في موسم المد جزر جديد

الشاعر: روضة الحاج · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة حزينة

«في موسم المد جزر جديد» من شعر روضة الحاج ، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

اليوم أوقن أنني لن احتمل !! ... اليوم أوقن أن هذا القلب مثقوب ومجروح ومهزوم

وان الصبر كل … ... وتلوح لجة حزني المقهور .. تكشف سوقها كل الجراح وتستهل

هذا أوان البوح يا كل الجراح تبرجي ... ودعي البكاء يجيب كيف وما وهل

زمنا تجنبت التقاءك خيفة .. فأتيت في زمن الوجل ... خبأت نبض القلب

كم قاومت ... كم كابرت

كم قررت ... ثم نكصت عن عهدي .. أجل

ومنعت وجهك في ربوع مدينتي .. علقته ... وكتبت محظورا على كل المشارف .. والموانئ .. والمطارات البعيدة كلها

لكنه رغمى اطل .. ... في الدور لاح وفى الوجوه وفى الحضور وفى الغياب وبين إيماض المقل

حاصرتني بملامح الوجه الطفولى .. الرجل ... أجبرتني حتى تخذتك معجما فتحولت كل القصائد غير قولك فجة

لا تحتمل .. ... صادرتنى حتى جعلتك معلما فبغيره لا استدل

والآن يا كل الذين احبهم عمدا أراك تقودني في القفر والطرق الخواء ... وترصدا تغتالني .. انظر لكفك ما جنت

وامسح على ثوبي الدماء ... أنا كم أخاف عليك من لون الدماء !

... ... لو كنت تعرف كيف ترهقني الجراحات القديمة والجديدة

ربما أشفقت من هذا العناء .. ... لو كنت تعرف أنني من اوجه الغادين والآتين استرق التبسم

استعيد توازني قسرا .. ... أضمك حينما ألقاك في زمن البكاء

لو كنت تعرف أنني احتال للأحزان … أرجئها لديك ... واسكت الأشجان حيث تجئ .. اخنق عبرتي بيدي

ما كلفتني هذا الشقاء!! ... ولربما استحييت لو أدركت كم أكبو على طول الطريق إليك

كم ألقى من الرهق المذل من العياء .. ... ولربما .. ولربما .. ولربما

خطئ أنا ... أنى نسيت معالم الطرق التي لا انتهى فيها إليك

خطئ أنا ... أنى لك استنفرت ما في القلب ما في الروح منذ طفولتي

وجعلتها وقفا عليك .. ... خطئ أنا

أنى على لا شئ قد وقعت لك .. فكتبت ... أنت طفولتي .. ومعارفي .. وقصائدي

وجميع أيامي لديك ... ...

واليوم دعنا نتفق ... أنا قد تعبت ..

ولم يعد في القلب ما يكفى الجراح ... أنفقت كل الصبر عندك .. والتجلد والتجمل والسماح

أنا ما تركت لمقبل الأيام شيئا إذ ظننتك آخر التطواف في الدنيا ... فسرحت المراكب كلها .. وقصصت عن قلبي الجناح

أنا لم اعد أقوى وموعدنا الذي قد كان راح ... فاردد إليّ بضاعتي ..

بغي انصرافك لم يزل يدمى جبين تكبري زيفا ... يجرعني المرارة والنواح

اليوم دعنا نتفق ... لا فرق عندك أن بقيت وان مضيت!

لا فرق عندك أن ضحكنا هكذا - كذبا - ... وان وحدي بكيت!

فأنا تركت أحبتي ولديك أحباب وبيت ... وأنا هجرت مدينتي واليك - يا بعضي - أتيت

وأنا اعتزلت الناس والدنيا ... فما أنفقت لي من اجل أن نبقى؟!!

وماذا قد جنيت ؟؟!! ... وأنا وهبتك مهجتي جهرا

فهل سرا نويت؟؟!!! ... اليوم دعنا نتفق

دعني أوقع عنك ميثاق الرحيل ... مرني بشيء مستحيل

قل لي شروطك كلها .. إلا التي فيها قضيت ... إن قلت أو إن لم تقل

أنا قد مضيت … !!!

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الدور: دَوَرَ: دَارَ الشيءُ يَدُورُ دَوْراً ودَوَرَاناً ودُؤُوراً واسْتَدَارَ وأَدَرْتُه أَنا ودَوَّرْتُه وأَدَارَه غَيْرُهُ ودَوَّرَ بِهِ ودُرْتُ بِهِ وأَدَرْت اسْتَدَرْتُ، ودَاوَرَهُ مُدَاوَرَةً ودِوَاراً: دَارَ مَعَهُ؛ قَالَ … (لسان العرب)
  • المشارف: شرف: الشَّرَفُ: الحَسَبُ بِالْآبَاءِ، شَرُفَ يَشْرُفُ شَرَفاً وشُرْفَةً وشَرْفَةً وشَرَافَةً، فَهُوَ شَرِيفٌ، وَالْجَمْعُ أَشْرافٌ. غَيْرُهُ: والشَّرَفُ والمَجْدُ لَا يكونانِ إِلَّا بِالْآبَاءِ. وَيُقَالُ: رَجُلٌ شريفٌ و … (لسان العرب)
  • المقهور: قهر: القَهْرُ: الغَلَبة والأَخذ مِنْ فَوْقَ. والقَهَّارُ: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ الأَزهري: وَاللَّهُ القاهرُ القَهّار، قَهَرَ خَلْقَه بِسُلْطَانِهِ وَقُدْرَتِهِ وصَرَّفهم عَلَى مَا أَراد طَوْعًا وَكَرْ … (لسان العرب)
  • الوجل: وجل: الوَجَل: الْفَزَعُ وَالْخَوْفُ، وَجِلَ وَجَلًا، بِالْفَتْحِ. وَفِي الْحَدِيثِ: وعَظَنا مَوْعِظة وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، ووَجِلْتَ تَوْجَلُ وَفِي لُغَةٍ تَيْجَلُ، وَيُقَالُ: تَاجَلُ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَجِلَ يَ … (لسان العرب)
  • تبرجي: برج: البَرَجُ: تباعدُ مَا بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ، وكلُّ ظَاهِرٍ مُرْتَفِعٍ فَقَدْ بَرَجَ، وإِنما قِيلَ للبُروج بُروج لِظُهُورِهَا وَبَيَانِهَا وَارْتِفَاعِهَا. والبَرَجُ: نَجَلُ الْعَيْنِ، وَهُوَ سَعَتُها، وَقِيلَ: البَرَ … (لسان العرب)
  • تجنبت: جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وَغَيْرِهِ. تَقُولُ: قعَدْتُ إِلَى جَنْب فُلَانٍ وَإِلَى جانِبه، بِمَعْنًى، وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ وجَوانِبُ وجَنائبُ، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، … (لسان العرب)
  • تكشف: كشف: الكشْفُ: رفعُك الشَّيْءَ عَمَّا يُواريه وَيُغَطِّيهِ، كَشَفَه يَكُشِفه كَشْفاً وكَشَّفَه فانْكَشَفَ وتَكَشَّفَ. ورَيْطٌ كَشِيفٌ: مَكْشُوف أَو مُنْكَشِف؛ قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ: أَجَشَّ رِبَحْلًا، لَهُ هَيْدَبٌ ... يُ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • تغريبة المطر
  • اعتراف
  • اليوم أوقن أنني لن احتمل !!
  • ونثرته ملح العتاب
  • الدوار
  • عش للقصيد
  • حرصي على عينيك يمنعني البكاء ..
  • مالي ادعيتك لي