حطم المارد القيود

الشاعر: محمد بن علي السنوسي · البحر: الخفيف

«حطم المارد القيود» من شعر محمد بن علي السنوسي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هتفتْ والشعور روح وراحُ — ويكَ غرِّدْ فقد أضاء الصباحُ

الصباحُ الذي له من منى النفس — انبلاج ومن هواها انصياحُ

قف على قمة الزمان مع التأريخ — واهتف يهزك الارتياحُ

وتأمل شواطئ (النيل) والبشرى — على ضفتيه والأفراحُ

هدأت ثورة الخِضم وقرّتْ — ونجا (بالسفينة) الملاحُ

وثَبتْ (مصرُ) وثبةً في سماء — يحسد البرق في مداها الرياحُ

إنها وثبة يرن صداها — عالياً ملؤها العلا والنجاحُ

هزت (الغرب) في محافله الكبرى — وقد صفقت من الشرق راحُ

وعلت راية (العروبة) شماء — يزين السماء منها وشاحُ

عالجت جرحها أساة بنيها — وانتهى من علاجه الجراحُ

وسقاها دم الحياة شباب — دمه في ترابها نضّاحُ

ودماء الشباب نورٌ ونارٌ — ومناها توثُّبٌ وجماحُ

عبروا عن مرادهم في (جلاء) — يدعم الحق في سناه الكفاحُ

طلبوا الموت في ثراها ففازوا — بحياة كريمة لا تتاحُ

حطم المارد القيود فلا النيل — فرات ولا (الفرات) قراحُ

لا (قناة السويس) حوض ولا البيضاء — روض ولا (البُريمي) مراحُ

قد تلظى اللهيب في كل فج — رق فيه الصبا ورف الأقاحُ

وانبرى فوق كل كنز على الأرض — شجاع حسامه (سفاحُ

أسفر الحق من وراء الأباطيل — وسُرنا يحدو سرانا الفلاحُ

واعتصمنا بعروة الوحدة الوثقى — وشدت على القلوب الصاحُ

وأضاءت لنا الطريق معان — وأمان غرٌ وضاء وضاحُ

وانطلقنا تهز أقدامنا الأرض — ويطوي السماء منا جناحُ

هدف واحد تلاقت عليه — مُهَجٌ حرةُ النياتِ صحاحُ

ضمَّنا في سبيله الألم الدامي — أساه ووحدتها الجراحُ

نحن شعب أضاءه النور والدنيا — ظلام تحتلُّها الأشباحُ

كبرت في سمائنا الشمس إيماناً — وصلى على هدانا الصباحُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الارتياح: [ر و ح]. (مصدر اِرْتَاحَ). "شَعَرَ بِارْتِيَاحِ النَّفْسِ": بِسُرُورٍ وَنَشَاطٍ. "تَنَهَّدْتُ مِنَ الأعْمَاقِ ارْتِيَاحاً". (نجيب محفوظ).
  • الخضم: خضم: الخَضْمُ: الأَكل عَامَّةً، وَقِيلَ: هُوَ مَلءُ الْفَمِ بِالْمَأْكُولِ، وَقِيلَ: الخَضْمُ الأَكل بأَقْصى الأَضراس والقَضْمُ بأَدْناها؛ قَالَ أَيْمَنُ بْنُ خُرَيْم يَذْكُرُ أَهل الْعِرَاقِ حِينَ ظَهَرَ عَبْدُ الْمَلِك …
  • انبلاج: الانْبلاجُ : مصـ.-: الظهور بوضوج؛ كان انبلاجَ الحقيقة سبباً لتبرئته.
  • صداها: صدأ: الصُّدْأَةُ: شُقْرةٌ تَضْرِبُ إِلَى السَّوادِ الغالِبِ. صَدِئَ صَدَأً، وَهُوَ أَصْدَأُ والأُنثى صَدْآءُ وصَدِئةٌ، وَفَرَسٌ أَصْدَأُ وجَدْيٌ أَصْدَأُ بيِّن الصَّدَإِ، إِذَا كَانَ أَسودَ مُشْرَباً حُمْرةً، وَقَدْ صَدِ …

قصائد ذات صلة

  • أتمنــى
  • ســــوزان
  • كيف أسلوك
  • نفحة الياسمين
  • الشعر الحر
  • على ضفاف دجلة
  • أنشودة العيــد
  • الليل في الريف