر فدوى طوقان، من العصر الحديث، وتقع في 12 بيتًا. وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سرت وحدي في غربة العمر ، في التيه المعمّى ، تيه الحياة السحيق ... لا أرى غاية لسيري . . ولا أبصر قصداً يوفي إليه طريقي
ملل في صميم روحي ينساب ، وفيض من الظلام الدفوق ... وأنا في توحّشي ، تنفض الحيرة حولي حولي أشباح رعب محيق
سرت وحدي ، في التيه ، لا قلب يهتزُّ صدى خفقه بقلبي الوحيد ... سرت وحدي ، لا وقع خطو سوى خطوي على المجهل المخوف البعيد
لا رفيق ، لا صاحب لا دليل ، غير يأسي ووحدتي وشرودي ... وجمود الحياة يضفي على عمري طلّ الفناء . . . طل الهمود
والتقينا . . لم أدر أي قوىً ساقتك حتى عبرت درب حياتي ... كيف كان اللقاء ؟ من ذا هدى خطوك ؟ كيف انبعث في طرقاتي
لست ادري لكن رأيتك روحاً يوقظ الشوق في مسارب ذاتي ... ويذرّي الرماد عن روحي الخابي ، ويذكي ناري ، ويحي مواتي
حدّقت مقلتاك فيّ ، وآلامي يغشّي ضبابها مقلتيّه ... لست أدري ما استجلتاه ولا ما رأتا خلف وحدتي الأبديّه . . .
غير أني أبصرت روحك تهتّز انعطافاً ، في رقة علويّه ... وهنا خلتني شعرت بروح الله رفّت من السماء عليّه!
وافترقنا ، و بين كفّي رسمٌ ... لم يزل كلّ زاد روحي المتيّم
كم تلمّست عمق عينيك فيه ... و بعينيّ أدمعٌ تتضرّم ...
يا لقلبي ، كم راح بين يديه ... يهتك الحجب عن هواه المكتّم..
أصغ ، تسمع عبر الصحارى صداه ... يترامى إليك شعراً مرنّم !
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:
- الدفوق: دفق: دفَق الماءُ والدَّمْعُ يَدْفِق ويدْفُق دَفْقاً ودُفُوقاً وانْدفَق وتدَفَّق واستَدْفَقَ: انْصبَّ، وَقِيلَ: انصبَّ بمرَّة فَهُوَ دَافِقٌ أَيْ مَدْفُوقٌ كَمَا قَالُوا سِرٌّ كاتِمٌ أَي مكتُوم، لأَنه مِنْ قَوْلِكَ دُفِق … (لسان العرب)
- السحيق: سحق: سَحَقَ الشيءَ يَسْحَقُه سَحْقاً: دقَّه أَشَدَّ الدَّقِّ، وَقِيلَ: السَّحْق الدقُّ الرَّقِيقُ، وَقِيلَ: هُوَ الدَّقُّ بَعْدَ الدَّقِّ، وَقِيلَ: السَّحْق دُونَ الدَّقِّ. الأَزهري: سَحَقَت الريحُ الأَرض وسَهَكَتها إِذَ … (لسان العرب)
- المجهل: جهل: الجَهْل: نَقِيضُ العِلْم، وَقَدْ جَهِلَه فُلَانٌ جَهْلًا وجَهَالَة، وجَهِلَ عَلَيْهِ. وتَجَاهَلَ: أَظهر الجَهْل؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَجَاهَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الجَهْل وَلَيْسَ بِهِ، واسْتَجْهَلَه: … (لسان العرب)
- المخوف: خوف: الخَوْفُ: الفَزَعُ، خافَه يَخَافُه خَوْفاً وخِيفَةً ومَخَافةً. قَالَ اللَّيْثُ: خَافَ يَخَافُ خَوْفاً، وَإِنَّمَا صَارَتِ الْوَاوُ أَلفاً فِي يَخَافُ لأَنه عَلَى بِنَاءِ عمِلَ يَعْمَلُ، فَاسْتَثْقَلُوا الْوَاوَ فأَل … (لسان العرب)
- الهمود: همد: الهَمْدَةُ: السَّكْتةُ. هَمَدَتْ أَصواتُهم أَي سكَنَتْ. ابْنُ سِيدَهْ: هَمَدَ يَهْمُدُ هُمُوداً، فَهُوَ هامِدٌ وهَمِدٌ وهَمِيدٌ: مَاتَ. وأَهْمَدَ: سَكَتَ عَلَى مَا يَكْرَه؛ قَالَ الرَّاعِي: وإِني لأَحْمي الأَنْفَ مِ … (لسان العرب)
- تنفض: نفض: النَّفْضُ: مَصْدَرُ نفَضْتُ الثوبَ والشجَرَ وَغَيْرَهُ أَنْفُضُه نَفْضاً إِذا حرَّكْتَه ليَنْتَفِضَ، ونَفَّضْتُه شُدِّد لِلْمُبَالَغَةِ. والنَّفَضُ، بِالتَّحْرِيكِ: مَا تَساقَط مِنَ الْوَرَقِ والثَّمَر وَهُوَ فَعَلٌ … (لسان العرب)
- توحشي: وحش: الوَحْش: كلُّ شَيْءٌ مِنْ دَوَابِّ البَرّ مِمَّا لَا يَسْتأْنس مُؤنث، وَهُوَ وَحْشِيّ، وَالْجَمْعُ وُحُوشٌ لَا يُكسّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ؛ حمارٌ وحْشِيٌّ وثورٌ وَحْشِيٌّ كِلَاهُمَا مَنْسُوبٌ إِلى الوَحْشِ. وَيُقَالُ … (لسان العرب)
- خطو: خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً، أي: مرّة، والخُطْوَة ما بين القدمين[[قال ابن المرحّل: وخطوة بالفتح نقل القدمين ... وخطوة مضمومة ما بين تين وجمع الأول خطاء، والخطى ... جمع الأخير، وبضمّ ضبطا]] ، قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُ … (مفردات الراغب)