يَومِيَّاتُ حاكِمٍ عَرَبيٍّ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(1)دَائي
بأنْ أَبقَى أُقاتِلْمِن أجلِ لا شيءٍ أُقاتِلْ
شعبي أقاتلُهُ ، وأقتُلُهُوأشربُ مِن دَمِهْ
حتَّى أُسَمَّىبالمُجاهِدِ والمُناضِلْ
(2)حُبُّ الجُلوسِ على الشعوبِ غَريزةٌ
كغريزةِ الطَّيرِ الجوارِحْفالحاكمُ العربيُّ
يأتي كالقَدَرْ،كالسَّيلِ جامِحْ
مِن دُونِ عِلْمِ الشعبِيأتي دائمًا
والجُرمُ فادِحْكي يَعتَلي الكُرسيَّ
يأمُرُ بالمَذابِحْفي العالَمِ العربيِّ
تَختَلُّ الأسُسْفَنُسمِّيَ المَقتولَ كَلبًا
والقاتِلَ المجنونَفاتِحْ
(3)رَكِّزْ مَعي
وانظُرْ بِعينيأنا نَظرَتي سَهمٌ
سأُطلِقُهُ عليكَفإن قَتَلْتُكَ
تلقَني دومًا أُغَنِّي(4)
لا فَرقَ عِنديمَن يَموتُ ومَن يَعيشْ
فأنا المُهِمْوأنا الأهَمْ
فأنا المَلِكْوالشَّعبُ عِندي خَادِمٌ
أُعطي لَهُ البقْشيشْفَلْتشكُروني دائمًا
أنِّي قَبِلتُ اليومَأن أرعى كِلابًا مِثلَكمْ
يا أُمَّةَ التَّحشيشْ(5)
وإذا أُحِسُّبأنَّ شَعبي ضاحِكٌ ،
مُتَفائلٌأستَغرِبُ الأحوالَ
أشعُرُ أنَّ شعبيرُبَّما في ذِهنِهِ
يومًا يُسوِّي ضِدَّ إحكاميانقِلابا
ولِذا أُناديهِمْ : كِلاباوألُمُّ حاشِيتي معي
حتى يَصُبُّوا سُمَّهُمْ ،أحقادَهُمْ ...
قَلِّمْ أظافرَ أيَّ شعبٍ تَستَرِحْوقُلِ الوُعودَ ولا تُنفِّذْ
إنْ تُهدِّدْهُمْ أَطِحْواقتُلْ جَميعَ مُعارِضيكَ
بلا سَببْوإذا سُئلتَ فقُلْ لهُمْ :
هي ثَورةُ التَصحيحْفالشارعُ العربيُّ أجبنُ مِن جبانْ
والحاكمُ العربيُّ يَحكُمُفي الحياةِ وفي الضَّريحْ
في ذاتِ يومٍقُمتُ كي أُلقي خِطابًا
فجمَعتُ شعبي في الصباحْوظَللتُ أخطُبْ
عِشرينَ عامًاخَمسينَ عامًا
أنا لستُ أذكرُ ما أقولْويُناشدونني أن أُعيدْ
أنا لستُ أفهمُ ما أقولْويُناشدونني أن أَزيدْ
إنِّي أُحسُّ بداخِليكلَّ ارتِياحْ
هُم يَصرُخونَ ويُرعِدونَكما الرياحْ
فإذا رَفعتُ مُسدَّسيسكتَ النّباحْ
***في ذاتِ يومٍ
قُلتُ أُعطي الناسَبعضَ الحقِّ أنْ يَتكلَّموا
فوجدتُهم لا يَنطقونْلا يَفرحونْ
لا يَحزنونْفجمعْتُ حاشِيَتي لأسألَهُمْ
أجابوا : سيِّديهذي هَياكلُهُمْ
وجَميعُهُمْمثلَ الفراعنةِ الكِرامِ
مُحَنَّطونْمِن يومِ أن حَكَمْتَهُمْ
يا سيِّديهُم مَيِّتونْ
فضَحِكْتُ مِنهُمْوسألتُهم :
لِمَ كلَّما كنتُ ..أمرُّ يُصَفِّقونْ ؟
عن القصيدة
«يَومِيَّاتُ حاكِمٍ عَرَبيٍّ» من شعر عبدالعزيز جويدة، من العصر الحديث، وتقع في ٥١ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.