أمّتي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا أمّةً لم تجاوز أمسَها لغدِكيف السبيلُ لكي تَنسي فتتّحدي
كفى مكابرةًما تؤمنين بهِ ما غاب مثلُكِ معنى الغيبِ عن أَحَدِ
عايشتِ مطلعَ إرهابٍ ، يُدان بهِذووكِ من قِدَمٍ ، أَدّى إلى بَدَد
ولا مُبرِّرَ في تكفير بعضِهِمُبعضاً سوى ذلك الإدمانِ في «السند»
فلا المساجدُ تدعو من منابرهاإلى احترام حقوقِ الفردِ في البلد
ولا «الشهادةُ» تعني للجموع سوىخُلْفٍ تعالجه بالبطش والقَوَد
هيهات يحمد إنسانٌ جِوارَهُمُإن المهوَّسَ فيهم بُغضُه أَبَدي
كم عانتِ «القلّةُ العصماءُ» بينَهمُأذىً ، وكم لبثوا في سجنِ مُضطهِد
وعشتِ يا أمتي! لا تحفلين بنارعى احتفالُكِ دوماً كثرةَ العدد
ولا كعهدِكِ إذ تَمّتْ سيادتُهُفي الخافقَيْنِ وباسم الدينِ لم يَسُد
محا التخلّفُ ما سُنَّ الجهادُ لهفبِتِّ والدةً... رُوحاً بلا جسد
حقُّ الشعائرِ بالتقوى ، تُوجّههالله خالصةً كالطائر الغَرِد
خُذي صداكِ، يُدوّي من مآذنناهل قطُّ تضخيمُه أفضى إلى رَشَد؟
أنَّى لشاهدهم تقويمُ ظاهرةٍكغُرّة الشهرِ بين السبت والأحد
أو المعارضِ إذ تزهو بثروتناما قيمةُ الجمعِ لولا فضلُ مُقتصِد
أو ما يُقدّره في كلّ مُؤتمَرٍحول الزعامةِ، مِشوارٌ لذي حسد
جميعُها قدوةٌ مُثْلى لسائرهاوليس تَخفى مراميها على أحد
لولا حقيقتُنا وَهْمٌ نلوذ بهِيا أمَّتي لبلغناها يداً بيد
هُمُ بنوكِ وقد ناموا على حُلُمٍطال النهارُ به دون ارتيادِ غد
كأنهم إذ يرَوْن الحالَ خانقةًتُلقي بمن شكَّ في دَوّامة العُقَد
وإذ مصّممةُ الأزياءِ تُفْزِعهمبموقفٍ لفتاة العصرِ مُنفرِد
عادوا سواسيةً، لا يملكون لهاإرادةً ، غيرَ فتوى أيِّ مُجتهِد
هنا، أعدُّوا مع الأيام عِدَّتَهملخوض ماضٍ لهم بالذكريات نَد
واليومَ... لا سُورَ في الدنيا على وطنٍإلا تَسوَّرَه الإرهابُ في رَصَد
ما أظلمَ الدارَ تُعشي عينَ ساكنهاعن جلوة الكونِ في إسحاره الجُدُد
إن كان هذا هو الإسلامُ مُعْتمِراًفيا لوحشةِ من يشقى مع الحشد!
عن القصيدة
«أمّتي» من شعر إبراهيم العريض، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.