تظنُّ ليالينا عودا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تظنُّ ليالينا عوداعلى العهد من برقتي ثهمدا
و هل خبرُ الطيفِ من بعدهمإذا طاب يصدقك الموعدا
و يا صاحبي أين وجهُ الصباحو أين غدٌ صفْ لعيني غدا
أسدوا مسارحَ ليل العراق أم صبغوا فجره أسودا
و خلفَ الضلوعِ وفيرٌ أبيو قد بردَ الليلُ أن يبردا
خليليَّ لي حاجةٌ ما أخفَّبرامةَ لو حملتْ مسعدا
أريدُ لتكتمَ وابن الأراك يفضحها كلما غردا
و بالرمل سارقةُ المقلتين تكحل أجفانها المرودا
إذا هصرتْ هصرتْ بانةًو إن سئلتْ سئلتْ جلمدا
أحبّ وإن أخصبَ الحاضرونبباديةِ الرمل أن أخلدا
و أهوى الظباءَ لأمّ البنينَبما تشبهُ الرشأَ الأغيدا
و عيناً يردنَ لصابَ الغويربأنقعَ من مائه للصدى
فليت وشيبي بحامِ العذارِزمانَ الغضا عاد لي أمردا
و يا قلبُ قبلك ضلَّ القلوبُ لو كنت أملك أن تنشدا
أرى كبدي قسمتْ شقتينْمع الشوق غور أو أنجدا
فبالنعفِ ضائعةٌ شعبةٌو أخرى بميسانَ ما أبعدا
و ما خلتُ لي واسطا عقلةًتعلم نوميَ أن يشردا
و لا أنني أستشمّ الجنوبَ أطيبَ ريحيَ أو بردا
و أطرحُ منحدرا ناظريلها أبتغي رفدها المصعدا
و أحمدُ من نشرها أنهإذا هبّ مثلَ لي أحمدا
و لا كنتُ قبلكِ في حاجةٍلتحملَ عنقي لريح يدا
أسالكَ دجلةَ تجري بهمحايدةً موجها المزبدا
صهابيةُ اللون قاريةٌتخالف صبغتها المولدا
تحنّ وما سمعتْ في الظلام غيرَ غناء النواتي حدا
لها رسنٌ في يمين الشمالإذا ضل قائفُ أرضٍ هدى
تحملْ سلمتَ على المهلكاتِو ساقَ لك اللهُ أن ترشدا
رسائلَ عنيّ تقيم الجموحَو تستعطف العنقَ الأصيدا
أجيراننا أمس جار الفراقُ بيني وبينكم واعتدى
جفا المضجعَ السبطَ جنبي لكممحافظةً ونفى المرقدا
و أوحشتمُ ربعَ أنسي فعاديهدم بانيهِ ما شيدا
و فاجأني بينكمْ بغتةًو لم أك للبين مستعددا
ففي جسدي ليس في جبتينوافذُ ما سلَّ أو سددا
تمتنك عيني وقلبي يراكبشوقيَ حاشاك أن تفقدا
كأنيَ سرعةَ ما فتنيعدمتك من قبلِ أن توجدا
لئن نازعتني يدُ الملك فيكفلم أستطع بدفاعٍ يدا
فحظٌّ عساه وإن ساءنييكون بما سرني أعودا
دعوك لتعدلَ ميلَ الزمانِو يصلحَ رأيك ما أفسدا
يسومون كفك سبرْ الجراحو قد أخذتْ في العظام المدى
سيبصر مستقربا من دعاك موضعَ تفريطه مبعدا
و يعلم كيف انجفالُ الخطوبإذا سلَّ منك الذي أغمدا
و إن كان منكبهُ منجبادرى أيَّ صمصامةٍ قلدا
و قبلك لو أثلثَ الفرقدين خابطُ عشوائهم ما اهتدى
و لما رأوك أمام الرعيلِ ألقوا إلى عنقك المقودا
و أدنوا لحمل المهمات منك بزلاءَ عجلزةً جلعدا
إذا ثقلَ الحملُ قامت بهو إن ظلعتْ نهضتْ أجلدا
تكون لراكبها ما استقام دون خطار الفيافي فدى
و تضحى على الخمسْ لا تستريبُ عجرفةً أن ترى الموردا
تطيعُ اللسانَ فإن عوسرتْأثاروا بها الأسدَ الملبدا
إذا ما الفتى لم تجدْ نفسهبهمتها في العلا مصعدا
سوى غلطِ الحظَّ أو أن يعذَ في قومه نسبا قعددا
فلله أنت ابنُ نفسٍ سمتْلغايتها قبلَ أن تولدا
إذا خيرَّ اختار إحدى اثنتين إما العلاء وإما الردى
كأني أراك وقد زاحموابك الشمسَ إذ عزلوا الفرقدا
و خاطوا النجومَ قميصا عليكو لاثوا السحابَ مكانَ الردا
و صانوك عن خرقٍ في الحليفحلوا طليُ خيلك المسجدا
و إن أخلق الدهرُ ألقابهمبما كثر منها وما رددا
رضوا باختياري أن أصطفيلك اللقبَ الصادقَ المفردا
فكنيتُ نفسك أمَّ العلاءو سميتُ كفك قطرَ الندى
و هل سمعوا في اختلاف اللغاتبلجة بحرٍ تسمى يدا
منىً فيك بلتْ يدي منذُ شمتُ عارضها المبرقَ المرعدا
فتمَّ فراغُ عهودي فقدأمنتك من قبلِ أن تعهدا
فلا ترمينَّ بحقيَّ وراء ظهرِ النسيئة ملقىً سدى
و لا يشغلنكَ عزُّ الولاة عن حرماتي وبعدُ المدى
فليس الوفيُّ المراعى القريبَو لكنه من رعى الأبعدا
تحليتُ طعمةَ عيشي المرير يومَ لقيتك مسترغدا
و أيقنتُ أن زماني يصير عبديَ مذ صرتَ لي سيدا
و أصبح من كان يقوى عليَّو غايتهُ فيَّ أن يحسدا
و قد كنتُ أصعبَ من أن أصادَ رأسا وأعوزَ أن أوجدا
إذا استام وديَ أو مدحتيفتىً رام أخنسَ مستطردا
يفالتُ قطعا حبالَ القنيصيرى كلَّ موطنه مشردا
فآنستني بمديح الرجالو ذللتني لقبول الجدا
و لو راض خلقك لؤمَ الزمانلعلمه المجدَ والسؤددا
فما أمكنَ القولُ فاسمع أزركقوافيَ بادئةً عودا
قواضيَ حقَّ الندى والودادمثنيً تؤمك أو موحدا
إذا أكلَ الدهرُ أعواضهامن المال عمرها سرمدا
لو اسطاع سامعُ أبياتهاإذا قام راوٍ بها منشدا
لصيرَّ أبياتها سبحةًو مثلَ قرطاسها مسجدا
مهنئةً أبدا من علاكبما استأنفَ الحظُّ أو جددا
و بالصوم والعيدِ حتى تكونَ آخرَ من صام أو عيدا
و حتى ترى واحدا باقياكما كنتَ في دهرنا أوحدا
عن القصيدة
«تظنُّ ليالينا عودا» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٨٠ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.