دعا عزماتي والمطية والوخدا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
دعا عزماتي والمطية والوخداوإلا فكفا الشوق عني والوجدا
ولا تصليا دمعي بتجريح مقلتيفدمعي مقبول على القلب ما أدا
ألم ترياني كلما هبت الصباأبل بها من نار لوعتي ال...
وأصبوا إلى البرق الحجازي كلماأجالت أكف الأفق في آسيها الزندا
وما كان قبل اليوم جفني ساهرانعم هجر سعدى علم المقلة السهدا
ولما تفانى الصبر إلا صبابةتسهل من وقع الحوادث ما اشتدا
ولم يبق مني غير رعي موافقتعلم منها الأس أن يحفظ العهدا
حننت إلى العهد القديم الذي قضيحميدا فما أغنى الحنين ولا أجدا
لي الله كم أهذي بنجد وحاجروأكني بدعد في غرامي أو سعدا
وما هي إلا زفرة هاجها الهوىوأبدى بها تذكار يثرب ما أبدا
وكم قد كتمت الشوق لولا مدامعيروي حديثها المحاجر والخدا
وتخرج من بحر الجفون جواهراتحاجي بها من أذكر الجوهر الفردا
أبعد سرى الركب الحجازي موهناأمد لنفسي في تعللها مدا
وأرجع عمري من زماني لقابلكأني قد أحصيت أيامه عدا
ألا يا حداة الركب يبغون يثرباويلقون في الله السأمة والجهدا
بما بيننا من خلة طاب ذكرهاإذا فرغت عوج المطي بكم نجدا
وأبصرتم نور النبوة ساطعاقد اكتنف الترب المقدس واللحدا
وناجيتما من مطلع الوحي روضةأعد لها الله السعادة والخلدا
ولا قلب إلا خافق في شغافهولا طرف إلا من مهابتها ارتدا
معاهد مد الغيم فضل رواقهبها وكساها من نسيجته بردا
وهب العليل اللدن مستشفيا بهافكان الدواء البان والشيح والرندا
ودأرا أقام الوحي في عرصاتهافلم يبق عنها بعد خلتها بعدا
فقولوا رسول الله يا خير خلقهوأكرم مختار أبان به الرشدا
غريب بأقصى الغرب طال اشتياقهفلولا تعلات المنى لقضى وجدا
يؤمل نيل القرب والذنب مبعدوقد سد من طرق التخلص ما سدا
المقدار منك مرادهوشاقه منك القرب لا استوجب الردا
ولكنه يرجو الذي أنت أهلهوأنت الذي أعطى الجزيل وما أكدا
وأنت ملاذ الخلق حيا وميتاوأكرمهم ذاتا وأعظمهم مجدا
فلولاك ما بان الضلال من الهدىولا امتاز في الأرض المكب من الأهدا
ولما محت آي الشرائع فطرةوأصبحت الأهواء لا تعرف القصدا
وتعبد من دون الإله حجارةطغام رجال يجعلون له ندا
وقد شنت الغارات من كل تلعةفأصبح حر القوم عن كثب عبدا
أراد بك الله انكحام شتاتهموسل وشيكا من صدورهم الحقدا
وفاض على الأديان دينك واحتوتجنودك أقصى الشام والصين والهندا
وأنحت على ملك العراقين وانتهتبتبت حتى واجهت خيلها السدا
وكم قد تجهمت الخطوب كوالحاوصابرت ليل الربع وهو قد اربدا
وأدت في الله العشيرة جهدهافجادلتها بالحق السنة اللدا
وكم قد جلوت المعجزات عليهمشموسا أقاموا دونها اللبس والجحدا
وما يثمر البرهان إلا لجاجةإذا لقيت أنواره أعينا رمدا
فصلى عليك الله يا خير راحموأشفق من يثني على رأفة كبدا
ويا ليت أني في جوارك ثاوياأوسد منه المسك والعنبر الوردا
وإن فسح الرحمن في العمر برهةفلا بد من حث المطية لا بدا
خليلي ماذا يحصر القول إن غلاوماذا عسى يحصي الكلام وإن ندا
وماذا يعد الوصف من معجزاتهوآي رسول الله تستغرق العدا
سما فوق أطباق السماء مناجياوكلم تكليما بها الأحد الفردا
وما زاغ منه الطرف كلا ولا طغىفلله ما أجلى ولله ما أهدى
ولما دعا بالجذع أقبل خاضعاإليه وشق البدر واستنطق الصلدا
ولما شكا الجيش اللهام له الظماأسال له من ماء أنمله وردا
وأثبت منه الريق عين قتادةفأحكمها من بعد ما ذهبت ردا
وفي ليلة الميلاد أكبر آيةتخر الجبال الراسيات له هدا
أشادت بها الكهان قبل طلوعهاومن هولها إيوان كسرى قد انهدا
فيا ليلة قد عظم الله قدرهاوأنجز للنور المبين بها وعدا
وصير أوثان الضلالة خضعاإليها فلم يترك سواعا ولا ودا
وعاجل بالإخماد نيران فارسفلم تر للنيران من بعدها وقدا
أعدك ميلادا لخاتم رسلهوأطلع في آفاقك الشرف السعدا
فصولي على مر الزمان وفاخريبهذا النبي الحال والقبل والبعدا
حقيق علينا أن نحل لك الحباونقريك منا البر والشكر والحمدا
ونجعل فيها منك عيدا ومشهدانشيع من الذكر الحكيم به شهدا
ونخلع من أمداح أحمد حلةعليك ومن منظوم آياته عقدا
وفينا سليل النصر يحفظ منك ماأضيع ويلقى فيك بالبدر الوفدا
إمام أفاض الله في الأرض عدلهفأوشك فيها الضد أن يألف الضدا
أقام على حب النبي وآلهوأشرب تقوى ربه الحل والعقدا
نما سيد الأنصار سعد وسددتيد له في أغراضه النصر والسعدا
وأروث حق النصر لا عن كلالةوللسبط في المشروع أن يرث الجدا
أيوسف يا حامي الجزيرة حيث لانصير ومصلي بأسها الضمر الجردا
أفاض عليها الله ملكك ديمةوروى ثراها منك منسكبا عهدا
فملكك فيها ما أجل جلالهوسيفك ما أسطى وكفك ما أندا
صدعت بأمر الله في جنباتهافألبسك التقوى وقلدك العضدا
عن القصيدة
«دعا عزماتي والمطية والوخدا» من شعر لسان الدين بن الخطيب، من المغرب والأندلس، وتقع في ٦٨ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.