كيف لا تزد هي بناء العلياء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كيف لا تزد هي بناء العلياءولنا المجد طينة ورداء
أمة خير أمة أخرجت للناسوالناس بعدها أكفاء
قام منها في الأعصر السود أقماررجال لها الشموس حذاء
كأسود الشرى كنوز عقولطويت في منشورها الآلاء
خلص من جحاجح الشوس غرعلماء أئمة حكماء
كم تردوا من العجاج ثياباأبطنتها ديباجة حمراء
وتغشوا بالبيض والسمر في ساحةنقع غثاؤها الأمعاء
أرهبوا الأرض حين صالوا وظلتتشكر الأرض فعلهم والسماء
ولكم حينما رحى الحرب دارتسجدت حال أرعدوا الهيجاء
وتساوى بطاعة الأمر منهمفي الورى الأقرباء والبعداء
وإذا هددوا فخشية من فيدارهم والبلاد طرا سواء
فتحوا مغلق النواحي وصانواأهلها أن تمسهم بأساء
وقضوا في الأنام عدلا فنعم القومأهل القضاء ونعم القضاء
ومحوا سنة الجهالة بالعلموخلت سفسافها السفهاء
قوموا بالسيوف عوج قلوبوبهذا تقوم العوجاء
وبعدل كالشمس شقوا رداء الظلموالظلم ظلمة سوداء
كلهم في الحروب لله والمحرابنار وروضة غناء
قلبوا عين عصبة الجحد إيمانامتينا وهكذا الكيمياء
نصروا شرعة الإله ونابواعن نبي عزت به الأنبياء
الحبيب الذي تألق بدرافي سما الغيب والوجود هباء
والذي عز بالنبوة إذ آدمقبل البروز طين وماء
شرف المرسلين معنى نصوصلاح منها المحجة البيضاء
باسم الثغر حين تبكي الكماةالهصر المدلهمة الدهماء
نسخة الختم منتقى وسط المجدالذي فيه أبدع الإبداء
نكتة الأصل روح جسم فروعالكون نور بهديه يستضاء
طلسم العلم في ضمير جنابأحرزت علمها به العلماء
كان كل الأنام بالجهل أمواتافوافي وها هم أحياء
فبأخذ العلوم عنه عليه اللهصلى كل الورى شركاء
أذعن العالمون ظرا فما ضرلجهل لو كابر الأغبياء
هو سيف للحق أصلته اللهبه حين انضت ودماء لاذت به الضعفاء
هو حصن قوامه الحق والعدلرصين لاذت به الضعفاء
هو للإعتصام حبل وللاجئذخر وللقلوب شفاء
في مقام الإحسان نال مقاماطال ما لابتدا سناه انتهاء
ثم لما دنى به فتدلىوتدلت عن شأوه النظراء
وله انحط كل ركن عظيممن علاهم وكلهم عظماء
ماثل الأنبياء من تابعيه العلماءالأفاضل الصلحاء
مظهر باهر درته صنوف الناسبل والحجارة الصماء
وأنين الجذع الذي حينما أنبكى القوم آية زهراء
وبكفيه هلل الماء لماهل منها وسبح الحصباء
وقد انشق في العلا القمر الطالعوالناس كلهم شهداء
وتجلت من نطقه كلماتخرست عن تنظيرها البلغاء
هي آيات حكمة بيناتسهم من رام ندها الإعياء
أترى أن يكون مثل نزيح الجبزخار سيلها الدأماء
كم تلاها تال فأزعجت الحسادهزا لطولها الرحضاء
يا له هيد لدى قاب قوسينلأنعاله البساط وطاء
دينه رحمة وفقه وصدقوكمال وحشمة وحياء
وجلال وسيرة كلها عدلوعقل وعزة ووفاء
ترتع الشاة لم تخف لاسمه الذئبوضمت كليهما صحراء
لا نبالي تغير الدهر إناقام فينا بأمره الخلفاء
قادة الناس كلها الراشدون الحكماءالأعاظم الأتقياء
شيخ كبارهم أبو بكر الصديقمن طاب مدحه والثناء
علم المسلمين من وافق الأقدارفي رفع قدره الآراء
والذي أجج الفضا لذوي الردةحربا وهابه الأعداء
وحمى بيضة الحنيفيةالسمحاء فاعتز باسمه السمحاء
خالد بن الوليد كان أمير الحربعنه وهكذا الأمراء
قاد للدين مرغما كل صعبقام في نفسه الجفا والإباء
وبصدق الصديق أيده اللهفكانت طوعا له الأشياء
إن هذا العتيق لا زال مرضياامام أطفاله الكبراء
ناب من بعده أبو حفص الفاروق فالدين زانه إعلاء
أحكم الحكم والشريعة والعدلوعاشت برفده الأنحاء
مهد الملك والبلاد وزالتبمعالي أحكامه الحوباء
هو صمصام دولة شيد الدينبماضيه واستقام البناء
أي قطر ما فيه غربا وشرقامن فتوحاته يد بيضاء
والإمام الجليل عثمان ذو النورينرب المكارم المعطاء
صهر خير الورى ولابدع أصهارنبي الهدى هم الفضلاء
صاحب الفضل والحيا والمعاليوالذي حفه السنى والسناء
صابر القوم راضيا قدر اللهليعطى ما أعطي الشهداء
يا لطود من التقى زينتهشيم ما لعدها استقصاء
وعلي الكرار من باسمه السروفي الغيب تذكر الأسماء
هو زوج الزهرا البتول ولا شك معلي من زوجه الزهراء
عرسه فاطم وابناؤه الزهرالفحول الأئمة الأوصياء
كم بحطم الصفوف في يوم صفيناستغاثت من ضربه الرقباء
ولدى النهروان أثنت على صمصامهمن طيورها الخمصاء
وبيوم الغدير أثنى عليه المصطفىوالثنا هناك دعاء
هو في شأنه له مكرماتذكرتها الآيات والأنباء
أي فضل يحكى لعمرك عنهوهو للفضل مرجع ووقاء
سهم فتك أبو الحسين وكم ضاقبأعدائه المدى والفضاء
أسد الله صاحب الفتق والرتقومن خرس بابه الفصحاء
والذي تبهت العقول إذا ماقام يحكي وتذهل الخطباء
وبنوه الأئمة السادة الأعيانأقمار ديننا الأصفياء
أخذوا مشرب الحقيقة عنهفهم العارفون والنجباء
هم إلى الحق سلم الخلق للقربوهم عند ربنا شفعاء
كلهم مرشد جليل وشيخموصل ما أصابه شنعاء
ما انطوى عارف لعمرك إلامنهم جاء بعده عرفاء
عصبة بعضها كبعض إذ الآباءتأتي كحالها الأبناء
هذه سيرة الإمام الرفاعيسنة لو دريتها غراء
ناب عن جده علي وعن خيرالبرايا وطبعه الإقتفاء
كم له من كلامه خارقاتحار في نسج سبكها العقلاء
والنبي الكريم أكرم مثوهومدت له اليد السمحاء
غبطته الأملاك في الملإ الأعلىوأهل المعارج الأولياء
فامتطى تابعوه ذروة عرفانوباهت بمجده الشرفاء
وتلقى عنه المعالي رجالفقراء لربهم أغنياء
خدموا منهج النبي فسادوافي البرايا فكلهم أمراء
رب إني باسم الرسول أناجيكوما خاب بالرسول الرجاء
وبأصحابه وآل وأتباعبهم طاول السما الغبراء
لا تدعني أسير ذنبي وهل للعبدعزم إذا ثناه القضاء
وتدارك باللطف يا من بطرف العينإن شاء تكشف الجلاء
وأغثني بنفحة تصلح الشأنفقد برحت بي الادواء
أنت بالفضل تجبر الكسر والداءله من ندى رضاك دواء
يا إلهي إني ضعيف وما ذلبنادي إحسانك الضعفاء
حيني بالقبول فضلا وإلاطحنتني من البلا الأرحاء
يا نصير اللاجين يا عمدة الراجينيا من يمضي كما قد يشاء
يا حكيما بأمره تتدليللبرايا الضراء والسراء
صف سري بنظرة الفتح إنينازعتني بجيشها الأهواء
واكفني وصمة الذنوب فمنهاعين قلبي مطموسة عمياء
أنت نعم الكريم حاشاك يخزىمن له من نوالك استجداء
قد دعوناك يا غني وإنالك يا منتهى الرجا فقراء
نفس الكرب يسر الأمر يا منهو باق والحادثات فناء
وعلى الهاشمي صل وسلمما أدلهم الدجا ولاح الضياء
وعلى الآل والصحابة ما هبتعلى الكون نسمة خضراء
وانطوى بارز وقام كمينوتوارى من الظهور الخفاء
عن القصيدة
«كيف لا تزد هي بناء العلياء» من شعر أبي الهدى الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في ١١١ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة، وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.