ما كان سهما غار بل ظبيٌ سنحْ

الشاعر: مهيار الديلمي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

«ما كان سهما غار بل ظبيٌ سنحْ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما كان سهما غار بل ظبيٌ سنحْ ... إن لم يكن قتلَ الفؤادَ فقد جرحْ

جلبَ الجمالَ يريد أنفسنا به ... ثمنا فتاجرناه فيه كما اقترحْ

أرجتْ جنانَ السفح فيه بنافضٍ ... ردنيه عن عرف الجنان إذا نفحْ

عرقُ المجاسد فاض ماءُ شبابه ... و الوردُ أطيبُ منه ريحا ما رشحْ

في جيده الكافورِ سبحة ُ عنبرٍ ... ما كان أغفلني وليس عن السبحْ

و أما ومشيتهِ توقرَ تارة ... صلفا وأحيانا يجنُّ من المرحْ

و مواعدٍ ليَ في خلال وعيده ... مزجتْ بدمع صبابتي دمعَ القدحْ

لأشاطرنَّ هواه جسمي إن وفى َ ... و لأبخلنّ على العواذل إن سمحْ

راحت تعنفُ في الصبا ما آن أن ... يثنيك عن أشرَ الثنيَ نهى ُ القرحْ

و الخمسُ والعشرون تعذرُ فاسدا ... لو ناهزتهْ الأربعون وما صلحْ

مناك ظنك بي غرورا أنني ... أصحو وفي الظنّ المحالُ المطرحْ

كالليث والغمرُ استغرَّ بثغره ... فدنا إليه فاسئلي عما كلحْ

و الصاحبِ التمس الغمامُ تشبها ... بيديه لا جرمَ انظري كيف افتضحْ

جاراهما ويكاد يغرق فيهما ... بالجود إلا أنه فيه سبحْ

للعزّ ما منعَ الحسينُ فلم تنل ... كفُّ الزمان وللمكارم ما منحْ

إن همَّ أبصر غايتيه بحزمه ... كالطرف يدرك نوره أنيَّ طرحْ

أو جدَّ في خطبٍ كفاه ووجهه ... متبسمٌ فيقول حاسدهُ مزحْ

كم نعمة ٍ لم تلههِ عن عصمة ٍ ... و جمادِ عامٍ لم يعقهُ أن انفسحْ

و مدامة ٍ عذراءَ بات نديمها ... و بغارة ٍ شعواءَ يومئذٍ صبحْ

رفقا فجربهُ وقل في ناره ... إن أضرمتْ وقد اشتواك بما لفحْ

و اهتزَّ كلكلهُ فكنت سحيقة ً ... بددا فأين يكون ركنك إن نطحْ

بي أنت ضجَّ السيفُ حتى إنه ... لو كان يومَ يسلُّ ذا صوتٍ لبحْ

و شكا جوادك في الضوامرِ بثه ... لما استراحت وهو تحتك لم يرحْ

طرفٌ تعود أنه لو طارد ال ... ريحَ الشمالَ عليه فارسه بطحْ

و أغرُّ يسرجُ يومَ يسرجُ وجههُ ... زهرَ الكواكبِ قام فيها أو سرحْ

و مؤدب الأعضاءِ لا يهفو به ... جنباه ما حسَّ الغلامُ وما مسحْ

فسواه ما خلع اللجامَ ومدَّ طغ ... يانا وما منع الركابَ وما رمحْ

و لك المقامُ زأرتَ فيه والقنا ... أجمٌ فهان على عرينك من نبحْ

و الرأيُ أعجزه الصوابُ فلم يشرْ ... فيه سواك ولو أشار لما نصحْ

أمؤاخذي كرما عليَّ قضيتهُ ... إن ضاق عنه لسانُ شكري أو رزحْ

غفراً متى قصرتُ عنك فإنني ... بالمدح أولى لو بلغتك بالمدحْ

هذا ولم تحفزك قدرة ُ خاطري ... ما جاءه عفوا وما فيه كدحْ

كم نومة ٍ للعاشقين وهبتها ... ليلا أراقب ديكه حتى صدحْ

و الليلة البهماءُ تولدِ فكرتي ... غراءَ يحسدها الصباحُ إذا وضحْ

و لأنتَ باستحسانها أنطقتني ... و شرحتَ بالإكرامِ صدري فانشرحْ

و نسيتَ ما أعطيتنيه وفيهمُ ... حاشا سماحك منْ إذا أعطى لمحْ

فلغيرك المتسهلُ المبذولُ في اس ... ترخاصه ولك الغرائبُ والملحْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • السبح: سبح: السَّبْحُ والسِّباحة: العَوْمُ. سَبَحَ بِالنَّهْرِ وَفِيهِ يَسْبَحُ سَبْحاً وسِباحةً، وَرَجُلٌ سابِحٌ وسَبُوح مِنْ قَوْمٍ سُبَحاء، وسَبَّاحٌ مِنْ قَوْمٍ سَبَّاحين؛ وأَما ابْنُ الأَعرابي فَجَعَلَ السُّبَحاء جَمْعَ سَ … (لسان العرب)
  • السفح: سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الماءُ، وَهُوَ عُرْضُه المضطجِعُ؛ وَقِيلَ: السَّفْح أَصل الْجَبَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَضِيضُ الأَسفل، وَالْجَمْعُ سُفوح؛ والسُّفوحُ أَيضاً: الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ ا … (لسان العرب)
  • الكافور: أفر: الأَفْرُ: العَدْوُ. أَفَرَ يَأْفِرُ أَفْراً وأُفُوراً: عَدَا وَوَثَبَ؛ وأَفَرَ أَفْراً، وأَفِرَ أَفَراً: نَشِطَ. وَرَجُلٌ أَفَّارٌ ومِئفَرٌ إِذا كَانَ وَثَّاباً جَيِّدَ العَدْوِ. وأَفَرَ الظَّبْيُ وَغَيْرُهُ، بِالْف … (لسان العرب)
  • المجاسد: جَسَدَ: الْجَسَدُ: جِسْمُ الإِنسان وَلَا يُقَالُ لِغَيْرِهِ مِنَ الأَجسام الْمُغْتَذِيَةِ، وَلَا يُقَالُ لِغَيْرِ الإِنسان جَسَدٌ مِنْ خَلْقِ الأَرض. والجَسَد: الْبَدَنُ، تَقُولُ مِنْهُ: تَجَسَّد، كَمَا تَقُولُ مِنَ الْج … (لسان العرب)
  • المرح: مرح: المَرَحُ: شدَّة الفَرَحِ وَالنَّشَاطِ حَتَّى يجاوزَ قَدْرَه؛ وَقَدْ أَمْرَحَه غَيْرُهُ، وَالِاسْمُ المِراحُ، بِكَسْرِ الْمِيمِ؛ وَقِيلَ: المَرَحُ التَّبَخْتُرُ والاختيالُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْ … (لسان العرب)
  • بنافض: نفض: النَّفْضُ: مَصْدَرُ نفَضْتُ الثوبَ والشجَرَ وَغَيْرَهُ أَنْفُضُه نَفْضاً إِذا حرَّكْتَه ليَنْتَفِضَ، ونَفَّضْتُه شُدِّد لِلْمُبَالَغَةِ. والنَّفَضُ، بِالتَّحْرِيكِ: مَا تَساقَط مِنَ الْوَرَقِ والثَّمَر وَهُوَ فَعَلٌ … (لسان العرب)
  • توقر: وقر: الوَقْرُ: ثِقَلٌ فِي الأُذن، بِالْفَتْحِ، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَذْهَبَ السَّمْعُ كُلُّهُ، والثِّقَلُ أَخَفُّ مِنْ ذَلِكَ. وَقَدْ وَقِرَتْ أُذنه، بِالْكَسْرِ، تَوْقَرُ وقْراً أَي صَمَّتْ، ووَقَرَتْ وَقْراً. قَالَ الْجَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • لمن الطلول تراقصت
  • ما المجد إلا بالعزيمة فاعزِمِ
  • من مبلغ عني وإن تعذرت
  • لي عند ظبي الأجرع
  • هل لكما من عِلمِ
  • كثر فيك اللوم
  • كيف رأيت الإبلا
  • لمن ظعن سوائر لو