رضيتُ وما منْ طاعة ٍ كلّ منْ رضيَ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رضيتُ وما منْ طاعةٍ كلّ منْ رضيَوفاءً لغدَّارٍ وحبَّاً لمبغضِ
وراجعتُ قلبي أسترُ الصَّبرَ بعدهُفلمْ أرَ إلاَّ مقبلاً نحو معرضِ
حفاظٌ ولكنْ لو وجدتُ جزاؤهُوودٌّ ولكنْ منهُ لمْ أتعوَّضِ
أكنتَ بصحراءِ الأبيرقِ صارفيبعذلكَ عنْ بثِّ الهوى أمْ محرِّضي
عشيَّةَ لا يخفى جوى متجلدٍولا تسعُ الأجفانُ دمعَ مغيِّضِ
وأنتَ تمنيني بدمعٍ سمعتهُوما كانَ إلاَّ قولةً منْ ممرِّضي
ألا في ضمانِ اللهِ لبٌّ أطارهُأصيلاً سنا برقٍ بدجلةَ مومضِ
لهُ منْ سحوقِ الغيمِ ردَّةَ غامدٍوفي خفقانِ الرِّيحِ سلَّةُ منتصي
أضاءَ ويومي بالجزيرةِ مظلمٌيذكِّرني منْ بابلٍ ليلها المضي
وحسناءُ لمْ ترجُ الإيابَ لغائبٍفترعى ولمْ تنوِ القضاءَ لمقرضِ
لها منزلٌ بالغورِ بينَ معدَّنٍمشيدٍ ومنشورِ البساطِ مروَّضِ
حبستُ بهِ أبغي الحياةَ لقاتليغراماّ وأدعو بالشفاءِ لممرضي
ولمَّا توافقنا وفي العيسِ فضلةٌبقدرِ الوقوفِ ساعةً ثمّ تنقضي
رأتْ شيبةً ما لوّحتْ بعوارضيفصرّحَ بالهجرانِ كلُّ معرَّضِ
وقالتْ أشيخٌ قلتُ كهلٌ فأطرقتْوقالتْ أمامَ السَّهمِ إنذارُ منبضِ
يناغيكَ بعدَ الشَّيبِ قلبي وناظريومنْ أينَ يصفو أسودانِ لأبيضِ
قيالسنِّي أيَّامَ يعطلُ مسحليوصمتي في حلى الِّلجامِ المفضَّضِ
أنوَّامَ ليلٍ قصَّرَ النومُ عمرهُسلوا ببقاءِ الليلِ منْ لمْ يغمِّضِ
وكنتمْ جناحي ثمَّ هيض ببعدكمْفهل بعدكمْ عضوٌ إذا طرتُ منهضي
أأركضُ أبغي في البلادِ معوضةًبكمْ طالَ تطوافي إذن فتركُّضي
بلى قبصٌ منْ آلِ أيُّوبَ صاحَ بيسناهُ وقدْ اعتمتْ دونكَ فاستضي
رعتْ نفسي الخلاَّتُ قبلَ ودادهِهشيماً فلمَّا عنَّ لي قلتُ أحمضي
أبا طالبٍ والظنُّ أنَّكَ شافعٌلها في غنىً عنْ باعثٍ ومحضِّضِ
شكيَّةَ مملوءٍ منْ الوعدِ قلبهُتحدَّثَ عنْ داءٍ منْ المطل مريضِ
غنيٌّ بتسويفِ الأماني تقطَّعتْعرى صبرهُ بينَ المجيءِ إلى المضي
أحلّ بكمْ في الصَّومِ حاجةًوقدْ عبرَ الأضحى بهِ وهوَ يقتضي
أترضونَ أنْ تصفو لغيركمْ حياضكمْوأرضيَ تغذي جرعةَ المتبرّض
لعلكمْ ارتبتمْ بفضلِ تسهُّليعليكمْ وإلمامي بكمْئ وتعرُّضي
فلا تحسبوا ذلاًّ فما منْ ضراعةٍبدا لكمْ نابُ الشُّجاعِ المنضنضِ
وغيرك منْ يرمي القضاءَ بذنبهِإذا قيلَ قدْ فرَّطتْ قالَ كذا قضي
تسمَّعْ لها لمْ توفِ شكركَ حقَّهُولو قدْ وفتْ ما كنتُ بالشُّكرِ أرتضي
جميلةُ وجهٍ عاطلٍ منْ كسى الغنىوإنْ وسمتها منكَ حلَّةُ معرضِ
وفي القلبِ مالا يبلغِ الفمُ ثبُهُوفي بقريضٍ دونهُ الهمُّ مجرضي
فعذراً وفوزاً بانبساطي فإنَّهُعزيزٌ على ما اعتادَ فرطُ تقبُّضي
وأخذا منَ الأيَّامِ أوفى حظوظهابخيرٍ تجدِ ما شئتَ منهنَّ وأرفضِ
تساقُ لكَ الدُّنيا بظهرٍ مذلَّلٍإذا وزعتْ قرما بنفرةِ ريِّضِ
عن القصيدة
«رضيتُ وما منْ طاعة ٍ كلّ منْ رضيَ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٣٦ بيتًا. ورويّها حرف الضاد، وغرضها العتاب.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.