ما عدتِ سرا
الشاعر: يحيى السماوي · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة شوق
«ما عدتِ سرا» من شعر يحيى السماوي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما عُدْتِ سراً … كلهم عرفوكِ ... واكتشفوا التي شدَّتْ الى جسدِ الغريقِِ
صخرَ الهوى ... في موجِ مُزْبِدِكِ العميقِ
فدعي احترازِكِ من رعودِ صبابتي ... ومن احتمالِ تمددِ النيرانِِ ينشرُها حريقي
فلقدْ خُلقتُ سحابةً ... حبلى بأمطار البروقِِ
ما عدتِ سراً … فاستفيقي .. ... هم يبصرونَكِ في عيوني غيمةً خضراءَ..
في شفتيَّ قافيةً … ... ونبضاً في عروقي !
هم يسمعونَكِ في صدى صمتي ذهولاً.. ... واصطخاباً تحت موجِ سَكينتي ..
وهديلَ فاختةٍ على شَجَري .. ... وشمساً في طريقي !
ويرونَ أنكِ آخر الأخبارِ ... في كتبِ الهوى…
وأنا؟ ... اراني فيكِ زنبقةً مُقيّدةَ الرحيقِِ !
وقصيدةً مذبوحةً ... نَزَفَتْ بخورَ العشق ِ
في أجواءِ مكتبكِ الأنيق ِ.. ... وربابةٌ خرساءَ ... للذكرى- مُحنّطةَ الرنينِ
وقصَّةً شرقيّةً ... عن آخر العشاق ِ في عصرِ الرقيق ِ !
ما عدت سراً .. ... أنهم يتساءلون الآن عن سرِّ المشوق ِ
***** ... من حقِ شمسِكِ أنْ تُبكّرَ بالغروبِ
وأن تماطلَ بالشروق ِ.. ... من حقّ صدركِ أن يُصعّرَ دفئَهُ
إن جئتُ ألتمسَ الملاذَ ... إذا عوى ذئبُ الشتاءِ
مُكشّراً عن بردِهِ ... فأتيتُ مرتجفَ العروقِ..
من حق وردكِ ... أن يسدَّ أمام نحلِِ فمي
شبابيكَ الرحيقِ .. ... من حقِّ نهرِكِ أن يمُرَّ
بغير بستاني … ... وحقكِ أن تصدي عن حرير الخصرِ
شوكَ يدي … ... وعن ياقوتِ جيدكِ
طينَ عاطفتي .. ... وعن فمِكِ الوريقِِ
جمري …. ولكنْ ... ما حقوقي ؟
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف القاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- العميق: لعمق: اللَّعْمَقُ: الْمَاضِي الجَلْد. (لسان العرب)
- الغريق: غرق: الغَرَقُ: الرُّسُوب فِي الْمَاءِ. وَيُشَبَّهُ الَّذِي رَكِبَهُ الدَّيْن وغمرَتْه البَلايا، يُقَالُ: رَجُلٌ غَرِق وغَريق، وَقَدْ غَرِقَ غَرَقاً وَهُوَ غارِقٌ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: فأَصبحُوا فِي الْمَاءِ والخَنادِقِ، … (لسان العرب)
- تمدد: مدد: المَدُّ: الجَذْب والمَطْلُ. مَدَّه يَمُدُّه مَدّاً ومدَّ بِهِ فامتَدّ ومَدَّدَه فَتَمَدَّد، وتَمَدَّدناه بَيْنَنَا: مَدَدْناه. وَفُلَانٌ يُمادُّ فُلَانًا أَي يُماطِلُه ويُجاذِبه. والتَّمَدُّد: كَتَمَدُّدِ السِّقاء، … (لسان العرب)
- حريقي: حرق: الحَرَقُ، بِالتَّحْرِيكِ: النَّارُ. يُقَالُ: فِي حَرَقِ اللَّهِ؛ قَالَ: شَدًّا سَريعاً مِثلَ إضرامِ الحَرَقْ وَقَدْ تَحرَّقَتْ، والتحريقُ: تأْثيرها فِي الشَّيْءِ. الأَزهري: والحَرَقُ مِنْ حَرَق النَّارِ. وَفِي الْحَ … (لسان العرب)
- رعود: رعد: الرِّعْدَة: النَّافِضُ يَكُونُ مِنَ الْفَزَعِ وَغَيْرِهِ، وَقَدْ أُرْعِدَ فارتَعَدَ. وتَرَعْدَد: أَخَذته الرِّعْدَةُ. وَالِارْتِعَادُ: الِاضْطِرَابُ، تَقُولُ: أَرعده فَارْتَعَدَ. وأُرْعِدَت فَرَائِصُهُ عِنْدَ الْفَز … (لسان العرب)