هي النفس في مستنقع الموت تبرك

الشاعر: الأبيوردي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رثاء

«هي النفس في مستنقع الموت تبرك» من شعر الأبيوردي، من العصر الأندلسي، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هِيَ النَّفْسُ في مَسْتَنْقَعِ المَوْتِ تَبْرُكُ ... وَتَأْخُذُ مِنْها النّائِباتُ وَتَتْرُكُ

فَلا الطَّمَعُ المُزْري بِها يَسْتَفِزُّنِي ... وَلا الضَّيْمُ مُذْ عَزَّتْ بِجَنْبَيَّ يُعْرَكُ

وَأَسْعى فَقَدْ أَيْقَنْتُ أَنَّ مَآربي ... إِذَا سَاعَدَ المِقْدارُ بِالسَّعْي تُدْرَكُ

وَلي عَزَماتٌ يَعْلَمُ القِرْنُ أَنَّها ... بِهِ قَبْلَ تَجْريدِ الصَّوارِمِ تَفْتكُ

سَأَجْني حُروباً تُتَقَّى غَمَراتُها ... وَتُحْقَنُ فيهنَّ الدِّماءِ وَتُسْفَكُ

وَأَسْكُنُ وَالأقْدامُ بَعْدَ ثُبُوتِها ... تَزِلُّ وَأَطْرافُ القنا تَتَحَرَّكُ

وَفي كُلِّ فَوْدٍ للسُّرَيْجيِّ مَضْرِبٌ ... وَكُلُّ فُؤادٍ لِلرُّدَيْنيِّ مَسْلَكُ

بِحَيثُ تَغِيبُ الخَيْلُ في رَهَجِ الْوَغَى ... وَتَبْدو وَبِيضُ الهِنْدِ تَبْكي وَتَضْحَكُ

أَيَمضِي الشَّبابُ الغَضُّ قَبْلَ وَقَائِعٍ ... يَكادُ حِجابُ الشَّمسِ فيهنَّ يُهْتَكُ

فَلَسْتُ ابْنَ أُمِّ المَجدِ إِنْ أُغْمدِ الظُّبا ... وَغَيْري بِأَذْيالِ العُلا يَتَمَسَّكُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الكاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • الطمع: طمع: الطَّمَعُ: ضِدُّ اليَأْسِ. قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: تَعَلَّمْنَ أَنَّ الطَّمَعَ فَقْرٌ وأَنَ اليَأْسَ غِنًى. طَمِعَ فِيهِ وَبِهِ طَمَعاً وطَماعةً وطَماعِيةً، مخفَّف، وطَماعِيَّةً، فَهُوَ … (لسان العرب)
  • القرن: قرن: القَرْنُ للثَّوْر وَغَيْرِهِ: الرَّوْقُ، وَالْجَمْعُ قُرون، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَمَوْضِعُهُ مِنْ رأْس الإِنسان قَرْنٌ أَيضاً، وَجَمْعُهُ قُرون. وكَبْشٌ أَقْرَنُ: كَبِيرُ القَرْنَين، وَكَذَلِكَ التَّيْسُ … (لسان العرب)
  • المزري: مزر: المِزْرُ: الأَصل. والمزرُ: نَبِيذُ الشَّعِيرِ وَالْحِنْطَةِ وَالْحُبُوبِ، وَقِيلَ: نَبِيذُ الذُّرَة خاصَّة. غَيْرُهُ: المِزْر ضَرْبٌ مِنَ الأَشربة. وَذَكَرَ أَبو عُبَيْدٍ: أَن ابْنَ عُمَرَ قَدْ فَسَّرَ الأَنبذة فَقَ … (لسان العرب)
  • المقدار: قدر: القَدِيرُ والقادِرُ: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَكُونَانِ مِنَ القُدْرَة وَيَكُونَانِ مِنَ التَّقْدِيرِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ*؛ مِنَ القُدْرة، فَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ … (لسان العرب)
  • بالسعي: سَعى الرجل يَسْعى سَعْياً، أي عدا، وكذلك إذا عمل وكسب. وكل من ولى شيئا على قوم فهو ساعٍ عليهم، وأكثر ما يقال ذلك في وُلاةِ الصَدقة. يقال: سَعى عليها، أي عمل عليها ؛ وهم السُعاةُ. قال الشاعر [[عمرو بن العداء الكلبى.]] : ( … (الصحاح)
  • بجنبي: جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وَغَيْرِهِ. تَقُولُ: قعَدْتُ إِلَى جَنْب فُلَانٍ وَإِلَى جانِبه، بِمَعْنًى، وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ وجَوانِبُ وجَنائبُ، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، … (لسان العرب)
  • تبرك: تبرك: تَبْركَ بِالْمَكَانِ: أَقام. وتِبْراك: مَوْضِعٌ، مُشْتَقٌّ مِنْهُ. (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • من أرتجي وإلى ما ينتهي أربي
  • سرى طيفها والملتقى متدان
  • خليلي إن العمر ودعت شرخه
  • حنانيك إن الغدر ضربة لازب
  • النائبات كثيرة الإنذار
  • بَدَتْ عَقِداتُ الرّمْلِ والجَرَعُ العُفْرُ
  • ولوعة بت أخفيها وأظهرها
  • هو الطيف تهديه إلى الصب أشجان