على حافة الستين
الشاعر: ريان عبدالرزاق الشققي · البحر: المديد
«على حافة الستين» من شعر ريان عبدالرزاق الشققي، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
(1) ... صمتٌ يؤول إلى الكلامْ
ودم يثور من الضرامْ ... شعبٌ يصيح على المدى ..
فيذوب في الشفة الكلامْ ... (2)
طالتْ بيوت شعارنا ... عامتْ على كلماته .. قصصُ انعدام
حكمتْ على الفرد الرغام ... تأتيه كل صبيحةٍ
لتدوسَ أحلام المنى ... وتزيلَ أغطية التسابق نحو أروقة المرام
(3) ... إرهابهم لا ينتهي
قتل وتشريد وشرُّ إبادةٍ ... نهرٌ من الآثام يخترق الجبالَ ..
ويزدهي بالإنتقام ... روغانهم لا ينقضي
كذبٌ وخسَّةُ أرعنٍ ، ... حمقى ، لئامْ
(مخسوم) كيف نحيله ... للعدل أم للظلم في أرض المظالم والتمام !
وجدار فصل العيش كيف نزيله ... بالوهم يركض في الوهاد النائياتِ ..
أمِ البلايا النازلات من الوقائع في الكلام ... ....
وخرابهم لا يرتوي ... إلا إذا نزح الكبير مع الصغير
... ... إلا إذا نضب المعين من الحجارة والضمير
إلا إذا فرغتْ صدور القوم من أفكارها ... ...
وذوت عقول اللاجئين ... ونأت وعود المبعدين
لتمورَ في ألق النزيف نفوسنا ... ألماً يدور على مسارات الفلا
فيخيط من أشلائنا زبد (النظام) ... (4)
ستون عاما والمزاعم تصطلي ... هي تنجلي في كل عام
ستون عاما والعوالم ترتجي ميت الحمام ... ستون عاما و(السلام) بلا سلام
ستون عاما يا إلهي بيننا .. ... كل (العظام) تدحرجوا
... ... وتماوجوا خلف العظامْ
خرجوا وعادوا يرتمون إلى الحطام ... ستون عاما والمدارك تنحني .. أو تختفي
تحت الركام ... شر البلية أضحك الإنسان يرنو للبلا ..
من عصر (حام) ... (5)
القدس لؤلؤة تضيء يحوطها وهج النهار ... هذا شعاع مسائها ... مسكُ الختام
القدس نور للورى ... ... والقدس عاصمة السلام
القدس في زيتونها ... ... علَمٌ يرفرف فوق ناصية العروبة شامخا
صرحٌ يعشعش في مراياه الوئام ... (6)
في غزةٍ نهض الضحى ... ليعيدَ أشرعة العصامْ
ويطيل ألوية الفداء إلى السماء على الدوامْ ... (7)
قالوا بأن شعورنا .. ... تنتابه الرعشات إرهاب وسامْ
يخفيه نوم أو ظلامْ ... لكننا لا ننطوي بعباءة سحريةٍ
هذا القرار مصيرنا ... في أمسنا أو يومنا
لا بد من حمل الحسام ... (8)
يا نفحة الروح العظيمة أنتِ يحملك اللثام ... كوفيةٌ عربيةٌ ..
... ... فيها القلوب الصامدات تواكبتْ
وملاحمٌ في الأرض تصعد للفضا للالتحام ... شعبٌ يتوق إلى الذرا
شعب يقوم له حزام
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- التسابق: سبق: السَّبْق: القُدْمةُ فِي الجَرْي وَفِي كُلِّ شَيْءٍ؛ تَقُولُ: لَهُ فِي كُلِّ أَمْرٍ سُبْقةٌ وسابِقةٌ وسَبْقٌ، وَالْجَمْعُ الأَسْباق والسَّوابِقُ. والسَّبْقُ: مَصْدَرُ سَبَقَ. وَقَدْ سَبَقَه يَسْبُقُه ويَسْبِقُه سَبْق … (لسان العرب)
- الرغام: رغم: الرَّغْم والرِّغْم والرُّغْمُ: الكَرْهُ، والمَرْغَمَةُ مِثْلُهُ. قَالَ النَّبِيُّ، ﷺ: بُعِثْتُ مَرْغَمَةً؛ المَرْغَمَة: الرُّغْمُ أَي بُعِثْتُ هَوَانًا وذُلًّا لِلْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ رَغِمَهُ ورَغَمَهُ يَرْغَمُ، ور … (لسان العرب)
- الضرام: ضرم: الضَّرَمُ: مَصْدَرُ ضَرِمَ ضَرَماً. وضَرِمَت النارُ وتَضَرَّمَتْ واضْطَرَمَت: اشْتَعَلَتْ والْتَهَبَتْ، واضْطَرَمَ مَشِيبهُ كَمَا قَالُوا اشْتَعَلَ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وَأَنْشَدَ: وَفِي الْفَتى، بَعْدَ المَشِيب ا … (لسان العرب)
- المرام: رأم: رَئِمتِ الناقةُ وَلَدَهَا تَرْأَمُهُ رَأْماً ورَأَماناً: عطفتْ عَلَيْهِ وَلَزِمَتْهُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: رِئْماناً أَحَبَّتْهُ؛ قَالَ: أَم كَيْفَ يَنْفَعُ مَا تُعْطي العَلُوقُ بِهِ ... رئْمانُ أَنْفٍ، إِذا مَا ضُنّ … (لسان العرب)
- شعارنا: شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ بِمَشْعُورِه حتى جاء … (لسان العرب)
- عامت: عمت: عَمَتَ الصُّوفَ والوَبَرَ يَعْمِتُه عَمْتاً: لَفَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ مُسْتَطِيلًا وَمُسْتَدِيرًا حَلْقةً فَغَزَلَهُ؛ وَقَالَ الأَزهري: كَمَا يَفْعَلُهُ الغَزَّالُ الَّذِي يَغْزِلُ الصُّوفَ، فيُلْقيه فِي يَدِهِ؛ … (لسان العرب)
- فيذوب: ذوب: الذَّوْبُ: ضِدُّ الجُمُودِ. ذابَ يَذُوبُ ذَوْباً وذَوَباناً: نَقيض جَمَدَ. وأَذابَه غيرُه، وأَذَبْته، وذَوَّبْته، واسْتَذَبْته: طَلَبْت مِنْهُ ذاكَ، عَلَى عامَّة مَا يدُلُّ عَلَيْهِ هَذَا البِناءُ. والمِذْوَبُ: مَا … (لسان العرب)