جَمالٌ ينحتُ القصيدة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جمالُ الصِّبا يسطو فتُسبى البصائرُويصطادُ قلبي الصَّبَّ حُسْنٌ يُجاهر
ويُلغي الجَمالُ الأنثويُّ إذا طغىخيالاً فتسمو للسّماءِ النواظِرُ
وإنّي رأيتُ العشقَ أطولَ رحلةًمن العمرِ إنَّ الوقتَ وهمٌ
فعشقٌ بلا وقتٍ، وقلبٌ مؤقَّتٌفكيفَ سأُبقيها وعمريَ عابرُ
رُزقتُ من الأقدارِ لوعةَ عاشقٍوليلاً من الأقمارِ لا يتناثرُ
أردتُ بليلِ الهجرِ راحةَ مقلتيخُذلتُ، فشوقُ الجَفنِ صحوٌ وماطرُ
وإنَّ هواها كالجهاتِ مُعانقٌوجودي ووجداني فكيفَ أغادرُ
وكفُّ الجمالِ المستبيحُ دماءنايصوغُ الحلا حُلْمًا فيُسحَرُ ساحرُ
بحذفٍ وتدويرٍ وجزْرٍ مرقرِقٍوصَبٍّ وتمديدٍ ومدٍّ يحاصرُ
وشَعرٌ تهادى فوق مرجِكِ ناسيًاسماءً فإنَّ الفجرَ فيه يُسافرُ
أتوقُ لخصرٍ نحتَ ذوقٍ متَمَّمٍرقيقٍ طليقٍ مانحٍ لا يشاورُ
فذوقٌ يَشُمُّ الوردَ منها إذا الهوىيهبُّ وتُرخي ساعديها المآزرُ
وتنطقُ أسرارٌ فيُشرِقُ كوكبٌوتشهقُ أزرارٌ فيُطلَقُ طائرُ
ويسطو عراءُ الماءِ إن كسرَ الصَّباسدودًا، ونهرٌ فيهِ عمرٌ يغامرُ
أرتِّبُ أيّامي بفوضى طباعنافثوري فإني فوضويُّ وثائرُ
وإنّي اشتريتُ الحُبَّ بالبوحَةِ التيتُقطّرُ من روحي اشتقاقًا يُصاهرُ
فإن كان دينُ العاشقينَ جنايةًلجُرمِ الهوى ربٌّ محبٌّ وغافرٌ
***بدورةِ صدرٍ تُستباحُ المصائِر
بسحرِ جمالٍ تُستعادُ الحواضروحسنكِ بشرى الشعرِ قبلَ تجسُّدٍ
فمن سرِّ عشقي تُستدلُّ البشائرُعيوني مجوسٌ والجمالُ يدلُّني
إليكِ، ووجهٌ في سمائيَ سائرُأتُغوينَ قلبي والغَوايةُ فِتنةٌ
فلا توقظي جمرًا بهِ الوهجُ صابرُمكرتِ بحُسنٍ فاستملتكِ ماكرًا
بشِعرٍ، وخيرُ العشقِ مكرٌ وماكرُوإنّي لجنٌّ يستعيرُ كلامَهُ
من السِّحرِ حتّى تستبّدَ المشاعرُفذوبي على لفظي ليحلوَ سحرُنا
كلانا من الجِنِّ الذي لا يُسايِرُوأنتِ فضاءُ الحلْمْ في غُلُواتهِ
وعشقيَ أقدارٌ وحسنكِ قادرُوقلبي رهينُ المؤنسينِ: جمالِها
وشِعرٍ تعالى في سماءٍ تحاورُيُفخَّمُ لفظي عند صدركِ حيثما
يُشاءُ جمالٌ فاكتمالٌ يفاخِرتَرِقُّ المعاني حينَ أرسمُ رغبتي
بلفظٍ، تُراهُ اللفظُ مثليَ ناظرُ؟كأنّ كلامي ليس منّي فإنّهُ
يَفِرُّ فيشدوها كأنِيَ آخَرُفبتنا أنا والشِعرُ فيها كأنّنا
غريمانِ، لفظٌ يستقّلُ وشاعرُ
عن القصيدة
«جَمالٌ ينحتُ القصيدة» من شعر سامي مهنا، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.