سموّ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أحبّك للفنّ ، يسمو هواك بنفسي نحو الرحاب العلىفيدني إليها معاني السماء ، وينأى بها عن معاني الثرى
سموت بقلبي وروحي فراحا يفيضان بالشعر شعر الهوىونضّرت عيشي ، فأمسى غضيراً ترف عليه زهور المنى
ورفرف في القلب حلم سعيد جميل الخيالات حلو الرؤىوقد كنت في وحشة لا أرى لي أليفاً يبدّد عنّي الأسى
فلا النفس يسعدها فيض حب ، ولا القلب يسطع فيه السنىالى ان تجليت روحاً مشعاً كنجم تلألأ لأبن السّرى
فضوّ أت أيامي الحالكات وأفغمتها بذكيّ الشذىوأحييت نفسي بأسمى هوى هو الخلد أو نفحات السما
وأرويت روحي بصوب الحنان كالروض أرواه صوب الحيا.ومن عجب أنني لا أراك ولكن أحسك روحاً هفا
يحن إليّ ويحنو عليّ وينساب حولي هنا أو هناإذا ما صحوت ، اذا ما غفوت ، اذا ضجّ يومي وليلي سجا
رقيقاً شفيفا كنور الصباح زكياً نقياً كقطر الندىفيا أيها الروح ، ما أنت ؟ قل لي ، أأنت من الله روح الرضى ؟
وهل أنت ظلّ الأمان الظليل دنا ليّ من سدرة المنتهى ؟ترى شعّ نور الإله بنفسي ليجلو الطريق ويهدي الخطى ؟
وهل للملائك الحان حبٍ فأنت بقلبي رجع الصدى ؟فإني أحسّك روح الرضى وظلّ الأمان ونور الهدى
وأصغي لدقّات قلبي لحناً طهوراً بعيد المدىيوقعه حبك المستفيض فيذهلني وقعه المشتهى
وتغمرني سكرات التجلي كأن الإله لعيني بدا ! . .أخالك صورة حبس كبير
جلاها لعيني وحي السماتهيئ روحي لصوفيّةٍ
وتنفض عنها غبار الثرى
عن القصيدة
«سموّ» من شعر فدوى طوقان، من العصر الحديث، وتقع في ١٤ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.