أنا لَم تُحرضْني الصُّحف
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نشرت إحدى الصحف الإسرائيلية أن الصحف المصريةتحرض المصريين على عداوة إسرائيل وهذا تعليق كل
مصري أصيل***
أنا لم تُحرِّضْني الصُّحُفأنا ضدَّكم
بالفِطرةِ المُتأصِّلةْأنا ضدَّ سامِ ،
وآلِ سامْ ،أنا في دِمائي كُرهُكُمْ
يا شِرذِماتِ العالَمِ المُتَرهِّلةْتَنتابُ جسمي القُشْعَريرَةْ
وأنا أراكم تُجْهِزونَ على الوطنْوتُقَّطعونَ أواصِلَهْ
تَبَّتْ أياديهمْدُعاةُ الهَرْوَلةْ
أنا ضِدَّهمبالرغمِ من هذا الهُزالِ
وضدَّ أسخَفِ مَهْزلةْأنا لم يُحرِّضْني سِواي
وبداخِلي غضَبٌ تحوَّلَ قُنْبُلةْيا رِحلةَ التطبيعِ لا أملٌ بنا
رَكْبُ المشاعِرِ ما تحرَّكَ أُنْمُلةْسيُصحِّحُ التاريخُ يومًا نفسَهُ
ويُحيلُ تجَّارَ الخِيانةِصَوْبَ أقذَرِ مِزْبَلَةْ
*****أنا لم تُحرضْني الصُحُفْ
أنا حرضتني ذكرياتُ طُفولتيودَمُ الشَّهيدِ على تُرابِ القُدسِ
يصرُخُ في استِماتةْأنا حرّضتني نَظرَةُ الكلبِ اللئيمِ
ووجهُ أمِّي في التُّرابِ مُدنَّسٌوالكلبُ ينظُرُ في شماتةْ
أنا حرَّضتني جَدَّتيقالتْ أبوكَ هُنا قُبِرْ
والكلبُ يَعبثُ في رُفَاتِهْأنا حرَّضتني حُرقةُ الدَّمعِ المسافرِ
حينَ فارَقْنا الوطنْوحُرِمتُ أجملَ ذِكرياتِهْ
مازالَ يَسكُنُ بيتُنا في داخليفأمُدُّ شَفَتي داخِلي لأُقبِّلَهْ
وأشُمَّ طيبَ تجلِّياتِهْمازلتُ أذكُرُ كلَّ زاويةٍ بهِ
وأرى صِبايَ يُطِلُّ من شُرفاتِهالآنَ نسكُنُ في الخِيامِ جميعُنا
طيبُ اللقاءِ حُرِمْتُ من نَسَماتِهأنا لم تُحرِّضْني الصحُفْ
أنا حرَّضتني السُّودُ من نكباتِه******
أنا لم تُحرضْني الصُّحُفْأنا لم تزلْ سَيناءُ في عيني
وأشجارُ النَّخيلْوطلائعُ الأسرى تَمُرُّ ولا تعودْ
من جُرحِ "يافا" "للجَليلْ"شُبَّاكُنا المصبوغُ بالأزرقْ
صُفَّارةُ الإنذارِ والخندقْومواكِبُ الحُزنِ الطويلْ
والسُّترةُ الكاكي على حبلِ الغسيلْأمي التي قد علَّقتْها
مُنذُ أعْوامٍلِتُخفيَ أنَّ والِدَنا قتيلْ
خمسونَ عامًا لم يزلْ دَمُنا يسيلْخمسونَ عامًا كلَّ يومٍ نَكْبَةٌ
وعنِ السَّلامِنقولُ: حقًّا لا بديلْ
******أنا لم تُحرضْني الصحفْ
أنا حرَّضتني ألفُ حربٍ للإبادةْأنا حرضتني نظرةُ الحِقدِ المُعبَّأِ بالسمومْ ،
جيشٌ يُواجِهُ صِبيةًحَجَرٌ يُواجِهُ مِدْفعًا
كي تقْتُلوا طفلاً أحبَّ بِلادَهْأنا حرَّضتني نظرةٌ من كلِّ طفلٍ
حينَ يصرُخُشاكِيًا جَلادَهْ
أنا حرَّضتني ألفُ ألفِ جريمةٍكلُّ الجرائمِ ضدَ شعبٍ أعزلٍ
كي تمنحوا للمُجرمينَ قِلادَةْ ،شاراتِ نصرٍ حينَ تُقتلُ مَرْأَةٌ ،
أو غُصنُ زيتونٍبأمرِ القادَةْ
أنا حرَّضتني نظرتيللعالَمِ العربيِّ
صارَ مُهَمَّشًاويُودِّعُ القتلى بكلِّ بَلادَةْ
الموتُ وجهٌصارَ كُلٌّ يألَفُهْ
وتقاعُسُ الحُكامِ أصبحَ عادَةْنَجْتَرُّ في الصبحِ الحزينِ غِناءَنا
وننوحُ في صمتٍ على أمجادِهِيا موطِني لا تبْتَئسْ
إنَّ اليقينَ بداخليأرضُ المصائبِ دائمًا ولاَّدَةْ
عن القصيدة
«أنا لَم تُحرضْني الصُّحف» من شعر عبدالعزيز جويدة، من العصر الحديث، وتقع في ٤٧ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وغرضها الهجاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.