يا دارُ ما أبقت الليالي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا دارُ ما أبقت اللياليمنكِ سوى أربعٍ بوالي
لم يفنَ فضُّ الربيع فيهاعذراءَ مختومةَ العزالي
أنحلها الظاعنون حتىتعطلتْ والزمان حالي
وكيف يزكو ترابُ ربعٍغدا من الشمس وهو خالي
لو فارق الراحلون عنهبحرا لدسناه بالنعالِ
ما أنتِ يا أذرع المطاياإلا المنايا تحت الرحالِ
ولا نساءٌ راحت بفلجٍإلا بلاءٌ على الرجالِ
كم ضيعةٍ باللوى صريعتختله مقلتا غزالِ
وبالنقا من دمٍ ثقيلأرخصه البينُ وهو غالي
ما نصلتْ من حرارِ سلعتلك الحنايا تحت النِّصالِ
حتى تيقّنتُ أنّ حلماكنّ الليالي على ألال
راحوا فمن ضاحكٍ وباكٍشجواً ومن وامقٍ وقالي
وفي الغبيطِ المومى إليهبدرُ دجى من بني هلالِ
سمراء خلَّى البياضُ رغماللونها صبغةَ الجمالِ
يقول مسواكها لفيهامن أنبع الخمرَ في اللآلي
كبانة الرمل لم يعبهانفجٌ ولم تشقَ بالهزالِ
تمسح بالأرض ذا قرونٍتضلّ فيه أيدي الفوالي
حلت لأهل العذيبِ بعدىملحاءُ ممطولةُ السجالِ
وغادروني أغصُّ شوقابالعذب من دجلة الزلالِ
لا جرَّ بالأنعمين يومٌذيلَ جنوبٍ ولا شمالِ
إلا احتبى مهديا سلاميلبانةٍ فيه أو غزالِ
بمن أحلَّ الشكوى وألقىوسوق أشجاني الثقالِ
وكيفَ في رقية اللياليوصمِّ حيَّاتها احتيالي
صدَّ حبيبٌ وصدَّ حظٌّفعمّن المستهامُ سالي
قد جُمعَ البخلُ والتجنّيواختلطَ اللؤمُ بالدلالِ
فلست أدري أداءُ قلبيأضوى بجسمي أم داء حالي
بلِّغْ زمانَ النّفاق عنّىمالك يا قاتلي ومالي
كسرٌ على الجبر كلَّ يومٍمنك وجرحٌ على اندمالِ
قد هوّنتْ عندي التواليمن شرِّك السُّبقُ الأوالي
باليتُ حينا بسوء حظّيثمّ تألّيتُ لا أبالي
قل للغنيِّ البخيل أمناًمالك بسلٌ على سؤالي
مثلك ما رسته فأعيايمينه الغمزُ في شمالي
كنتُ على عفّتي وصونيأشفقُ منه على النوالِ
لي من بقايا الكرام مرعىًيسمنُ فيه عرضي ومالي
بيتٌ هو المجدُ كلّ مجدٍمن يدعيه مجدُ انتحالِ
يسامتُ الشمسَ ثمّ تهويفتهبط الشمسُ وهو عالي
طنَّبَ بالأذرع الطوالِ الجبالَ تحت القنا الطوالِ
وجلَّ فالمنتمي إليهيعجب من رقّة الجبالِ
شيَّدَ عبدُ الرحيم منهأشرفَ بيتٍ لخير آلِ
واقتزع الدهرمن بنيهسميَّ أبراجه العوالي
كلّ كريم الوجهين يرميسؤددَ عمٍّ بمجدِ خالِ
جروا فمن سابقٍ مجلٍّولاحقِ الأيطلين تالي
ينظِّمون العلا اتصالانظمَ الأنابيب في العوالي
ونطقتْ بالحسين منهمشهادةٌ في أبي المعالي
حدَّثَ عنه والبدرُ تنبيعن نوره غرّةُ الهلالِ
ساد وما اسودّ لهزماهوابتدأ الفضلَ بالكمالِ
وأظلعَ البزل منه ثقلٌأقلَّه وهو في الفصال
عبلُ الحجا واسعُ العطاياجعدُ المساعي سبطُ الجلالِ
معتدلُ الجانبين ماضٍمن طرفيه على مثالِ
باركَ فيه يداً ووجهامَن قرَن الجودَ بالجمالِ
أصفرَ كفّاً وعزّ نفساًفقال نفسي مكانُ مالي
فمن أراد البقيا عليهفليكفه جانبَ السؤالِ
راشك لي نافذاً مصيباًبارٍ تجنَّى على نبالِ
فما أرنَّتْ عليك قوسىإلا ولى خصلة النضالِ
جنيتُ منك الودادَ حلواًإذ كان من كسبي الحلالِ
كم من يدٍ قد أصبت فيهامطبِّقا ثغرةَ اختلالي
مواهبٌ إن تغبَّ أخرىمنها فقد زارتِ الأوالي
وربَّ منع والعذرُ فيهممَّثلٌ قائمٌ حيالي
فلا تجشَّمْ ثقلَ احتشاميولا تخفْ قلَّةَ احتمالي
فالمالُ عندي ما دمتمُ ليباقينَ يا أيُّها الموالي
رأيكمُ لي كنزٌ وأنتمصفقةُ ربحي ورأسُ مالي
فلتنقلبْ عنكم اللياليشلاَّءَ مبيضَّة النِّصالِ
ولتتحرّشْ بحاسديكمتحرُّشَ النار بالذُّبالِ
وطرقتكم فلا أغبَّتْما ارتاح صبٌّ إلى الخيالِ
شواردٌ من فمي عذابٌفي سمع مصغٍ ولفظ تالي
تزداد بالوصلِ فضلَ حبٍّوربَّ مملولة الوصالِ
يلبس منها النيروزُ عقدافصِّلَ بالسحر لا اللآلي
جواهرٌ كلّهنّ يتمٌتوجدُ مفقودة المثالِ
تجنَّبَ الغائصون عجزاعنها وجاشتْ بحارها لي
عن القصيدة
«يا دارُ ما أبقت الليالي» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٦٩ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.