لاعداكِ الغيثُ يا دارَ الوصالِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لاعداكِ الغيثُ يا دارَ الوصالِكلُّ منهلّ العرى واهى العزالي
غدقٌ كلُّ ثرى هاجرةٍتحته يضحكُ عن برد الظِّلالِ
موقظٌ تربك من غير ضرارٍممرضٌ ريحك من غير اعتلالِ
بليالٍ سلفت من عيشناآه والهفي على تلك الليالي
إذ يد الدهر يمينٌ والصِّباواسعُ الشوط وجيدُ الدهر حالي
وإماءُ الحيِّ ممّا اختضبتأرضهم بيضُ الطُّلى خضرُ النعالِ
وشبابي ما عليه في الهوىأمرُ سلطانٍ ولا تعزير والي
والغواني آذناتٌ لفميويدي مرتسناتٌ في حبالي
كلّ هيفاءَ يميني طوقُهافحمةَ الليل وقرطاها شمالي
أجتني ريحانةَ الحب بهاغضّةً ما بين غصنٍ وهلالِ
ضمّة تلهى عن النوم إلىلثمةٍ تسلى عن العذب الزلالِ
رخوة المفصلِ لينٍ مسّهاصعبةٍ مزجك جورا باعتدالِ
لك منها جلسةٌ أو لفتةٌبنتُ دعصٍ فوقها أمّ غزالِ
حكمتْ في الحسن حتى ختمتْسمة الرقّ على عنقِ الجمالِ
غفلةٌ للدهر كانت تحت سترٍمن سواد الشعر مسدولٍ مذالِ
لم أكن أنكرُ حالا من زمانيقبلَ أن غيَّر جورُ الشيب حالي
أقمر الليلُ فقالوا رشداقلت يا شوقي إلى ذاك الضلالِ
حكمَ الدهرُ فما أنصفناحاكما يصرفُ حقّاً بمحالِ
وأبو الألوان لا يبقي علىصغةٍ فينا ولا حذوِ مثالِ
إن وفى يوما فللغدرِ وإنضمَّ شملا فلصدعٍ وزيالِ
وهو مغرىً بيَ من بين بنيهِسفها مالك يا دهرُ ومالي
أبثأرٍ ضاع تبغيني لابلحسدَ الفضلِ وقصدا للكمالِ
هل ترى تسطيع أن تأخذَ عزِّيوإبائي عند ما تأخذُ مالي
أنا ذاك المخذمُ القاطعُ لاصدئي نقصٌ ولا فرطُ انفلالي
أغرِ بي ما شئت قد يوغلُ قطعاعاطلُ الجفنِ وقد ينكلُ حالي
ليَ في دفعك نفسٌ أيُّ نفسٍورجالٌ وزَرٌ أيُّ رجالِ
جنَّةٌ دونيَ لا ينفذهالك كيدٌ بنصالٍ ونبالٍ
هم لنصري أسرةُ العزِّ القدامىوهمُ أربابُ نعمايَ الأوالي
كيفما طوَّفتَ بي صدَّك عنيبيديه كالئٌ منهم ووالي
لم تغيِّر رأيهم في لمِّ شعثيغيرُ الدهرِ وفي سدّ اختلالي
بعدُ روحُ المجدِ فيهم حيَّةٌوالمعالي عندهم بعدُ معالي
حملوا غدرك يا دهرُ فماأنكروا عادةَ صبرٍ واحتمالِ
ثقِّلوا منك على سوقٍ خفافٍبوسوقٍ تظلعُ البزلَ ثقالِ
كلّ شخصٍ عقرُ أهوالك فيجنبهِ أوفى على عودٍ جلالِ
فإنه يا باحثُ محفارك عنهمإنّما تنكتُ منهم في جبالِ
أنفسٌ ترخصُ في سوق الوغىومروّاتٌ وأحسابٌ غوالي
ودبى الأرضِ إذا قيل اركبواورواسيها إذا قيل نزالِ
طردوا الأعداء ذبّاً بالعواليوبأقلامٍ كأطرافِ العوالي
وأغصُّوا كلَّ ريقٍ وفمٍبجراحٍ ألجمته وجدالِ
كلّ مجرٍ سعيُ أيّوب لهفي ظلام الخطب شعشاعُ الذُّبالِ
يقتفي ثمّ يرى في خطوهسعةً توفي على ذاك المثالِ
كأبي طالبَ طود من كثيبٍفرعَ الأصلَ وشمس من هلالِ
درجوا واستحفظوه مأثراتٍأنشرتْ أعظمهم تلك البوالي
عزماتٌ بالمعالي صبَّةٌوبنانٌ عبقاتٌ بالنوالِ
وكماءِ الكرمِ أخلاقٌ إذاما القذى دبَّ إلى الماء الزُّلالِ
رجحَ الحلمُ به واعتدلتفيه من بعدُ كريماتُ الخلالِ
ساكنُ الجأش وإن نفَّره الخطبُ صبَّارٌ لإلحاح السؤالِ
كلّما راجعته مجتدياأحمدَ الروضَ الرَّبابُ المتوالي
لم يخن عهدا ولا وسوس فيوعدهِ العاجلِ شيطانُ المطالِ
يسبقُ القولَ إذا قال نعمفي رهانِ الجودِ شوطاً بالفعالِ
أكسد المدحُ فبعناه رخيصاوهو فيه سنةَ الجدبِ يغالي
ورأى الفضلَ يتيما فكفىأبَ صدقٍ وحبا أمَّ عيالِ
يا يميني في الملمّات إذالم أجدْ أختا يمينا لشمالي
والذي كان ذراه منفقيمن سرايا الدهر خلفي ومآلي
لعبت بعدكمُ بي لعبهانوبُ الدهر وأحداثُ الليالي
لم أجد مذ شطَّت الدارُ بكمنشطةً تفلت جنبي من عقالي
أكلَ الدهرُ الذي أسمنتمبالندى والفضلِ من جاهي ومالي
وانتقى عظمى لماّ لم يجدْفوهُ لحماً ليَ من فرط هزالي
وغدا الناسُ بغيضاً وعدوّاًفيكمُ لي من صديقٍ وموالي
ساءهم حفظيَ فيكم وعكوفيجانبَ الغيب عليكم واشتمالي
وعلى ما رابهم أو رابنيمن زماني ما بقيتم ما أبالي
أنا راضٍ أن أرى أعيانكموبكم عن سائر الأعواض سالي
حوّل الناسُ وجوها عنكمُوتساقوا فيكمُ كأسَ التقالي
وأبتْ نفسي على النأي فما اسطاع تحويلي ولا رام انتقالي
كبدي تلك عليكم حرقةٌوالهوى ذاك وغرٌّ كاللألي
يتناصعن بأوصافكمُبين مصنع طربِ السمع وتالي
لا يبالين افتقارا من غنىًوافتراقا بين معزولٍ ووالي
كالمصابيح وأعداؤكمُكمدا منها وغيظا فياشتعالِ
فاحفظوا عنّي فإنّي قلّماخاب بشراي ولا كذّبَ فالي
ساحباتٍ للتهاني أبداكلَّ ذيلٍ في السعاداتُ مذالِ
مخبراتٍ أنّ ظلَّ العزّ منفوقكم يسبغُ من بعد الزوالِ
وبأنَّ الدهرَ عبدٌ تائبٌجاء يرجو منكمُ عفوَ الموالي
عن القصيدة
«لاعداكِ الغيثُ يا دارَ الوصالِ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٧٢ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وغرضها الغزل.
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.