من الأعماق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سرت وحدي في غربة العمر ، في التيه المعمّى ، تيه الحياة السحيقلا أرى غاية لسيري . . ولا أبصر قصداً يوفي إليه طريقي
ملل في صميم روحي ينساب ، وفيض من الظلام الدفوقوأنا في توحّشي ، تنفض الحيرة حولي حولي أشباح رعب محيق
سرت وحدي ، في التيه ، لا قلب يهتزُّ صدى خفقه بقلبي الوحيدسرت وحدي ، لا وقع خطو سوى خطوي على المجهل المخوف البعيد
لا رفيق ، لا صاحب لا دليل ، غير يأسي ووحدتي وشروديوجمود الحياة يضفي على عمري طلّ الفناء . . . طل الهمود
والتقينا . . لم أدر أي قوىً ساقتك حتى عبرت درب حياتيكيف كان اللقاء ؟ من ذا هدى خطوك ؟ كيف انبعث في طرقاتي
لست ادري لكن رأيتك روحاً يوقظ الشوق في مسارب ذاتيويذرّي الرماد عن روحي الخابي ، ويذكي ناري ، ويحي مواتي
حدّقت مقلتاك فيّ ، وآلامي يغشّي ضبابها مقلتيّهلست أدري ما استجلتاه ولا ما رأتا خلف وحدتي الأبديّه . . .
غير أني أبصرت روحك تهتّز انعطافاً ، في رقة علويّهوهنا خلتني شعرت بروح الله رفّت من السماء عليّه!
وافترقنا ، و بين كفّي رسمٌلم يزل كلّ زاد روحي المتيّم
كم تلمّست عمق عينيك فيهو بعينيّ أدمعٌ تتضرّم ...
يا لقلبي ، كم راح بين يديهيهتك الحجب عن هواه المكتّم..
أصغ ، تسمع عبر الصحارى صداهيترامى إليك شعراً مرنّم !
عن القصيدة
«من الأعماق» من شعر فدوى طوقان، من العصر الحديث، وتقع في ١٢ بيتًا. وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.