يذنب دهرٌ ويستقيلُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يذنب دهرٌ ويستقيلُويستقيم الذي يميلُ
والعيش لونٌ يوما ولونٌكلاهما صبغةٌ تحولُ
وربّما حنَّت اللياليثم لها مرة غفولُ
فاسر فإن الدنيا طريقٌأسهلَ ميلٌ وشقَّ ميلُ
لا غرو أن تظلع المطايافيها وأن يغلط الدليلُ
والرجلُ الضربُ من تساوىفي نفسه الصعبُ والذَّلولُ
فهو إذا انحطّ أو تعالىلا التيهُ منه ولا الخمولُ
كالسيفِ لا زينه التحلِّييوما ولا عيبهُ الفلولُ
فقلْ وإن نال من أناسفي حسد المجد ما تقولُ
أبناء عبد الرحيم أفقٌلم يهتضم شمسه الأفولُ
إن شرّقتْ فالصباحُ منهاأو غرّبتْ فابنها الأصيلُ
لها علاها فإن وجدتمطولا إلى نيلها فطولوا
لا تحسبوها إذا توارتْأنّ التواري لها نزولُ
فالأسدُ أسدٌ في الغيل والنصولُ في قربها نصولُ
والماء في السحب مستسرٌّلحاجةٍ عندها يسيلُ
قد يهجر القومُ عقرَ دارٍوهم بأخرى حيٌّ حلولُ
والبدر في أفقه رديدٌما بين أبراجه نقيلُ
وهو على ترك ذا لهذامباركٌ وجهه جميلُ
ما اعتزلوا أن أطاف عجزٌبهم ولا صدّهم نكولُ
ولا رأوا هضبةَ المعاليمن تحت أقدامهم تزولُ
كم جذعٍ منهمُ فتىًلم يعيه حملهُ الثقيلُ
وبازلٍ فيهمُ جلالٍأنهضه بالعلا البزولُ
لكنلأمرٍ يغيب عنكمتعلقُ بالقنة الوعولُ
فاجتنبوا اللوم وانظروهاغداً إذا استنوق الفصيلُ
وأنكحتْ والصَّداقُ وعدٌوغير أكفائها البعولُ
وهي إذا استصرختْ سواكمأصرخها الناصرُ الخذولُ
هم قطبها كيفما أديرتْوهم إذا ضلّت السبيلُ
تقضى وتمضى الأمور فيهاوهي إلى أمرهم تؤولُ
لله والمجدِ هم فروعاتمّت بإقبالها الأصولُ
توحّدوا بالعلا فبانواوالناسُ من بعدهم شكولُ
آباء صدقٍ دلّتْ عليهمشهودُ أبنائها العدولُ
وأصدقُ النقل في صفات الأسود ما قالت الشُّبولُ
قومٌ إذاما السماء ضنّتعاذت بأيديهم المحولُ
أحلامهم رزَّنٌ ثقالٌومالهم طائشٌ جهولُ
فتحتَ عمَّاتهم جبالٌوفوق أقلامهم سيولُ
إذا زعيم الملك اقتفاهميحمي من الضيم أو ينيلُ
فاقض على نازح مدانٍواقطع فقد دلّك الدليلُ
واسأل عليّاً بما بناه الحسينُ واقنع بما يقولُ
أبلجُ لا رفده نسئٌفينا ولا عهده غلولُ
ولا نداهُ الحيُّ المعافىبالمطل ميتٌ ولا عليلُ
ليمَ على الجود والتعنِّيأن تعذلَ الديمةُ الهطولُ
سقى وروَّى وفي يديهمن ماله جدولٌ نحيلُ
وضنَّ لوّامه ومنُّواوفيهمُ دجلةٌ ونيلُ
فيومُ سؤَّاله قصيرٌوليلُ عذَّاله طويلُ
مضى وما استرهفتْ سنوهفلم يخنه حدٌّ كليلُ
أحرزَ شوطَ الصِّبا إلى أنتناكصتْ خلفه الكهولُ
ثمَّ جرى أعوجاًفقامتتغضُّ أرساغها الخيولُ
ينشقها نقعه غبارايشمُّه الراغم الذليلُ
شيمَ لهامِ العدا فأغنىغناءه الصارمُ الصقيلُ
وحمَّلوه الجلَّى فأوفىبيذبلٍ كاهلٌ حمولُ
خلقتَ غيظا لكلِّ نفسٍحبُّ العلا عندها فضولُ
وكلّ جسم لا مجدَ فيهفأنت في صدره غليلُ
عزَّ بك الفضلُ فاستقادتْأمُّ الندى وابنها قتيلُ
وافترَّ منك الزمانُ طلقاعن روضةٍ ريحها قبولُ
شمائلٌ أحزنتْ ولانتكأنها الماءُ والشَّمولُ
وطلعةٌ تشرقُ الدياجيمنها وأقمارها أفولُ
للحسن وجهٌ أغرُّ منهاوالحسن في غيرها حجولُ
ملكتَ رقِّي بالودّ حتّىصرتُ من العتق أستقيلُ
ولم يحوِّلك عن وفاءٍعهدته دولةٌ تدولُ
رشتَ وأخصبتَ والخوافيحصٌّ ونبتُ المرعى وبيلُ
ولم تكلني إلى دعيّمنصبه في الندى دخيلُ
يغضب إن قلتُ يا جوادالعلمه أنه بخيلُ
فإنّ أولى من رابَ قوليمن فعلهُ ضدُّ ما أقولُ
والمدحُ في معصم سوارٌوفي أكفٍّ أخرى كبولُ
سوى جفاء يعنُّ نبذاكما أغبَّ الحيا الوصولُ
يعذر فيه المولى المولِّيشيئا ولا يعذر الخليلُ
فابتدر الآن من قريبٍما كان من شوطه يطولُ
واقدح ولو جذوة فإن الظلماء يورى فيها الفتيلُ
ولا تراعِ القليلَ فيهافربّما ينفع القليلُ
والق بوجه النيروز وجهايضحك في صحنه القبولُ
يومٌ جديدٌ يردُّ غصّاًمن ملككم ما جنى الذُّبولُ
يشهدُ أنَّ السعودَ حالٌمن أمركم ليس يستحيلُ
وأنّ ما غاب من علاكمغيرُ بطئٍ به القفولُ
شهادة لا فسوقَ فيهاشعري بتصديقها كفيلُ
عن القصيدة
«يذنب دهرٌ ويستقيلُ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٧٤ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وهي قصيدة حزينة.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.