أيا ليلَ جوًّ منْ بشيرك بالصبحِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أيا ليلَ جوًّ منْ بشيرك بالصبحِو هل من مقيلٍ بعدُ في ظلل الطلحِ
و ماؤكم استشفيتُ زمزمَ بعدهفما بردتْ لوحي ولا رفدتْ جرحي
سرقتُ على سؤرِ البخيلة نهلةًبها لم أكن أدري أتسكر أم تصحي
قضت ساعةً بالجوّ أن ليس عائدابها الدهرُ في يومٍ بخيلٍ ولا سمحِ
فما لكَ منها غيرُ لفتةِ ذاكرٍإذا قلتُ بلتْ أوقدتْ لوعةَ البرحِ
أيا صاحِ والماشي بخير موفقٌترنمْ بليليَ إن مررتَ على السفحِ
و قامرْ بعيني في الخليط مخاطراعست نظرةٌ منها يفوز بها قدحي
و سلْ ظبيةَ الوادي أأنتِ أم التيحكتكِ على قلبي بلحظتها تنحى
رمتْ فجنت واستصفحتْ هي عامدٌألا أين جرم العامدين من الصفحِ
و ليلٍ لبسناه بقربكِ ناعمٍبطائنَ ما بين القلائد والوشحِ
و يضحى ويمسي ضوءُ وجهكِ بينناسراجا البدر يمسي ولا يضحى
و لما استوى قسمُ الملاحةِ فيكماتكلمتِ حتى بان فضلك بالملحِ
تذمُّ اطراحي ودَّ قومٍ ومدحهمو ما مسها حمل الهوانَ ولا طرحي
تعاوت على سرح القريض تقصهُذئابٌ لها من عجزها نقدُ السرحِ
تجانفُ عن حلوِ الكلام وصفوهإذا ولعت جهلا وتكرعُ في الملحِ
إذا كان للتقبيل والشمَّ أصبحتتماضغه ما بين أنيابها القلحِ
ترى كلَّ علج يحسبُ المجدَ جفنةًتراوحُ أو قعبا يخمرُ للصبحِ
إذا رشحت من بهرهِ وانتفاخهأياطلهُ ظنَّ الفصاحةَ في الرشحِ
إذا معجزاتُ الشعر عارضن فهمهحلبنَ بكيئا لا تدرُّ على المسحِ
لكلَّ غريبٍ نادرٍ في فؤادهو أحقادهِ فعلُ النكاية في القرحِ
إذا الغيظُ أو جهلُ الفضيلة عاقهعن المدح في شيء تجملَ بالقدحِ
و كم دون حرّ القولِ من جنح ليلةٍإذا أظلمتْ لم يورِ فيها سوى قدحي
و قافيةٍ باتت تحارب ربهافنازلتها شيئا فألقت يدَ الصلحِ
وصلتُ إليها والأنابيبُ حولهاتكسرُ لما كنتُ عاليةَ الرمحِ
إذا شئتَ أن تبلو أمرأَ أين فضلهُمن النقصِ فاسمع منه إطرايَ أو جرحي
و كم ملكٍ لو قد سمحتُ أريتهبوجهِ قريضي طلعةَ النصر والفتحِ
إذا ما ترامت عالياتُ المنى بهبعيدا تمنى موضعَ النجم أو مدحي
و خلًّ أتى من جانب اللين عاطفافياسره عودي ولانَ له كشحي
وفرتُ له قسما كفاه وزادهفمالَ به الإسفافُ في طلب الربحِ
و ساومَ غيري المدحَ يرخص عرضهُفلم يغني بخلي عليه ولا شحي
فأصبحتُ كالبيضاء ضرت فغاظهابسوداءَ والعجزاءِ غارت من الرسحِ
و لكنّ ماسرجيسَ من لا تردهعن الجدَّ حناتُ الطباعِ إلى المزحِ
و لا تقتضي ممطولةُ الحقَّ عندهو لا يكسبُ الإنصاف بالكدَّ والكدحِ
إذا نال بيضاتِ الأنوقِ ميسراله وكرها لم تسبهِ بيضةُ الأدحى
كريمُ الوفاء أملسُ العرض طاهرٌإذا دنسُ الأعراضِ عولج بالرضحِ
تضيقُ صدورٌ بالخطوب وصدرهُإلى فرجاتٍ من خلائقه فسحِ
يشير بصغرى قولتيهِ فيكتفيبهاو ذبابُ السيفِ يقطعُ بالنفحِ
غزير إذا استملى البلاغةَ فكرهُسقى بقليبٍ لا يغورُ بالنزحِ
تدبرَ من بيت الوزارة باحةًله السبق فيها والجذاعَ من القرحِ
إذا زلقتْ يوما بأقدامِ معشرٍفمالت مشي فيها قويما على الصرحِ
أخذتم بأحقادٍ قديمٍ وقودهاعليكم ونارُ الضغن تحرق باللفحِ
و غاظت علاكم حاسديكم فنفرتْفتوقَ كبود لا تعالجَ بالنصحِ
وجوهٌ اليكم ضاحكاتٌ وتحتهادخائلُ نياتٍ معبسةٍ كلحِ
وددتكَ لم أذخر هواكَ نصيحةًأروح بها ملء الفؤادِ كما أضحى
حببتكَ من سلمى وأغدو بشفرةٍعلى عنقِ من أبغضتُ من منطقي أنحى
و كم من فتاةٍ قد منحتك رقهاعلى العزَّ لم أمننْ عليك بها منحى
لها بين يوم المهرجان مواقفٌلديك وبين الصوم عندك والفصحِ
أدلت بحسنٍ فهي تبرزُ سافراإذا اختمرتْ أخرى حياءً من القبحِ
إذا المنشدُ الراوي بها قام خلتهُيناوبُ ترجيعَ الحمامة بالسجحِ
و إن أبطأتْ عاما عليك سماؤهافعندك سلفٌ من مرازمها الدلحِ
و لا ذنبَ لي إن أعقمتني عوائقٌمن الدهر يوما أن يقصر بي لقحي
عن القصيدة
«أيا ليلَ جوًّ منْ بشيرك بالصبحِ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٥١ بيتًا. ورويّها حرف الحاء.
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.