أخلقَ الدهرُ لمتي وأجدا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أخلقَ الدهرُ لمتي وأجداشعراتٍ أرينني الأمرَ جدا
لم يزلْ بي واشي الليالي إلى سمع معير الشباب حتى استردا
صبغةٌ كانت الحياةَ فما أفرقُ أودي دهري بها أو أردى
يا بياض المشيب بعني بأيامك ليلا نضوته مسودا
يا لها سرحةً تصاوحُ تنوماً وعهدي بها تفاوحُ رندا
لم أقل قبلها لسوداءَ عطفاًو اقترابا ولا لبيضاءَ بعدا
عدتِ الأربعون سنَّ تماميو هي حلت عرايَ عقدا فعقدا
بانَ نقصي بأن كملتُ وأحسست بضعفي لما بلغتُ الأشدا
رجعتْ عنيَ العيون كما ترجعُ عن حاجب الغزالة رمدا
ليت بيتا بالخيفِ أمس استضفناه قرانا ولو غراما ووجدا
و سقاةً على القليب احتساباعوضونا اللمى شفاءً وبردا
راح صحبي بفوزة الحجَّ يحدون وعنسي باسم البخيلةِ تحدى
و لحاظي مقيداتٌ بسلعٍفكأني أضللتُ فيه المجدا
ربَّ ليلٍ بين المحصب و الخيف لبسناه للخلاعةِ بردا
و خيامٍ بسفح أحدٍ على الأقمار تبنى فحيَّ يا رب أحدا
لا عدا الروحُ في تهامةَ أنفاساً إذا استروحتْ تمنيتُ نجدا
و أعان الرقادُ حيرةَ طرفٍلم يجدْ في الطلاب يقظانَ رشدا
نمتُ أرجو هندا فكلَّ مثالٍخيلتْ لي الأحلامُ إلاّ هندا
عجبا لي ولابتغائي موداتِ ليالٍ طباعها ليَ أعدا
نطقتْ في نفوسها وتعففتُ فما ودُّ من يرى بك صدا
أجلبتْ عريكةُ دهريفرمى بي وقام أملس جلدا
كل يومٍ أقولُ ذما لعيشيفإذا فاتني غداً قلتُ حمدا
زفراتٌ على الزمان إذا استبردتُ منها تنفسا زدن وقدا
يا لحظي الأعمى أما يتلقىقائدا يبتغي الثوابَ فيهدي .
يا زمانَ النفاقِ ما لك زاد اللهُبيني وبين أهلك بعدا
من عذيري من صحبة الناس ما أخفرها ذمةً وأخبثَ عهدا
كم أخٍ حائم معي واصل ليفإذا خلفتْ به الحالُ صدا
و صديقٍ سبطٍ وايامه وسطى فلما انتهتْ تقلصَ جعدا
ليته غيرَ منصفٍ ليَ إسعادا على الدهر منصفٌ ليَ ودا
و إذا لم تجدْ من الصبر بدافتعزلْ وجدْ من الناس بدا
يدفع اللهُ لي ويحمي عن الصاحبِ فردا كما وفى ليَ فردا
أجنتْ أوجهُ الرجالِ فما أنكرتُ من بشر وجههِ العذبِ وردا
كيفما خالفتْ عطاشُ أمانينا إليه كان النميرَ العدا
ملكَ الجودُ أمره فحديث المال عن راحتيه أعطى وأجدى
زذ لجاجا إذا سألتَ وإلحاحا عليه يزدك صبرا ورفدا
لا ترى والمياهُ تعطي وتكديحافراً قطّ في ثراه أكدي
كلما عرضتْ له رغبةُ الدنيا تواني عنها عفافا وزهدا
كثر الناسُ مالها واقتناهاسيرا تشرف الحديثَ وحمدا
لحقته بغاية المجد نفسٌلم تحدد فضلا فتبلغ حدا
عدت الفقر في المكارم ملكاو فناءَ الأيام في العزّ خلدا
و أبٌ حطَّ في السماء ولو شاء تخطى مكانها وتعدى
من بهاليلَ أنبتوا ريشة الأرضِ وربوا عظامها والجلدا
أرضعتها أيديهمُ درة الخصب فروت تلاعها والوهدا
بين جمًّ منهمُو سابورَ أقيالٌ يعدون مولد الدهر عدا
لهمُ حاضرُ الممالك إن فاخر قومٌ منها بقفرٍ ومبدى
أخذوا عذرةَ الزمان وسدوافرجَ الغيلِ يقنصون الأسدا
سيرُ العدلِ في مآثرهم تروى وحسنُ التدبير عنهم يؤدي
و إذا اغبرت السنونَ وأبدىشعثُ الأرض وجهها المربدا
طردوا الأزلَ بالثراء وقامواأثر المحلِ يخلفون الأندا
توجوا مضغةً وساد كهولَ الناس أبناؤهم شبابا ومردا
عدد الدهرُ سيداً منهم وعدَّ الحسينُ جدا فجدا
حبسَ الناسَ أن يجاورك في السؤددِ تعريجهم وسيرك قصدا
و وقى الملكَ زلةَ الرأي أن صرتَ بتدبير أمرهِ مستبدا
لك يومٌ عنه مراسٌ مع الحربِ يردُّ السوابقَ الشعرَ جردا
تركبُ الدهرَ فيه ظهرا إلى النصر وتستصحبُ اللياليَ جندا
و جدالٌ يوما ترى منك فيهفقرُ الوافدين خصما ألدا
كلّ عوصاءَ يسبق الكلمُ الهدَّارُ في شوطها الجوادَ النهدا
أنا ذاك الحرُّ الذي صيرتهلك أخلاقك السواحرُ عبدا
معلقٌ من هواك كفى بحبلٍلم يزده البعادُ إلا عقدا
ملكَ الشوقُ أمرَ قلبي عليهمذ غدا البينُ بيننا ممتدا
أشتكي البعدَ وهو ظلمٌ ولولالذةُ القربِ ما ألمتُ البعدا
ليت من يحملُ الضعيفَ على الأخطارِ ألقىَ رحلي اليك وأدى
فتروت عيني ولو ساعةً منك فإني من بعدها لا أصدى
و على النأي فالقوافي تحياتك منيّ تسري مراجا ومغدي
كلّ عذراء تفضح الشمسَ في الصبح وتوري في فحمة الليل زندا
لم تدنس باللمس جسما ولم تصبغْ لها غضةُ اللواحظِ خدا
أرجأتُ الأعطاف مهدى جناهالك يهدى إلى الربيع الوردا
فتلقَّ السلامَ والشوقَ منهاذاك يشكي وذا يطيبُ فيهدى
و احبُ جيدَ النيروز منها بطوقين وفصل لليلة العيدِ عقدا
و تسلم من الحوادث ما كرّ على عقبه الزمانُ وردا
ما أبالي إذا وجدتك منْ تفقدُ عيني لا أبصرتْ لك فقدا
عن القصيدة
«أخلقَ الدهرُ لمتي وأجدا» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٧١ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.