أيا سكرَ الزمانِ متى تفيقُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أيا سكرَ الزمانِ متى تفيقُويا سعةَ المطالبِ كمْ تضيقُ
يا نيلَ الحظوظِ أما إليهابغيرِ مذلّةٍ لفتى طريقُ
أكلُّ فضيلةٍ كانتْ عليهاتعينَ هي الّتي عنها تعوقُ
قضى عكسُ الزمانِ الحقِّ ألاّيفوقُ بحالهِ منْ لا يموقُ
ولا يحمي رقيقَ العيشِ فيهِقضاءُ ظلَّ رشدُ الرأي فيه وكاذَبَ دونه الظنُّ الصدوقُسوى حر له وجه صفيق سقط بيت ص
وعتبٌ طالَ والأيّامُ صمٌّكما يشكو إلى الموجِ الغريقُ
تهشِّمهُ الخزائمُ وهو صعبٌوتخفضهُ الخصاصةُ وهو نيقُ
ألا بابي يفارقني أبيٌّعظاتُ الدّهرِ فيهِ لا تحيقُ
ونفسٌ لمْ يبتْ حادي الأمانييسوقُ رجاءها فيما يسوقُ
إذا روَّضتها حملَ الأياديفقدْ كلفتها ما لا تطيقُ
عصتْ حتّى مخادعةَ الغوانيوطاعاتُ الشّبابِ بها تليقُ
أحسّتْ في الهّوى هوناً فاضحتْتراعُ منَ الحسانِ بما يروقُ
وذي خضرٌ دقيقٌ لا جليلٌغذاهُ منَ الحمالِ ولا دقيقُ
هجرتُ وغيرَ أدمعيَ الجواريعليهِ وغيرَ أضلعي الخفوقُ
سأسلكَ طرقها البيضاءَ فرداًوأينَ إنْ ارتفعتْ بها الرفيقُ
لأحرزَ كابنُ أيّوبَ صديقاًألا طالتْ على الساري الطريقُ
تركتُ العالمينَ لهُ وإنّيبتركهمُ لواحدهمْ خليقُ
خليلي منْ بني الوزراءِ خرقٌتصحُّ بفرعهمْ منهُ العروقُ
شهيدُ أنْ مجدهمُ مقامٌعلى أقدامِ غيرهمُ زليقُ
لأيوّبٍ مخايلُ فيهِ دلّتْكما دلّتْ على الغيثِ البروقُ
ومنهُ الفضلُ إسماعيلَ خالٌكما إكمالِ موقِ العينِ موقُ
مناسبُ ساقَ دوحتها طويلٌعريضٌ في مفاخرهمْ عميقُ
بأحسابٍ يزلُّ العارُ عنهاوأموالٍ مشتْ فيهِ الحقوقُ
ذوي لسنَ وأفواهٍ رطابٍإذا يبستْ منَ العيِّ الحلوقُ
أولئكَ ماهمُ وفضلةَ شيئاًكانّكَ لاحقاً بهمُ سبوقُ
فداؤكَ مكمدٌ بكَ لا تداوىبريقٍ بينَ جنبيهِ الفتوقُ
إذا رماكَ منْ حسدٍ فأقصىمكايدِ سهمكَ فيهِ المروقُ
يريدُ علاكَ وهو بها غريبٌوأنتَ مدرّبٌ فيها لبيقُ
إذا جاراكَ بانَ لمنْ يدافُ السوادُ منْ لجهتهِ الخلوقُ
رآكَ وأنتَ حسرتهُ بعينٍكعينِ الطّرفِ ماطلها العليقُ
بقيتْ لكبتهِ ولنا سروراًفكمْ حسنٍ يغيظُ كما يشوقُ
يعودُ العيدُ داركَ ألفُ شمسٍعليكَ غروبها وبكَ الشروقُ
اذا هرمَ الزمانُ أتاكَ وهو المهفهفِ في غضارتهِ الرشيقُ
حديثُ العزِّ ما وافى حديثٌوحجَّ لمثلهِ البيتُ العتيقُ
عدلتُ بكَ النوائبَ فاضمحلّتْوهلْ يبقى على السيلِ الحريقُ
وسدَّ بفضلِ همتّكَ اختلاليوقدْ جلّتْ عنْ النصحِ الخروقُ
فككتَ توحشي وأسرتَ ودّيفهأنا ناشطٌ بكَ بلْ ربيقُ
جعلتَ الدّهرَ يملكُ لي جواباًإذا ناديتهُ أينَ الصديقُ
ليسقِ مكارماً لكَ واصلتنيسكوبٌ منْ حيا شكري دفوقُ
تناقلهُ الرواةُ فكلَّ بيتٍلهُ رهجٌ كما هدرَ الفنيقُ
تسهّلَ في فمي الصعبانَ منهُالكلامُ الحلوُ والمعنى الدقيقُ
سبى الابصارَ والاسماعَ حتّىلطالَ بهِ اللّسانُ المستذيقُ
ولو قدْ لاكهُ غيري لأعياعليهِ فماتَ وهو بهِ شريقُ
يبثُّ علاكَ في النعمِ اللّواتينسيمُ المكرماتِ بهِ عبيقُ
فلو كتمتْ أبتْ إلاّ انتشاراًكما يتضوَّعُ المسكُ الفتيقُ
وقاؤكَ مهجةٌ قسمتْ ثلاثاًفريقاها إليكَ ولي فريقُ
وثقتُ بحسنِ ظنِّ فيكَ ألاّيقومَ لغيرِ ودّي فيهِ سوقُ
وخفتُ عليكَ عينَ الدّهرِ غضّتْفأزرقها بأغراضي علوقُ
فما أرجو فمنْ أنّي مدلٌّوما أخشى فمنْ أنّي شفيقُ
عن القصيدة
«أيا سكرَ الزمانِ متى تفيقُ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٤٩ بيتًا. ورويّها حرف القاف.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.