هذا مصيرك
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
اركض إلى ما تشتهي..لكن لتجعل كل ركضك للوراء..
فالعصر عصر فيه خوف وامكفاءوالعصر عصر فيه ذل وانحناء.
عصر القساوسة الذين رموا إلى الحاخام أطراف الرداءوتلفعوا بسواد جبته التي لم تعرف الخلق النبيل ولا الحياء.
وتقوقعوا في ثقب إبرة ناسج الثوب المدنس بالوباء.لا تمشِ يوما للإمام..
فلربما تهموك أنك سرت تزرع في طريقك..ما سيحرق كل أوراق السلام.
ولربما وصفوك بالإرهاب واختلقوا الأحاديث الجسامولربما عرضوا بصوتك أنت ..
ما لم تنبجس شفتاك عنه من الكلام.ولربما اتهموك بالقتل الشنيع ..
وأنت لم تمسك برشاش ، ولم تسلك طريقا للخصام.إياك أن تبكي إذا أبصرت في الأرض الدماء.
ورأيت جيش المعتدين يدك دور الأبرياءيرمي الرجال بألف صاروخ ..ويغتصب النساء.
ورأيت وجه الصبح مخنوق الضياءوسمعت أقصانا الجريح يقول : يا بغداد...
يا ظمأى ... وفي يدها السقاء..!!أواه يا بغداد أين الأوفياء.!!؟
لا تلتفت أبدا..!!ولا تسمح لعينك بالبكاء..!
لا تنتقد من يسلبونك حق دمعتك الحزينة ..!حين يدهمك الشقاء.
لا تلفت أبدا إذا أبصرت " خارطة الطريق "يسير فيها السامري كما يشاء .
ورأيت فيها بعض من شربوا الغثاء.ورأيت فيها ألف سرداب وصورة خنفساء.
لا تلفت أبدا إذا أبصرت أشمط قومه ..يمشي إلى " أقصاك " مشية كبرياء.
انظر إلى الأخبار في القنوات..تقرؤها وجوه تختفي...
خلف الطلاءْ.فيها التقارير التي ما صاغها إلا ذكاء الأذكياء.
أو قل غباء الأغبياء...!اسمع .. وقل :
أحسنت .. لاتنقد إساءة من أساءكن لعبة أو دمية ...
تمشي بأزرار مكهربة .. وقطعة مومياء..حتى يراك المارد الغربي تمشي ...
فوق أشواك الطريق بلا حذاء.فلربما في حينها تحظى بركلة مشفقٍ..
توحي بعطف الأقوياءهذا مصيرك أيها المسكين ...!!
مادامت رياحك لا تهب بما تحب سفينة الحزن المحطمة البناء..مادام ليلك لا يريك سوى قراصنة المساء.
مادام قلبك بالعقيدة لا يضاء....!!
عن القصيدة
«هذا مصيرك» من شعر عبدالرحمن العشماوي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.