أنورُ سناءَ لاحَ في مشْرِق الغرْبِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أنورُ سناءَ لاحَ في مشْرِق الغرْبِوفرعُ اعتلاءَ لاحَ في دَوْحةِ العُرْب
ووارثُ أعلامِ العلا نَشِبَ النّدىومَوْقِدُ نورِ البِشْرِ في ظُلَمِ الكرب
نَطَقْت فحُزْتَ الحُكمَ فَصْلاً خطابُهيُقَلَّبُ من وَشْي البلاغةِ في عَصْب
ومَنْ كأبي بكرٍ عميدا مؤملاخُلاصَةَ شَعْب العِلْمِ ناهيكَ من شعب
كفيلٌ بنَيْلِ الجودِ قبل سُؤالهِوَصُولٌ إلى الغاياتِ في المَرْكَبِ الصعب
وأي انْسِكابٍ في سحائب كفِّهإذا كَلَحَت شهباءُ عن ناجذِ الجدب
وأي مضاءَ في لطيفِ طِباعِهكما سكَنَ التّصْميمُ في ضُبَّةِ القُضْب
سُلالةُ أعْلامٍ وفَرْعُ مكارِمبهم فَلَكُ العَلْياءِ دارَ على قُطْب
عَشَوْا نحوَ نورِ الله يَقْتبسونهوقد خَرَقُوا من دُونِه ظُلمَ الحُجْب
حَمَوْا حائمَ التّهْويم وِرْدَ جُفونِهِموشَدُّوا وثاقَ السُّهد في شَرَكِ الهُدْب
أتوْا دَوْحةَ التّحقيقِ تَدْنو قُطوفُهافحازُوا جناها وهي معْرِفة الرَّب
وهَزُّوا فُروعَ العلْمِ وهي بواسِقٌفلله ما جازُوهُ من رُطَبِ رَطب
فإن جَرَتِ الأيامُ في غُلُوائهاوجرَّت وشيجَ القَسْر في مأزقِ الخَطْب
فما لقِيتْ إلا شُجاعا مُجرَّباولاّ عَجَمَتْ إلا على عُودِكَ الصُّلْب
وإن أغْفَلْتُ من فرضِ بِرَّكَ واجباًعلى أنها قد أوطأتْك ذُرى الشُّهْب
فقد دَرأتْ حقّ الوصِيّ سفاهَةًعليّ وأعْلتْ من قِداح بني حَرْب
ورُبّما حادَ اللئيمُ بنائلٍوشَنّ بأقْصى سرْجِه غارَةَ العضْب
وأنت من الصِّيدِ الذين سَمَت بهمأرُومَةُ لَخْمٍ في حدائقِها الغُلْب
إلى عمرِ هندٍ حيثُ يخْتَصِمُ العلاويَشْهَدُ نَصْلُ السَّيفِ في حَومَة الحرب
إلى مُرْتَقى ماء السَّماء الذي كسازمانَ احتدام المَحْل أردِيَّةَ الخِصْب
فلا العِزُّ يُعْزَى مُنْتهاه لحاجِبٍولا الجودُ يُجْدي أن تُذُوكِرَ في كَعْب
فكم أنجبوا من صارم ذي حفيظةٍإذا كَهَمَتْ ذُلْقُ الصِّفاحِ لَدَى الضَّرْب
وكم أعقبوا من ضَيْغَم يرغَم الطُّلاويهزِمُ أسبابَ الكتائب والكُتْب
إذا عَمَّ طرسَ اليومِ نفسُ دُجُنَّةٍوعمَّمَ بُرْسُ الغُرِّ في هامَةِ الهُضْب
حشا باهظُ الأجزالِ وقد ضِرامِهافأوْرتْ جحيما لافِحاً أوجهَ السُّحْب
وأعملَ في الكَوْماء حَدَّ حُسامِهفخَرَّت وشِيكاً للجبينِ وللجَنْب
فأثقل أكْتاداً وعمَّ حقائباًوأنْهَلَ ضَيْماً نبعَ مطّرِدٍ عذب
يروم بسَكْبِ الجُود كَسَب ثنائهمفلله من سَكْبٍ كريمٍ ومن كَسَب
مآثرُكُم آل الحكيمِ بقِيتُمبَلَغْنَ مَدى الحصرِ المُواصِلِ والحَسْب
فماذا عسَى أحصي وماذا عسَى أفيأيُنْضِبُ لُجَّ اليَمِّ مُسْتَنزَرُ الشُّرْبِ
على أنني مهما اقتضبتُ بديهةًعلى خبَرِ العنْقاء إن ذُكِرَتْ تُرْبي
وما الشِّعرُ إلا ما أفوهُ بسحْرِهِوما خَلَّصَت إبْريزَه شُعْلةُ اللُّب
ولستُ كمن يَعْتَدُّ بالشِّعرِ مَكْسَباًهَبِلتُ رضيعَ المجدِ إن كان منْ كَسْبِي
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة · آخر مراجعة ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦
عن القصيدة
«أنورُ سناءَ لاحَ في مشْرِق الغرْبِ» من شعر لسان الدين بن الخطيب، من المغرب والأندلس، وتقع في ٣٣ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.