عثرتَ يومَ العذيبِ فاستقلِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عثرتَ يومَ العذيبِ فاستقلِما كلُّ ساعٍ يحسّ بالزَّللِ
ما سلمتْ قبلك القلوبُ على الحسن ولا الراجمون بالمقلِ
راحوا بقلبي وغادروا جسداأعدى بلاه ربعَ الهوى فبلي
وقفتُ فيه ولا ترى عجباكطللٍ واقفٍ على طللِ
سل إخوتي في قصور فارسَ عن أخعزيز يضامُ في الحللِ
يا قوم إن العذيبَ بعدكمُيأخذني بالطوائل الأولِ
لا تطلبوا في طلى الرجال دمىإنّ دمي في غوارب الإبلِ
كأنها بالحمول واطئةٌصفحةَ خدّي تمشي إلى أجلي
يا عجبا صادني عنادا علىوجرةَ ظبيٌ يصاد بالحيلِ
مدَّ حبالا من الذوائب واسترهف يرمي نصلا من الكحلِ
ما اختصَّ منى السِّقامُ جارحةًعلى جهاتي أغراضُ منتبلي
إذا لحاظي لجسميَ امتعضتْمن الضنا قال قلبيَ احتملِ
كلّ عذابِ الهوى بليتُ بهولو كفيت الملامَ لم أبلِ
قد اشتفى الدهرُ من قساوتهوما اشتفى العاذلاتُ من عذلي
يا قصر الليلِ دمْ لنائمهفالليلُ لولا السهاد لم يطلِ
أحال دمعي لونَ السواد من العين ولونُ الظلام لم يحلِ
وأنكرتْ عينيَ النهارَ من اعتياد ليلاتِ همّي الطِّولِ
ظاهرَ ثوبا من السلامة ليفوقَ أديمٍ محلَّمٍ نغلِ
يسقينيَ الصابَ إن وصفتُ لهظماءةً من إدواة العسلِ
مبتسم لي من غير ما مقةٍما كلّ لحظٍ بالماقِ عن قبلِ
إذا استجدَّتْ له ثيابُ غنىًرحتُ بثوبٍ من غدره سملِ
يرى بعينيه كلَّ منصدعيرأبُ إلا ما سدّ من خللي
يرى ذهابَ الساداتِ سوّدهإن التفاني وسمٌ على الغفلِ
قلْ للئيم يضمّ راحتهخوف سؤالي أعفيتَ فاعتزلِ
كففتها ترهبُ العطاءَ فماأحسنها لو تكفُّ من شللِ
عهدي بمال الجواد يأمننيفكيف قد خفتني مع البخلِ
ما لك ترتاع للسماع إذاسيل أناسٌ وأنت لم تسلِ
غضبان تبغى شرّى بلا ترةٍولا يدٍ أنت ربُّها قبلي
يُذمُّ مسترجعُ النوالِ فهلتكون مسترجعا ولم تنلِ
يا عاقداً صبوةَ الحسان إلى الحاجات حرصا بغارب الجملِ
يطلبُ ما أمهلَ القضاء بهمن الغنى في سفارة العجلِ
حيرانَ يضحي على أمانٍ من الأرض ويمسي منها على وجلِ
حطَّ وقد أعتمتْ مذاهبهينظر رشدا أقمرتَ فارتحلِ
هدا عميد الكفاة نارُ قرى الليل وكشَّافُ أوجهِ السُّبلِ
دلَّ على جوده تبسُّمهُوالشرقُ يشرى بالعارض الهطلِ
أبلجُ وافٍ سربالُ سوددهِعلى سرابيلِ قومه الفضلِ
فات به أن تداس حلبتهسنُّ فتىً ورأى مكتهلِ
قرّ وما ألقيت تميمتهوساد في عشر عمره الأولِ
مستيقظ الظنّ ألمعيٌّ إذاأخلفَ ليلُ النَّوَّامةِ الوكلِ
يكاد من طاعة الوفاق لهيصلح بين الجنوبِ والشَّملِ
صحّت له في الندى بصيرتهُفما يردُّ السؤالَ بالعللِ
وعاقد الغيثَ أن يساهمه الجودَ بكفٍّ محلولةِ العقُلِ
من معشرٍ شاب مجدهم في صبى الدهر وداسوا أوائلَ الدولِ
إذا هوى الناسبون في صببٍتطلَّعوا من ذوائب القللِ
خلّوا عن المال أيديا وهبوامنها مكانَ الأموال والقبلِ
يصبح رزقُ الأنام تحت يدٍمنهم وثقل الدنيا على رجلِ
كلّ غلامٍ ضربٍ يخفّ إلى الضرب خفوفَ الصَّناع للعملِ
لو شاء مما طالت حمائلهمسّ قياما ثعالبَ الأسلِ
شابهَ طيبُ الولاد بينهمُوفقَ الأنابيبِ في القنا الذُّبلِ
محمدٌ كالحسينِ سبقا إلىغايته والحسينُ مثلُ علي
يبغى مساعيك متعبٌ يدهُتفتُلُ حبلا لشاردِ الإبلِ
وما جنت خيبةً كرجلِ فتىًيمشي على النار غيرَ مشتعلِ
أنعمتمُ لي خوض الرجاء وقدكنت أحلاَّ منه عن البللِ
وزاد شعري فيكم على فكريمزيدَ إحسانكم على أملي
لكنّه يقتضي مكارمكمتعجيلُها ما يفوت بالمهلِ
وأن أكون الشريكَ في جمّة الماءِ كما قد شركتُ في الوشلِ
كلّ يدٍ في مديحكم غمستْغيرَ يدي فهي كفُّ منتحلِ
وكلّ قلب بعدي أحبَّكمُقلبُ دخيلِ الودادِ منتقلِ
كم جلوةٍ حلوةٍ زففتُ لكمفيها هديّاً من خاطرٍ غزلِ
كالشمس يأتيكم الصباحُ بهاعذراءَ حتى تجلى مع الطَّفلِ
طيّبة الرُّدنِ بالذي ضمنتمن سيرةٍ فيكم ومن مثلِ
تكثرِ مع حسنها الوصالَ فماأخشى عليها إلا من المللِ
أثقلتمُ حملَ جيدها فإن ازدادت فللفخر ليس للعطلِ
كم حاسدٍ قد مشى الضَّراء لهالما استقامت برأيه الخطلِ
رجا بما قال عندكم وزراينجيه من غيظه فلم ينلِ
لو لم توسّع له مسامعكمما طمع الصّلُّ في فم الوعلِ
يقصُّ إثرَ الشذوذِ يلتمس العيبَ وينسى الإحسان في الجملِ
له إذا امتدّ باعُ همّتهذكري بالعيب والمحاسنُ لي
كفى احتقارا تركي إجابتهلو كان ممن يجابُ لم يقلِ
عن القصيدة
«عثرتَ يومَ العذيبِ فاستقلِ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٦٩ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.