حَزينًا عِشْتُ يا أُمِّي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(1)حَزينًا عِشْتُ يا أُمِّي على الفُقراءْ
تُبَلِّلُ خُبزَها دَمعًا لِتأكُلَهُصَباحَ مَساءْ
حَزينًا حينَ ألمَحُهُمْفلا حُلْمٌ بِأعْيُنِهِم
ولا حتَّىبَصيصُ رَجاءْ
فَهُمْ يَأتونَ للدنيا ،ويَمضونَ ..
بِلا أضواءْلِفرْطِ سُكونِهِم تَنسَى ...
تَظُنُّ بأنهم موتَىوَهُمْ أحياءْ
(2)حَزينًا عِشتُ يا أُمي
أرَى الفُقراءَ عُشَّاقًاولا يَدرونْ ..
بأنَّ الفقرَ للعُشَّاقِ مِقْصَلَةٌوَمَهما قَاوَموا مَهما ..
سَيَمتَثِلونْوبينَ جُروحِهم يَومًا
وبينَ دُموعِهِم دَومًا ..سيغتَسِلونْ
لأنَّ الفقرَ عَلَّمَهُمبأنَّ عُيونَهم خُلِقتْ
وَهُم يَبكونْ(3)
حَزينًا عشتُ يا أماهُ والدنيا"غَوَتْنا" كُلَّنا حتى ..
عَشِقناها عَنِ الأُخرَىفكيفَ أعيشُ يا أمي
وحُبِّي كُلُّهُ زَيْفٌوعُمري قد غَدا كُفرًا
نُفوسُ الناسِ قد مَرِضَتْوداءُ الحِقدِ يُستَشْرَى
قُلوبُ الناسِ قد فَسدَتْوتلكَ مُصيبَةٌ كُبرَى
(4)حَزينًا عشتُ يا أمي
لأنًّ الحبَّ تَسجِنُهُ مَصالحُنافإنْ كانتْ لنا إرَبٌ
تُقرِّبُنا مَطامِحُناولماَّ نَنتهي مِمَّا
أرادتْهُ ..جَوارِحُنا
على عَجَلٍ بلا خَجَلٍأمامَ الناسِ نُعْلنُها
ونَبدأُ في مَذابِحِنا(5)
حزينًا عشتُ يا أميلأني ما نَطَقْتُ الحَقَّ في يومٍ
وقُلتُ بصوتيَ العالي :أنا المسجونُ في فَقري ،
وفي قَهري ، وأغلاليأنا المَكبوتُ من زَمَنٍ
ويُسْهِبُ سادَتي الحُكَّامُفي قَمعي ..
وإذلاليفَمَعذرةً إذا يومًا فَتحْتِ البابَ يا أمي
فلم تَجدي ـ كَعادَتِكِ ـوراءَ البابِ مِرسالي
فحُكَّامي هُنا قَتَلواجَميعَ حَمَامِيَ الزَّاجِلْ
وداسوا فَوقَ أمثالي(6)
حزينًا عشتُ يا أميلأنَّ الحقَّ
أصبحَ بيننا ضائعْوَكُلٌ قد غّدا لِصًّا
أتانا ..يافِعًا، يانِعْ
وأشْرَفُ أشرفِ الناسِ ..لدينا..
طالِبٌ جائعْفَسيفُ الحقِّ لم يُشحَذْ
لذلكَ لم يَعُدْ قاطِعْوكيفَ أنامُ يا أمي
وما للصِّ من رادِعْ(7)
حزينًا عشتُ يا أميومُشتاقًا يَجيءُ زَمانْ
أُحطِّمُ فيهِ أوثانيوأكسِرُ فيهِ قُضباني
وأهدِمُ سِجنيَ العالي على السَّجانْويَومي ما أتَى بَعْدُ
ولا أدري بِأيِّ زَمانْيُجلْجِلُ وَقْتَها صَوتي
وصوتي كُلُّهُ حُمَمٌ من البُركانْأنا يا سادَتي الحُكَّامَ إنسانٌ
أنا إنسانْ
عن القصيدة
«حَزينًا عِشْتُ يا أُمِّي» من شعر عبدالعزيز جويدة، من العصر الحديث، وتقع في ٤٦ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.