مَرَّ الرِّفَاقُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(1)مَرَّ الرِّفاقْ
تَركوا رَسائلَهُمْعلى البابِ المُجاوِرِ
واختَفَوا ..وَسَطَ الزُّقاقْ
نُورٌ يُضاءُوغُرفَتي مَسكونةٌ
وأنا أُحاولُ أن أرىمِن كُوَّةِ البابِ الصغيرةِ
يا تُرى مَنْ ذا يَكونْمَنْ ذلكَ المجنونْ ؟
(2)مَنْ ذا الذي قد جاءَ
يَسكُنُ غُرفَتي ؟وأراهُ يَعبثُ بينَ أوراقي
ويقرأُ في المساءِ جَريدَتيوأراهُ يَجلِسُ فوقَ كُرسيٍّ قَديمٍ
ثم يَشربُ قَهوَتيوأراهُ يَذكُرُ في المساءِ حبيبتي
وأراهُ يَكتُبُ فوقَ أوراقيويَصرُخُ ..
يَستَعيرُ قَصيدَتيمَنْ ذا يكونْ ؟
مَن ذلكَ المجنونْ ؟(3)
بادَلتُهُ نِصفَ التَّحيَّةِ حينَ مَرْوسألتُهُ :
هذا مكاني أمْ مكانُكْ ؟فأجابَني :
أيُّ الأماكِنِ أنتَ حُرْكَمْ كنتُ أرجو يَومَها
أنْ أفهَمَ اللُّغزَ الذي في داخِلِهْأعطيتُهُ نِصفَ الرَّغيفْ
وحكيتُ لَهْوقرأتُ كلَّ رَسائلِهْ
وسألتُهُعن طَعنةٍ في صدرِهِ
شقَّتْ فُؤادَهُ مِن زَمَنْقد كانَ يَحكي دونَ وَعيٍ
نفسَ التَّفاصيلِ الصَّغيرةِ في حياتيحتى حقيبتُهُ ، ومِعطفُهُ ، وشارِبُهُ ،
ومُعظمُ مُفرَداتي ...والمسألَةْ
مَنْ ذا يَكونْ ؟مَنْ ذلكَ المجنونْ ؟
(4)وَضَعَ اسطُوانَتَهُ الوحيدةَ والحزينةْ
طافَتْ على الوجهِ السَّكينَةْوبَكَى لأجلِ حبيبةٍ
زَرَعَتْ هواها طَيفَ حِيرةْوبكى لأنَّ حياتَهُ
كانتْ قَصيرةْ(5)
ألْقَى حقيبتَهُلِيَخلَعَ في ملابِسِهِ بِبُطءٍ
ورَمَى (سِيجارتَهُ) الوحيدةَداسَها
ومَشَى قليلاًوكأنَّها كانتْ ..
خُطايْقالَ : استَدِرْ
ونَظَرْتُ خَلفي رافِعًاوَجهي .. يَدايْ
***في غُرفَتي وَحدي أنا
وَجهي إلى المِرآةِ كُنتُولَمْ يَكُنْ أحَدٌ ..
سِوايْ
عن القصيدة
«مَرَّ الرِّفَاقُ» من شعر عبدالعزيز جويدة، من العصر الحديث، وتقع في ٣٥ بيتًا. ورويّها حرف القاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.