إذا فطمتْ قرارة ُ كلَّ وادي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إذا فطمتْ قرارةُ كلَّ واديفدرتْ باللوى حلمُ الغوادي
و مرت تهتدي بالريح فيهمطايا الغيثِ مثقلةَ الهوادي
ففتحتِ الربا خدا وسدتبشكر المزن أفواهُ الوهادِ
اناديه وتنشده المغانيو لكن لا حياةَ لمن تنادى
و ما أربي إلى سقيا ربوعٍلها من مقلتي سارٍ وغادي
حملتُ يدَ السحاب الجون فيهاو لستُ معودا حملَ الأيادي
و لو بكت السماءُ لها وجفنيتيقنتِ البخيلَ من الجوادِ
ضممتُ بمسقطِ العلمين صحبيو قد صاح الكلالُ به بدادِ
على أرجِ الثرى لما ضللناتضوعَ منه في الأنفاس هادي
و قد سقط السرى والنجم هاوٍعيون الركب في حطّ الرقادِ
ندامى صبوةٍ دارتْ عليهمبأيدي العيس أكوابُ السهادِ
إذا شربوا السرى اقترحوا عليهصفيرَ حمامةٍ وغناءَ حادي
و لما عزَّ ماءُ الركب فيهموقفتُ أحلُّ من عيني مزادي
تحوم وقد تقلصتِ الأداويعلى أجفانيَ الأبلُ الصوادي
أجدك هل ترى بذيول سلمىنضارةَ حاضرٍ وخيامَ بادي
خرقن لكلّ عينٍ في سواد الخدورِ خصاصةً مثلَ السوادِ
و ما أتبعتُ ظعنَ الحيَّ طرفيلأغنمَ نظرةً فتكونَ زادي
و لكني بعثتُ بلحظ عينيوراءَ الركب يسأل عن فؤادي
و في نوامِ هذا الليل شمسٌوَ فيَ سهري لها وجفا وسادي
إذا ذكرتْ نزتْ كبدي إليهاهبوبَ الداء نبهَ بالعدادِ
عجبتُ يضميني زمني وأرضىو يحصدني ولم أبلغْ حصادي
و تنفقُ مسرفاتٍ من شبابيلياليهِ الصعابُ بلا اقتصادِ
و عهدي بالتشابهِ والتنافييجران التصادقَ والتعادي
فما بالُ الليالي وهي سودٌيزالُ بها البياضُ من السوادِ
توقَّ الناس إن الداءَ يعدىو إن قربوا فحظك في البعادِ
و لا يغررك ذو ملقٍ يغطىأذاه وجمرهُ تحتَ الرمادِ
كلا أخويك ذو رحمٍ ولكنأخوك أخوك في النوبِ الشدادِ
عذيريَ من صديقِ الوجهِ يحنىأضالعه على قلبٍ مضادي
لوي يده على حبلٍ لعنقيو قال اضممّ يديك على ودادي
تمنى وهو ينقصني تماميو أينَ الزبرقانُ من الدآدي
و مجتمعين يرتفدون عيبيفلا يزنُ اجتماعتهم انفرادي
إذا انتسبوا لفضلٍ لم يزيدواعلى نسبِ ابن حرب من زيادِ
ألامُ على عزوف النفسِ ظلماو ما لومي على خلقي وعادي
و يخدعني البخيلُ يريد ذميو هل عند الهشيمة من مرادِ
كفاني آلُ إسماعيلَ إنيبلغتُ بهم من الدنيا مرادي
و أن محمدا داري نفاريفلانَ له وأسلسَ من قيادي
رقى خلقي بأخلاقٍ كرامٍألانت من عرائكه الشدادِ
و كنتُ أذمُّ شرَّ الناسِ قدماو عيبهمُ فصحّ على انتقادي
و كم خابطتُ عشواءَ الأمانيو كاذبني على الظنّ ارتيادي
فلما أن سللتُ على الدياجيربيبَ النعمة استذكىَ زنادي
و أنبضَ من يديه لي غديراو قد أعيا فمي مصُّ الثمادِ
جلا لي غرةً رويتْ جمالاأسرُّ بها ووجهُ البدرِ صادي
تفاديها السماءُ بنيريهافتعرفُ حظها فيما تفادى
من الوافين أحلاما وصبراإذا الجليَّ هفت بحلومِ عادِ
بني البيض الخفافِ توارثوهامع الأحساب والخيلِ الورادِ
تضاحكُ في أكفهم العطاياو تكلحُ عنهمُ يوم الجلادِ
مطاعيمٌ إذا النكباءُ قرتوجبَّ القحطُ أسمةَ البلادِ
لهم أيدٍ إذا سئلوا سباطٌموصلةٌ بأسيافٍ جعادِ
إذا كلت من الضرب المواضيأعانوها بأفئدةٍ حدادِ
طووا سلفَ الفخارِ فلم توصمْطوارفهم بمعروفِ التلادِ
إذا الأحسابُ طأطأتِ استشاطواعلى متمرد الشرفاتِ عادي
يعدُّ المجدُ واحدهم بألفٍمن النجباء في قيمَ البلادِ
إذا ولدوا فتىً سعت المعاليتباشرُ بينها بالإزديادِ
نموك أغرَّ من ملكٍ أغرًّجوادا بالكرائم من جوادِ
أخا طعمينْ حلوك للمواليبلا منًّ ومرك للمعادي
إذا لم يختضبْ لك غربُ سيفٍدما خضبتَ سيفا بالمدادِ
فأنتَ إذا ركبتَ شهابُ حربٍو أنت إذا جلست شهابُ نادي
إذا رجع الحسيبُ إلى فخارٍقديم أو حديثٍ مستفادِ
فحسبك بالموفق من فخارٍو بيتِ الباهليةِ من عتادِ
و من يسندْ إلى طرفيك مجدايبتْ من جانبيه في مهادِ
فداؤك دائرُ الأبيات يأوىإلى وقصاءَ لاطئةِ العمادِ
يتوبُ إذا هفا غلطا بجودٍو لم يتبُ اتقاءً للمعادِ
إذا جاراك في مضمارِ فضلٍعدتهْ عن اللحاق بك العوادي
إليك سرتْ مطامعنا فعادتمواقرَ من ندى لك مستعادِ
يخدنَ فصائلاً فيدعنَ وسماًلأرجلهنّ في الصمَّ الصلادِ
يقادحنَ الحصى شررا كأناحذوناها مناسمَ من زنادِ
حملن إليك من تحف القوافيغرائبَ من مثانٍ أو وحادِ
هدايا تفخر الأسماعُ فيهاعلى الأبصار أيامَ التهادي
مخلصةً من الكلم المعنىبطول الكرَّ والمعنى المعادِ
نوافثَ في عقود السحر تنمىفصاحتها إلى رملِ العقادِ
تمنى وهي تنظمُ فيك أن لوتكونُ ترائبا مهجُ الأعادي
تخالُ العربُ عجرا عن مداهانبيطَ العربِ لم تنطقْ بضادِ
لأيام البشائر والتهانيبها نشرُ الروائح والغوادي
يجررُ ذيلها يومٌ شريفٌفيجعلها على عيدٍ معادِ
شواهدَ أن جدك في ارتقاء السعود وأنّ عمرك في امتدادِ
كفاها منك عفوك في العطاء الجزيل وقد وفتْ لك باجتهادي
فكيف خلطتني بسواي فيماأنلتَ وأنت تشهدُ باتحادي
تمادى بي جفاؤك ثم جاءتمواصلةٌ أعقُّ من التمادي
ألم تك لي من الذهب المصفىيدٌ بيضاءُ تشرقُ في الأيادي
منوهةٌ إذا انتشرتْ بذكرىو لائقةٌ بمجدكِ واعتقادي
رضائي أن تهزك ريحُ شوقٍإلى قربي ويوحشك افتقادي
إذا ما لم يكن نيلا شريفافحسبي من صلاتك بالودادِ
عن القصيدة
«إذا فطمتْ قرارة ُ كلَّ وادي» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٨٢ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.