يا صابرا عقدين إلا بعضه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ألقيت بين أحبتي مرساتيفالآن..تبدأ –ياحياة- حياتي
الآن ابتدئ الصبا ولو أننيجاوزت خمسينا من السنوات
الآن اختتم البكاء بضحكةتمتد من قلبي إلى حدقاتي
اآن ينتقم الحبور من الأسىومن اصطباري ظامئا كاساتي
أن في السماوة..لن أكذب مقلتيفالنهر والجسر الحديد هداتي
وهنا جوار الجسر كانت قلعةحجرية مكشوفة الحجرات
هذا هو السجن القديم..وخلفةجهة الرميثة ساح اعدامات
وهناك بيت أبي..ولكن لم يعدلأبي به ظل على الشرفات
لا يخطئ القلب التراب..شممتهفَتَعَطَّرتْ بطيوبه نبضاتي
وهناك بستان الإمامي والذيعشقت نعومة طينه خطواتي
النخل نفس النخل..إلا انهمستوحش الأعذاق والسعفات
لكأن سعف النخل حبل مشيمةشدت به روحي لطين فرات
...أنا في السماوة,,لاأشك بما أرى
فلقد رأيت بأهلها قسماتيسأصيح بالقلب الذليل كفى الضنى
فاغلق كتاب الحزن والنكباتوانام مقرورا يوسدني الهوى
ريش الأماني بعد طول أناةمرت علي من السنين عجافها
ومن الرياح الغاضبات عواتيألقت بأشرعتي إلى حيث الندى
جمر يمرغ باللظى زهراتييشكو لساني من جفاف بيانه
في الغربتين..فأصحرت غاباتيوحشية تلك الهموم..وديعها
أقسى على قلبي من الطعناتأنا ياعراق حكاية شرقية
كتبت على رمل بسن حصاةغربت في أقصى البلاد..فشرقت
روحي..وحسبك منتهى غاياتيمولاي:كم عصف الزمانُ بمركبي
فأعظت مزبد موجه بثباتيناطحته..وانا الكسيح..فلم ينل
من حزم إيماني وعزم قناتيواسيت حرماني,,بكوني حبة
عربية من بيدر المأساة..والله ماخلت الحياة جديرة
بالعيش إلا هذه اللحظاتواستيقظ الزمن الجميل بمقلتي
من بعد أجيال بكهف سباتالله..ماأحلى العرق وإن بدا
متقرح الأنهار والواحاتسامحت جلادي وكنت ظننتني
سأنال منه بألف ألف اداةوطردت من قلبي الضَغينَةَ مثلما
طرد الضياء جحافل الظلماتفوددت لو اني غرست أضالعي
شجرا افيء به دروب حفاة(أفيش ياريحة هلى وطيبة هلي
وقهوة هلي وشوفة هلى لعلاتي)...
عاتبته –أعني الفؤاد- فضحتنياهد|أ اخاف عليك من زفراتي
هون عليك..فقد تعاب كهولة..ترفو ثياب الصبر بالعبرات
أم أنت اهدرت الوقار جميعهفغدوت عدو طريدة بفلاة
هون عليك..فإن حظك بالهوىحظ(ابن عذرة)في هيام(مهات)
ياصابرا عقدين إلا بعضهعن خبز تنور وكأس فرات
ليلاك في حضن الغريب يشدهالسريره حبل من السرفات
تبكي وتستبكي ولكن لافتىفيفك أسر سبيئة مدماة
ياصابرا عقدين إلا بعضه(ليلى) مكبلة بقيد(غزاة)
ليلاك ماخانت هواك وإنما(هبل الجديد)بزي دولارات
إن المريضة في العراق عراقةاما الطبيب فمبضع الشهوات
...وطرقت بابا لم تغادر خاطري
فكأنها نقشت على حدقاتيمن؟ فارتبكت..فقلت حي..ميت
عاش الجحيم فتاق للجناتِوَصَرَخْتُ كالملدوغ ادركه الردى
متوسلا من بلسم رشفاتأين العجوز؟..فما انتبهت إلى أخي
يبكي..ولا الشهقات من اخواتيعانقتها..وغسلت باطن كفها
وجبينها بالدمع والقبلاتوحضنتها..حضن الغريق يشده
رمق من الدنيا لطوق نجاةقبلت حتى نعلها..وكأنني
قبلت من ورد المنى باقاتِومسحت بالأجفان منها أدمعاً
وانابت الآهات عن كلماتيوسألتها عفو الامومة عن فتى
عبثت به الأيام بعد شتاتواستكمل الحفل الفقيرُ بزخة
مزحومةبـ(هلاهل) الجاراتعتبت علي وقد غفوت سويعة..عيني
وخاصم جفنها نظراتيقم بي نطوف على الأزقة كلها
نتبادل الآهات..بالآهاتطاوعتها..ومشيت يثقل خطوتي
صخر السنين ووحنشة الطرقاتالله..ماأحلى السماوة..ليلها
باكي النداوة ضاحك النسماتالله..ماأحلى السماوة..صبحها
صاف صفاء الضوء في المرآةفتانة..حتى نباح كلابها
خلف القرى يغوي ثغاء الشاةأتفحص الطرقات..أبحث بينها
عن خيط ذكرى من قميص حياتي.....
فز الفؤاد على هتاف غابرعن أصدق الأوهام في صبواتي
هل كان حبا؟ لست أدري..إنماقد كان درساً للطريق الآتي
كانت تمشط شعرها في شرفةخضراء..تنسله الى خصلات
رفعت يداً منها تشد ستارةلتصد عن احداقها نظراتي
فظننتها ردت علي تحيتيبإشارة خجلى وباللفتات
كنت ابن عشر واثنتين..فلملمتشفتاي مااستعذبت من كلمات
غازلتها..ثم انتبهت الى ابيخلفي يكر علي بالصفعات
اتخون جاري يالئيم وعرضهعرضي..وكل المحصنات بناتي؟
تب للغفور إذا اردت شفاعةواستمطر الغفران بالآيات
لاالدفع يشفع والنحيب ولاأبيسمع اختناق الطفل في صرخاتي
واستكملت امي العقاب..وراعنيويل بإطعامي إلى السعلات
فندمت-رغم برائتي- وأظنهكان الطريق الى جنان صلاة
عن القصيدة
«يا صابرا عقدين إلا بعضه» من شعر يحيى السماوي، وتقع في ٧٢ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.