قررتُ أكتُب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الآنَ أكتُبُ دُونَ أسئلةٍ ..وأجوبةٍ مُعادةْ
هل يَكتُبُ الشعراءُمِن رَحِمِ التَّجارِبِ يا تُرى
أم أنها في الأصلِ عادةْ ؟قررتُ أقطعُ رحلتي
وأعودُ مِن حيثُ ابتدأتُكعائدٍ مِن رحلةِ الموتِ ـ التي طَالتْ ـ
إلى يومِ الولادةْكم قلتُ يا قَلبي ولم تَسمع لنا
ستُحِبُّ يومًا رغمَ أنفِكَليس في الحبِّ الإرادةْ
خمسونَ عامًا فوقَ شطِّ الحبِّ وحديكي أفسِّرَ سرَّ كيمياءِ الحنينِ
وسرَّ كيمياءِ السعادةْقررتُ أقطعُ رحلتي
وأُزيلُ حالةَ عُزلتيوأعودُ في يومٍ لصدرِ حَبيبتي
لأنالَ في الحبِّ الشهادةْلا فرقَ عندي أن أموتَ بساحةِ العشقِ
وسيفي مُشرَعٌأو أن أموتَ على الوسادةْ
قُل ما تَقولُ فكلُّهُ مَوتٌ ولكنْمُتْ هَاهُنا مُتحدِّيًا كلَّ العواصفِ لا تَخَفْ
سِيَّانَ إن هدأَ الهوى أو إن عَصَفْلا تَرتجِفْ
فالقلبُ ليسَ قِلادةًمَعروضةً في الصدرِ
أو سوقِ التُحفْالقلبُ والأشواقُ حَالةْ
القلبُ جاءَ إلى الحياةِ لكي يُحبَّويَرتوي حتى الثُّمالةْ
القلبُ مِقلاعُ السفينةِ إن تَحطَّمَلا نَجاةَ وكلُّنا سنموتُ توًّا لا محالةْ
قالوا بغيرِ الحبِّ نحياقلتُ واللهِ استحالةْ
لو أننا جِئنا الحياةَ بلا قلوبٍقُلْ لنا
باللهِ كيفَ نُكِنُّ حبًّا في الحياةِ لغيرِنالو أنَّ لا حُبٌ هناكَ ولا هُنا
كنا مَللْنا قلبَناأو قلبُنا قد مَلَّنا
لو أننا جئنا الحياةَ بغيرِ أحبابٍفقُلْ لي مَن أنا ؟
أوليسَ أحبابُ القلوبِ همُ الأملْفي أن تَعيشْ
لو جئتَ طيرًا للحياةِوعِشتَ كالفرخِ الوليدِ
بغيرِ ريشْهل تستطيعُ بأن تعيش ؟
هل تستطيعُ بأن تُحلِّقَ في السماءِ وترتقي ؟هل تَستطيعُ بأن تُراوِغَ قاتليكَ وتَتقي ؟
هل تستطيعُ بأن تطيرَ وأن تَحُطَّوللأماكنِ تَنتقي ؟
سيظلُّ قدْرُكَ في الحياةِبقدرِ حبِّكَ للذينَ تُحبُّهمْ
ستظلُّ موصولاً بِهِمْلو فارقُوكَ للحظةٍ سَتموتْ
الفرقُ ما بينَ الحياةِ وموتِناطولُ السكوتْ
الحبُّ يَمنحُنا العزيمةَ دائمًايَهَبُ التأمُّلَ كي تَرى الملكوتْ
أرأيتَ في يومٍ مُحبًّافارقتْهُ أحبَّتُه
وغدا وحيدًا في الحياةْ ؟أرأيتَ كيفَ تَدامعَتْ ،
وتَقرَّحتْ عيناهْ ؟أَوَلم يَمُتْ يَعقوبُ حُزنًا
عِندَما قد غابَ يوسُفُهُ وتاهْأَوَلم يَكنْ بُعدُ الحبيبِ حقيقةَ المأساةْ
أوَلم تَعُدْ يومًا بَصيرتُهُ ، وأبصرَ عندماقد شمَّ طِيبَ حَبيبِهِ ورآهْ ؟
سأظلُّ أكتبُ عن حبيباتٍ غدرْنَوعن حبيباتٍ صنعنَ المعجزاتْ
كم مِن قلوبٍ في الهوى ماتتْوعادتْ
قد أعادتْها قلوبٌ للحياةْالعشقُ نورٌ يَستقرُّ بِعمقِنا
أو عَظمِناأو في صميمِ الذاتْ
سأظلُّ أكتبُ عن عُيونٍ صادفتْنيعن قلوبٍ أرهقتْني
في بِحارٍ ما لها شطٌّ ولا حتى نهايةْأنا سِندبادٌ لا أرى غيرَ المياهِ
ولم يَعُدْ لي غيرَ نهرِ الحبِّ غايةْكم أنتِ رائعةٌ وضوؤُكِ رائعٌ
يَهدي نُفوسَ الأشقياءِ إلى الهدايةيا آيةً في العشقِ أقسمُ أن بُعدَكِ
لم يعُدْ في العشقِ آيةْيا أيُّها الجَبَّارُ زَلِزلني بِعُنفٍ
علَّني في الحب أعرف ما الحكايةْسأظلُّ أكتبُ عنكِ وحدَكِ
ثم أُقسمُ أن عُمري ليسَ يَكفيسأظلُّ أكتبُ عن مَدى حُبي وخوفي
أنتِ البراءةُ والطهارةُ فارسُميصُبحًا جديدًا وارحمي أسرارَ ضَعفي
أنا عاجزٌ عن وصفِ حُبِّكِفاعذُري ..
فالصمتُ عَجزٌ مُطلقٌفي كلِّ وصفي
الحبُّ يُشبهُ دائمًا خَلْقَ العِبادْهو نَفحةُ الرحمنِ فينا
إن سَرَتْ ..فالفضلُ فيها للذي خَلقَ العِبادْ
لا ليسَ للمرءِ اجتهادْللهِ دومًا ما يُريدُ
إذا أرادْلو أنتَ في يومٍ أردتَ بأن تُحبَّ
ولم تجدْ يومًا محبًّاقلْ لنا ماذا ستصنعُ بالفؤادْ ؟
ستظلُّ في وادٍ وإحساسُكْبِوادْ
لكنَّ ربَّكَ إن أرادْجمع القلوبَ مِنَ الشتاتِ حتَّى يُبلِّغَها المرادْ
عن القصيدة
«قررتُ أكتُب» من شعر عبدالعزيز جويدة، من العصر الحديث، وتقع في ٥٧ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.